اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحمامة أم طوقها؟

الحمامة أم طوقها؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
ترى هذا المشهد في كل الأمم والأمكنة: طفل يتمسّك بثوب أمه وكأنه يخشى أن تهرب منه. أو أن يضيع منها وسط الزحام. فجميع هؤلاء الناس غرباء. لا هو يعني شيئاً لهم ولا هم يعنون شيئاً له. والزحام لا يعني الأنس. يقول الشاعر الفرنسي دو فينيي: «نفتقد امرأً واحداً فإذا العالم قفر».
لا يستطيع الطفل أن يعبّر لك عن أسباب خوفه. لكنه يرتعد من فكرة الوحدة، ولا يأتمن أحداً على حمايته منها سوى الأم. ليس الأب لأنه غائب في العمل. وليس إخوته لأنهم منافسوه على حضانة أمه. ولا أصحابه لأنهم قد يشاجرونه في أي لحظة على أي شيء.
عندما يكبر الإنسان في العمر، وتصبح مخاوفه شبيهة بمخاوف الأطفال، يكبر معه الخوف من الوحدة. والخوف في الكبر كثير الحقائق. لم يعد هناك أم يتعلق بطرف ثوبها، ورفاق اللهو والسلوى غاب أكثرهم في فيافي الأقدار والأعمار، والعالم قفر كما وصفه الأستاذ دو فينيي. وذهب مواطنه ألفرد دو موسيه إلى أبعد من ذلك في حسم الحتميات فقال: الباب إما أن يغلق وإما أن يفتح. لا حلول أخرى. لذلك، من الأفضل لك أن تبقى في صحبة المتفائلين، مثل السنيور سرفانتس، مؤلف «دون كيخوتي»، بائع الأحلام والطواحين الذي قال وهو يشتعل تفاؤلاً وسعادة: إذا ما أغلق باب، فتح آخر.
أراك، حفظك الله، تتساءل، وأنت في هذا مع مَن؟ مع أنك تعرف الإجابة. لأن أسوأ ما يحدث لك هو أن يفقد الأمل ويرى الباب أمامه قد سدّ. أن آمال «دون كيخوتي» ليست مضحكة كما تبدو، وإنما هي مغالاة في الرمز، عبر خلط الهزل بالحكمة. والدليل أن سرفانتس قرأه – وأحبه – عشرات الملايين في التاريخ، في حين بقي الفرنسيان دو فينيي ودو موسيه في عهدة النخب. ورجاء لا تقل لي إنك تؤثر وجوم الفرنسيين العاشقين على دعابة فارس الطواحين وخادمه سانشو. كلاهما مرح، خفيف الظل، مسالم الطبع. وكم من حكمة زرعت في دعابة. وقد تنبه ابن المقفع (عبد الله) إلى فاعلية هذا الأسلوب مبكراً، وراح يقوّل القرد والغيلم والثور والأسد ما أراد هو قوله، ولشدة ما كان عقله منظماً وضّب كل ذلك في 15 باباً بينها الحمامة المطوقة والبوم والغربان. وكان لنا فيما مضى من السنين زميل يثق بزملائه إلى درجة أنه يطلب منهم كتابة مقالاته. وذات مرة كتب له أحدهم مقالاً عن «الحمامة المطوقة» ولم يكن لديه الوقت لقراءته، فأخذ يحدث زائريه بأن أحداً قبله لم يكتب هكذا عن «طوق الحمامة»، ولا بعده طبعاً.
شريط الأخبار الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة