أَيّهما يَسبِق الآخر: «معركة خيرسُون».. أم «الخيار الدبلوماسِيّ»؟

أَيّهما يَسبِق الآخر: «معركة خيرسُون».. أم «الخيار الدبلوماسِيّ»؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

ما تزال أصداء المكالمة الهاتفية التي جرت الجمعة الماضي بين وزيري الدفاع الأميركي أوستن والروسي شويغو, تتصدّر المشهدين السياسي والدبلوماسي في الفضائين الغربي/ الأوروبي/والأميركي, كذلك الروسي وأجزاء واسعة من العالم. ليس فقط في أنها الأولى بينهما منذ أيار الماضي عندما تهاتفا دون جدوى/19 ايار الماضي, وإنما أيضاً في ان المكالمة جاءت في ظروف أميركية وأوروبية كذلك روسيّة مُختلفة, عن تلك الأجواء التي كانت سائدة بعد أقل من شهرين من بدء العملية العسكرية الروسية الخاصّة. ما يستدعي التوقف عند دلالات هذا الاتصال الذي ما كان ليحدث لو أن موازين القوى في الحرب الدائرة مائلة الى أحد طرفيها. أو ان «هزيمة» روسية تلوح في الأفق, على ما يُروّج الواهمون في كييف, وخصوصاً في بروكسل (حيث مقر حلف الناتو والاتحاد الأوروبي), ودائماً بين صفوف «حزب الحرب» في البنتاغون.

لم يكن صدفة «توافق» واشنطن وموسكو بأن اوستن/وشويغو, «بحثا الوضع في أوكرانيا من بين جملة قضايا راهنة تتصل بالأمن الدولي»، ناهيك عمّا «شدّد» عليه وزير الدفاع الأميركي من «أهمية إبقاء قنوات التواصل بينهما في ظل الحرب الأوكرانية. أضف ما كان «أرسلَه» وزير الخارجية الأميركي (بلينكن) قبل يوم واحد فقط من مكالمة أوستن/شويغو، من «رسائل» لافتة الى موسكو. تنطوي مضامينها على أن إدارة بايدن «ترغبُ في ترميم جسور العودة الى طاولة الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأوكرانية", وواشنطنُ «مُستعدّة للمساعدة في هذا المجال وحثّ زيلينسكي على التحرّك في هذا الاتجاه». كما لا يمكن تجاهل عبارات الإطراء (النِسبِي) التي قالها/بلينكن لشبكة ABC الأميركية, عندما وصفَ الرئيس بوتين بأنه «عقلاني», ولو انه –أضاف- بلينكن لم يُبدِ حتى الآن «اهتمامه بدبلوماسيّة جديّة».

ولأن الرئيس الأوكراني الذي ما يزال يعيش في أوهامه برفض الحوار مع روسيا ما دام بوتين رئيساً، فإن بلينكن قلّل من شأن زيلينسكي عندما أجاب على سؤال: ان هدف الدعم الأميركي لأوكرانيا, هو «تمكينها للدخول في مفاوضات من موقع قوي للخروج من الحرب» مُستطرداً «يعرِف الرئيس الأوكراني ان الحرب ستكون نهايتها في وقت ما عبر الدبلوماسية».. أي أن «القرار النهائي» لن يكون بيد زيلينسكي, بل في يد واشنطن وحدها.

ذلك كله لا يعني ان درب التسوية السياسية/الدبلوماسية أو المفاوضات ثنائية كانت أم متعددة الأطراف بات مفتوحاً، إذ ثمّة مناورات سبقت وستسبق محاولاتٍ لم تنضج بعد، ونحسب ان معركة «خيرسون» الوشيكة ستكون حاسمة في الاتجاهين, الأول: استمرارها لفترة طويلة (على غرار ما حدث في حصار «ستالينغراد» خلال الحرب العالمية الثانية), ما قد يدفع بقوى أخرى للتدخل خاصة الولايات المتحدة. والثاني: استحالة حسم تلك المعركة ما قد يُعجّل بالمساعي الدبلوماسية, للحؤول دون انكسار الجيش الأوكراني وتمزّقه, ما يفتح الطريق أمام الجيش الروسي لتوسيع رقعة المواجهة لتشمل ليس فقط ميناء/ومدينة أوديسا, وإنما أيضاً للزحف نحو كييف وما بعد بعد كييف, وفي هذه الحال يكون تدخُّل الناتو مرجحاً, أو قل ان التلويح بالتدخّل قد يفتح مسار المفاوضات والحلول السياسية.

ماذا عن رأي الدوائر العسكرية الروسية في معركة خيرسون؟

منذ «اعتراف» القائد الجديد للعملية العسكرية الروسية الخاصّة/الجنرال سيرغي سوروفكين بأن الوضع «صعب» في مدينة خيرسون, وأن هناك قراراً روسيا بإجلاء السكان. باتت الأضواء مسلّطة على ما يحدث في تلك المقاطعة الاستراتيجية. ما دفع مُحللين عسكريين روساً لمناقشة احتمالات مُتعددة قد يلجأ إليها الجيش الروسي. إذ قال أحد الجنرالات ان «مُغادرِة» الجيش الروسي لخيرسون ستكون واردة، إذا ما تدخّلت بعض العوامل غير المُتوقّعة مثل تدمير محطة كاخوفسكايا للطاقة الكهرومائية وإغراق المدينة. رغم ان الجيش الروسي على أتم استعداد لصد الهجمات المضادّة من القوات المسلّحة الأوكرانية. مفسّراً لماذا يتم التركيز الآن على نقل السكان المدنيين من الضفة اليمنى لنهر دنيبر الى ضفته اليسرى.(صحيفة موسكوفسكي كومسومولتيس21/ 10).

في الصحيفة ذاتها/وفي اليوم نفسه قال خبير عسكري آخر(رئيس تحرير مجلّة «ترسانة الوطن») عن احتمال تدمير محطّة كاخوفسكايا الكهرومائية من قبل الجيش الأوكراني «آمل ان لا تُقدِم كييف على مثل هذا الجنون، لكن رُعاتها الغربيين يُمكن أن يفعلوا أي شيء. خاصّة - أضاف - بعد أن قاموا بتفجير أنابيب السيْلييْن الشماليين ونظّموا تفجير جسر القرم, اعتقِد - استطردَ - بأن شيئاً لن يُوقفهم, مُتوقعاً أنه سيكون هناك هجوم على محطّة كاخوفسكايا, أما بأي وسائل - تساءَلَ ـــ فهذه تفاصيل.

نحن إذا أمام سباق بلا كوابح مرهون بمدى «الضغط» الذي قد يُمارَس على حكام كييف. خاصّة أنهم (كما الناتو/ والمعسكر الغربي عموماً) ما يزالون يعيشون حال الهستيريا الذي استبدت بهم, بعد الضربات الصاروخية/الروسية غير المسبوقة في شموليتها وآثارها المدمّرة على البنية التحتية الأوكرانية في العاشر من الشهر الجاري وبعده.

شريط الأخبار قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان