اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المحطة وشفا بدران

المحطة وشفا بدران
أخبار البلد -  
‏ لسنوات طويلة وأهالي المحطة في الهاشمي الشمالي، وأهالي ماركا وأبو عليا، ‏يعانون ليل نهار من الروائح الكريهة المنبعثة من محطة دفع وتفريغ المياه العادمة، ‏التي تتمركز في اخفض مناطق شرق عمان، ورغم الاستغاثات المتكررة من الأهالي ‏في المنطقة لإيجاد حلول لهذه المشكلة، إلا أن إيجاد آذان صاغية لاستغاثاتهم حلم ‏يراود صغيرهم قبل كبيرهم، وتعصي مشكلتهم على أي حل ممكن.‏
‏ فالآثار الصحية المترتبة على وجود هذه المحطة لا يعاني منها مسئولي أمانة ‏عمان، والكلفة الاقتصادية لبقاء هذه المحطة لا تؤثر عليهم أيضا، والمعاناة التي ‏يعانيها المواطنين في تلك المنطقة، شان لا داعي لهم به، وخارج مسؤولياتهم ‏الأخلاقية والإدارية والفنية.‏
‏ فإذا الأيام بدأت تكشف لنا قضايا فساد تستأثر بها أمانة عمان عما سواها من ‏مؤسسات ودوائر، فمن غير المعقول أن الأمانة التي توظف الخبراء والمهندسين ‏والفنيين، تقف عاجزة عن إيجاد حل لمثل هذه المشكلة، التي يعاني منها كل من يسلك ‏تلك الطريق بالإضافة لأهل المنطقة، وتبقى المشكلة وتصم الأمانة آذانها ولا تسمع، ‏فهل تنتظر الأمانة خروج مسيرة شعبية تطالب بحل هذه المشكلة، أم تنتظر الأمانة ‏اعتصام أمام مقر الأمانة بهذا الخصوص، أم تنتظر مواطن يشعل النار في نفسه ‏لتدرك أن هناك مشكلة تبحث عن حل.‏
‏ ندرك أن المشكلة كبيرة، وأن الحلول مكلفة، ولكن نعتقد أن الأموال التي ممكن ‏أن توفر بعد كبح جماح الفساد في الأمانة، كفيلة بحل المشكلة إن كانت هناك إرادة ‏وتعامل صادق مع هذه الحالة الإدارية العصيبة، فما المشكلة إن شكلت الأمانة فريق ‏من مهندسيها لدراسة الحالة وإيجاد حلول معقولة لها، نعم نريد من الأمانة الاستفادة ‏من كوادرها، لا جلب خبراء من الخارج لتكون عندنا قضية فساد جديدة اسمها قضية ‏فساد محطة تفريغ ورفع المياه العادمة، فحتما ستكون قضية كريهة للغاية.‏
‏ فإذا عجز الخبراء عن إيجاد حلول لقضية مثل هذه، فهل نثق بأننا سنكون قادرين ‏على التعامل مع ملوثات نووية ستحل المملكة مدفن ومستودع لنفايات العالم منها، ‏للوصول إلى حلم الدولة النووية، الذي يراود البعض بحجة توفير الطاقة الكافية ‏والبديلة و الأرخص للمواطن البسيط والمستثمر المنتظر. ‏
‏ فإذا كنا نقول إن روائح محطة التفريغ والدفع للمياه العادمة أزكمت أنوفنا، ونجد ‏أنفسنا مضطرين للتعايش مع مثل هذا النوع من الملوثات، فهذا التعايش والتأقلم مع ‏الملوثات النووية أمر غير ممكن، فتخزين مواد خطرة في مكتب أو مستودع ‏قرطاسيه كما يشاع، معناه قتل و انتحار بطيء، ليس ثقة بقدرة أجهزة المناعة لأهالي ‏شفا بدران وما حولها على التكيف مع مثل هذا النوع من الملوثات، وحتما أن بعد ‏فقدان الصحة لا معنى للحديث عن الخسائر الاقتصادية في المنطقة، التي أصبحت ‏تشهد حركة عمرانية واستثمارية متزايدة، ولم تكن تدرك أن الخطر متجه إليها، ‏وجاءت بذرته من فرنسا، وتزرعه عقول الطبيعة النووية بين بيوتهم. ‏

kayedrkibat@gmail.com
شريط الأخبار التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية 13.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام