أميركا... الإصرار على الغرق

أميركا... الإصرار على الغرق
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
كل الدلالات والمؤشرات تتَّجه إلى العزلة الأميركية عن حلفائها في الخليج، وفي مواقع أخرى، إن أصر الديمقراطيون على خطهم وسياستهم الخارجية، ومع أنهم يرون المياه ترتفع إلى الأعناق وينعكس الأثر السلبي لتلك السياسة على الأوضاع المحلية، فإنهم مصرون على الاستمرار في السباحة بالاتجاه ذاته، كأنهم مصرون على الغرق... إنها المكابرة.
وفي تخادم واضح بهدف المضي قدماً في الاتجاه ذاته، يدفع الإعلام اليساري ويضغط على إدارة بايدن للابتعاد أكثر عن جميع الحلفاء ومن بينهم دول الخليج، فتحفل مقالاتهم وتقاريرهم الصحافية والتلفزيونية بلوم بايدن على عدم قطع علاقاته بالدول (النفطية)، على حد تعبيرهم، أو معاقبتها برفع الغطاء الأمني عنها!!
الإصرار على عدم إدراك المتغيرات سمة واضحة لهذه الإدارة، والنظر من الزاوية المحلية الأميركية الصرفة من أكبر أخطائها، فمن وجهة نظر إدارة بايدن؛ الدول الخليجية تبني سياستها الخارجية لتساعد الجمهوريين نكاية ببايدن! وتميل ناحية الصين وروسيا نكاية بأميركا، يعتقدون أن الكون يتمحور حولهم فعلاً، لهذا قال بلينكن وزير خارجيتهم: «لن يكون هناك عالم بلا قيادة أميركية!!». لقد كانت تصريحات بايدن هي الوحيدة التي تحتاج إلى ترقيع وتصحيح، أضف لها الآن تصريحات وزير خارجيته.
دعكم من الدول النفطية، انظروا إلى الحلفاء الأقرب للولايات المتحدة الأميركية، انظروا إلى أوروبا، إلى حكومات دول «الناتو»، أميركا تدفع بشعوبهم لمواجهة حكوماتهم، بريطانيا وفرنسا وألمانيا على وشك الانفجار، اضطرابات وقلاقل، وحكومات أوروبية تتداعى، ومع ذلك إدارة بايدن مصرة على دفع الحكومات للتمسك بسياستها التي أملتها عليهم كقيادة لـ«الناتو»، من دون اعتبار لأثر تلك السياسة على المواطن الأوروبي.
بل إنها تضع مصالحها قبلهم وهم الذين يدفعون الثمن، فتبيعهم الغاز بأربعة أضعاف، ومصرة على أن يبقى الدعم لأوكرانيا على حساب الاقتصاد الأوروبي، أوروبا مهددة بالفوضى، وهي أكثر خطورة من المهددات الروسية.
دعكم من الحلفاء، انظروا إلى الداخل الأميركي، فأداء هذه الإدارة يهبط في الاستطلاعات إلى أدناها، ما يقارب 70 في المائة من الأميركيين غير راضين عن أداء بايدن، تضخم وبطالة وسوء خدمات ونقص في ميزانيات الشرطة وزيادة معدل جرائم وارتفاع في سعر البنزين والديزل، جميع هذه الإخفاقات وبايدن تائه غير مدرك ما حوله لا يعي ماذا يقول وماذا يفعل!
وهذه الإدارة لم تراعِ الإهانة التي تطال سمعة الولايات المتحدة الأميركية، حين يرى العالم رئيس أكبر دولة تائهاً على المنصة لا يعرف أين يذهب فيسلم على الفضاء!
غير دول الخليج، هناك مصر التي يهددها، وغير مصر، هناك الهند التي يطالبها قسراً بالانضمام لحلف مضاد لمصالحها، وغير باكستان التي قال إن القنبلة النووية في يدها خطأ. من بقي؟ إيران، إنه يتجنب قطع العلاقة التامة، يتجنب إدانتها حتى حين زودت روسيا بالمسيرات، فيقول لا دليل، رغم أن المسيرات ترى بالعين المجردة، وما أسقط منها موجود تحت يد الأوكرانيين.
(للمفارقة هي المسيرات ذاتها التي سقطت على المملكة العربية السعودية وأبوظبي) وفي الحالتين المراعاة للنظام الإيراني الزائدة توضح إلى أين تتَّجه السياسة الخارجية الأميركية، إلى الإصرار على الأهداف التي رسمها رغم وضوح الرؤية وانكشاف خطورة تلك الأهداف على المصالح الأميركية، إنه إصرار على الغرق.
الخلاصة؛ أتدرون من الذي يتعذب ويعاني ويحاول تقليل الأضرار التي تخلفها الإدراة الأميركية الحالية؟ إنها المؤسسات العسكرية الأميركية التي بنت سياستها لعقود مضت على حفظ المصالح الأميركية من خلال التحالفات الدولية مع الولايات المتحدة الأميركية على مر العصور، لتأتي هذه الإدارة وتهدم كل ما بني طوال تلك العقود، المسؤولون العسكريون مضطرون كل مرة لإطلاق عدد من التصريحات المطمئنة للحلفاء، لتخفيف حدة الضرر التي تخلفها تصريحات بايدن ولتجنب ردود الأفعال.
العالم ينتظر نوفمبر (تشرين الثاني) ليرى مستقبل الولايات المتحدة الأميركية؛ هل ستواصل الغرق؟ أم بالإمكان إنقاذ ما تبقى من مصالحها؟!
 
 


شريط الأخبار النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!! آدم حموي: الكراهية ضد المسلمين أصبحت علنية في أمريكا ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا المركزي يعيد "الضامنون العرب" جزئيا إلى سوق التأمين اعتبارا من اليوم صفقة بقيمة مليوني سهم في «الأردنية لإنتاج الأدوية» بين عبد الجبار الكبيسي وأحمد صالح 84.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء