عندما يتحدّث «المستعمِرون البيض».. عن «الحديقة/الفيّلا» و«الأدغال/الغابة»!

عندما يتحدّث «المستعمِرون البيض».. عن «الحديقةالفيّلا» و«الأدغالالغابة»!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

لا يتوقّف المُستعمِرون الغربيون كما صهيونِيّو العصر, عن استعادة أُسطوانتهم المشروخة التي تفوح منها رائحة الغطرسة والاستعلاء, المحمولة على ثقافة عنصرية تقول بـ"تفوّق الرجل الأبيض», عبر الترويج لها حال عصفت بهم الأزمات, وبرزت مؤشرات على صحوة شعوب المعمورة إزاء محاولات المعسكر الغربي, تكريس نهج الهيمنة ومواصلة نهب ثروات الدول الفقيرة, والسطو على مقدراتها ونشر القواعد العسكرية على أراضيها وتوريطها في شرَك الديون مرتفعة الفائدة ومصادرة قرارها السيادي.

مناسبة الحديث هي التصريحات الفجّة/والعنصرية التي أدلى بها مُفوّض الأمن والخارجية في الاتحاد الأوروبي, الإسباني/الكتالوني جوزيب بوريل, خلال افتتاح الأكاديمية الأوروبية لـ«الدبلوماسية»، قائلاً بفيض من الغرور والطمس المقصود على حقائق الماضي الاستعماري البغيض لأوروبا «البيضاء»: إن أوروبا عبارة عن «حديقة».. لقد بنينا هذه الحديقة كأفضل مزيج من الحرية السياسية والرخاء الاقتصادي والترابط الاجتماعي, استطاعت البشرية ان تبنيه. لكن ــ أضاف ــ بقية العالم ليس حديقة تماماً.. بقية العالم, أغلب بقية العالم هو «أدغال».

لم يتوقف بوريل عند هذه الأوصاف المزعومة عن رخاء أوروبا الاقتصادي وترابطها الاجتماعي, بل مضى في وقاحة موصوفة مُحرّضاً على «شعوب الأدغال» قائلاً: الأدغال يمكن أن «تغزو» الحديقة, وعلى البستانيّين أن يتولّوا أمرها. لكنهم ــ استطردَ ــ لن يحموا الحديقة ببناء الأسوار.. حديقة صغيرة جميلة مُحاطة بأسوار عالية لمنع الأدغال لن تكون حلاً. لأن «الأدغال» لديها قُدرة عالية على النمو, والأسوار مهما كانت عالية لن تتمكن من حماية الحديقة. على البستانيّين ان «يذهبوا» الى الأدغال.. على الأوروبيين ــ أضاف بحماسة عنصرية ــ أن يك?نوا أكثر انخراطاً مع بقية العالم, وإلا فإن بقية العالم سوف «تغزو» أوروبا.

يسهل تفكيك هذا الخطاب العنصري الذي يعيد إلى الذاكرة جرائم الاستعمار الأوروبي وارتكاباته الوحشية ضد معظم شعوب المعمورة, عبر غزوات وحروب استباقية لم تتوقف بحثاً عن المواد الخام, وخصوصاً الاتّجار بالبشر ونهب الثروات التي لم يأت بوريل على ذِكرها, عازياً الرخاء الاقتصادي لأوروبا وترابطها الاجتماعي إلى جهود داخلية, فيما ما تزال تتكشف يوماً بعد يوم طبيعة الجرائم الوحشية التي ارتكبها المستعمرون الغربيون, وهم الذين خاضوا الحروب في ما بينهم للاستئثار بمزيد من الدول والشعوب المنهوبة ولبسط سيطرتهم الاستعمارية عليها. ك?ا حصل بين فرنسا وبريطانيا كذلك بلجيكا وألمانيا وإسبانيا والبرتغال وهولندا وإيطاليا ومعظم دول ما يسمى الآن الاتحاد الأوروبي.

زِد على ذلك ما واصله المستعمرون الغربيون منذ الحرب العالمية الأولى وخصوصاً بعد الحرب الكونية الثانية, من شنّ الحروب والغزوات على دول آسيا وأميركا اللاتينية وإفريقيا وخصوصاً بلادنا العربية, بهدف نهب المزيد من الثروات والفوائض المالية وبيع الأسلحة وفائض الإنتاج، دونما اعتبار لقانون دولي أو اتفاقيات ثنائية أو شرعة حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

هنا تحضر المقولة الصهيونية/الاستيطانية/العنصرية التي تصِف دولة العدو الصهيوني بأنّها «فيلا في غابة عربية», وبخاصة تصنيف إسرائيل بأنّها «دولة غربِية بثقافة أوروبية» لا تنتمي للمنطقة العربية المتخلفة. دع عنك أكذوبة «الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط». ما سمح للعنصريين وأنصار نظرية تفوّق الرجل الأبيض, إلى اعتبار أنّ «ما يجمع أوروبا وأميركا بإسرائيل هو التراث والثقافة اليهودية/المسيحية».

عنصرية الرجل الأبيض وما روّج له المستعمرون الغربيون, تحضر أيضاً في رفض قوى الاستعمار الغربي الاعتذار عن ماضيها الاستعماري وارتكاباتها الوحشية, بحق شعوب المعمورة في باقي القارات المنكوبة, وبخاصة في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية وهو ما يتبدى ليس فقط في رفض بريطانيا الاعتذار عن جريمة وعد بلفور وتواطئها مع الصهيونية العالمية لقيام إسرائيل ونكبة شعب فلسطين, بل خصوصاً ما جرى في الجزائر طوال «130» عاماً من الاستعمار الفرنسي. وكان لافتاً تصريح الرئيس الفرنسي/ماكرون الأخير عن مجازر 17 تشرين الأول 1961, ضد مظاهرات?العمال الجزائريين في باريس احتجاجاً ضد قرار حظر التجوال الذي كان يشمل «حصراً» العمال/والمهاجرين الجزائريين، ما أدى إلى سقوط 300-400 جزائري تمّ رمي مئات الجثث في نهر السين..

ماكرون وصفَ المجزرة يوم الاثنين الماضي بـ«الجرائم التي لا مُبرر لها», في وقت واصل فيه رفض تقديم الاعتذار عن الجرائم والمجازر التي قارفتها بلاده بحق الشعب الجزائري الشقيق..خِشية بالطبع من دفع تعويضات والإصرار على إبقاء جراح الذاكرة والتاريخ بين فرنسا والجزائر مفتوحة.

فـَ«على من يتلو المستعمرون مزاميرهم هذه؟», وهم الذين فتحوا حدودهم على مصاريعها للاجئين الأوكران «بيض البشرة», فيما أغلقوها بإحكام وبطش في وجه لاجئي العالم الثالث من سود البشرة او اقل سواداً, ناهيك عن «ديانتهم». أضف الى ذلك دفع مليارات اليورو لدول مجاورة كي تحول دون طالبي الهجرة ودخول «الحديقة» الأوروبية. ويُواصلون «وَعّظنا» عن حقوق الإنسان والمرأة.

شريط الأخبار قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان