اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قراءة في الانتخابات الإسرائيلية

قراءة في الانتخابات الإسرائيلية
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
ليس صحيحاً التوصيف المتداول للمعركة الانتخابية الإسرائيلية بأنها كانت بين اليمين الديني والقومي وبين ائتلاف الوسط واليسار. إذ إن التوصيف الأدق هو أنها كانت بين نتنياهو (الليكود) وحلفائه المحتملين، وهم بشكل عام من التيارات الدينية والقومية؛ وبين خصوم نتنياهو الرافضين لتوليه رئاسة الحكومة وهؤلاء يتوزعون على تيارات مختلفة يمينية ويسارية ووسطية صهيونية، بالإضافة إلى الأحزاب العربية التي لا تدخل في هذه التصنيفات. 

ولذلك، فإن الإعلان عن فوز نتنياهو وحلفائه بـ 64 مقعداً، كان في الواقع إعلاناً عن إفساح المجال لعودته لرئاسة الوزراء للمرة السادسة، ليتابع احتفاظه بالرقم القياسي في المدة الزمنية وفي تشكيل الحكومات في تاريخ الكيان الصهيوني.

والحقيقة أن معسكر اليمين تجاوز منذ زمن موضوع الأغلبية البرلمانية، بل إن ما يسمى قوى يسارية ووسطية تبنت في السنوات الماضية طروحات "يمينية" وكيّفت نفسها على ذلك، للتجاوب مع البيئة اليمينية التي تجتاح المجتمع الصهيوني.

وعلى سبيل المثال، فإن حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف الذي يقوده أفيجدور ليبرمان والذي حصل على ستة مقاعد تم احتسابه مع ما يُسمى ائتلاف الوسط واليسار، نظراً لموقفه المعادي لعودة نتنياهو لرئاسة الحكومة. كما أن حزب الوحدة الوطنية National Unity الذي فاز بـ 12 مقعداً هو في الواقع تحالف بين حزب أزرق أبيض برئاسة بني جانتس، وحزب أمل جديد برئاسة جدعون ساعر وهو حزب يميني منشق عن الليكود، وساعر نفسه كان من كبار قادة الليكود ومنافساً لنتنياهو على رئاسة الحزب. كما انضم لحزب الوحدة الوطنية اثنان من قادة حزب يمينا المتطرف الذي كان يقوده نفتالي بينيت هما ماتان كاهانا وشيرلي بنتو. وبالتالي لم يبتعد هذا الحزب عن تصنيفات اليمين. أي أن اليمين حصد في هذه الانتخابات نحو 75–80 مقعداً.

ولعلنا نستذكر أن التحالف المعادي لنتنياهو اضطر حتى يتمكن من تشكيل الحكومة السابقة، إلى تسليم رئاستها في مرحلتها الأولى لنفتالي بينيت اليميني المتطرف، وشارك في ائتلافها حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني أيضاً.

من ناحية ثانية، يجب التنبيه إلى أن هذه التصنيفات تبقى ضمن التنافس في خدمة المشروع الصهيوني وتقويته وزيادة نفوذه. وليس هناك ثمة مشروع صهيوني "طيب" أو "مُفضَّل". فالقوى "اليسارية" هي التي قام على عاتقها إنشاء الكيان الصهيوني، وهي التي خاضت حروب "إسرائيل" الكبرى في 1948، و1956، و1967، و1973، ونفذت احتلال كامل فلسطين. أما القوى اليمينية فهي أكثر وضوحاً واستعجالاً في قضايا الاستيطان والتهويد، وفي تكريس الهوية اليهودية للدولة، وفي السلوك العنصري على الأرض. بينما ترى قوى "اليسار والوسط" أن هذا الاستعجال قد يتسبب بالضرر على مستقبل المشروع الصهيوني، لاحتمال التسبب بثورات وانتفاضات مستمرة للشعب الفلسطيني، وانكشاف الوجه القبيح للصهيونية، واستعدائه للبيئة الإقليمية والدولية، وعدم قدرته على تحقيق حالة استقرار واستمرار في المنطقة. وبالتالي، فالأمر مرتبط بأن طرفاً يريد استغلال غطرسة القوة والنفوذ، بينما يريد الطرف الثاني الوصول للأهداف نفسها تقريباً بالمزيد من الدهاء والهدوء والتدرج.

من ناحية ثالثة، عززت هذه الانتخابات الصعود اليميني الديني والقومي، فقد زادت مقاعد الليكود من 30 إلى 32، وشاس من 9 إلى 11، وحافظ يهودوت هتوراه على مقاعده السبعة. أما القفزة الكبرى فكانت لصالح حزب الصهيونية الدينية الذي زادت مقاعده من 6 إلى 14 مقعداً. وفي المقابل، وعلى الجانب المسمى وسطي ويساري خسر حزب العمل ثلاثة من مقاعده السبعة، بينما خرج حزب ميرتس من الكنيست بخسارته لكل مقاعده الستة. وبالرغم من أن حزب يش عتيد حسّن من موقعه بزيادة سبعة مقاعد، إلا أن ذلك لم يمنع من التراجع العام للأحزاب المنافسة لنتنياهو وتكتله.

وقد لعبت نسبة الحسم 3.25% دوراً لصالح نتنياهو وتحالفه؛ إذ لم يتمكن ميرتس من تحقيقها بالرغم من اقترابه الشديد 3.16% منها (كان يحتاج لنحو أربعة آلاف صوت لتحقيق النسبة والحصول على أربعة مقاعد، حيث حصل على 150,696 صوتاً). وهو ما حدث كذلك لحزب التجمع الوطني الديموقراطي، وهو حزب عربي برئاسة سامي أبو شحادة حصل على نحو 138 ألف صوت (2.9%) وقد تسبب ذلك، بحالة غضب في الأوساط "اليسارية" على يائير لابيد رئيس يش عتيد الذي لم يستمع لاقتراحاتها بخفض نسبة الحسم (وكان ذلك ممكناً قبل الانتخابات)، مما كان سيتيح لهذه الأحزاب دخول الكنيست، وإرباك المشهد أمام نتنياهو.
شريط الأخبار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية