الشريط الإعلامي

مقتطفات السبت

آخر تحديث: 2022-10-15، 09:25 am
مشعل السديري
أخبار البلد-
 

ليس هناك أسوأ من القناعات المغلوطة والمشوهة، وبما أن التجربة هي خير برهان، صمم ثلاثة شبان من هولندا على إثبات تلك الحقيقة، إذ أتوا بنسخة من الإنجيل، ووضعوا عليها غلافاً للقرآن الكريم، ثم نزلوا إلى الشارع يقرأون مقاطع من الإنجيل للناس على أنها من القرآن، وعندما سألوهم عن آرائهم المبدئية، اتهم بعضهم المسلمين بأنهم يحاولون إجبار غيرهم على اعتناق ما يؤمنون به، ورأى الأغلبية أن العالم يتغير وعلى المسلمين التلاؤم معه.
وعندما سألوا المارة عن الاختلافات بين الإنجيل والقرآن، أجابوا بأن القرآن أكثر عدوانية بكثير (حسب الآيات التي سمعوها) ثم كانت المفاجأة أن الثلاثة كانوا يقرأون من الإنجيل وليس من القرآن الكريم.
هل تصدقون أن الغالبية العظمى عندما عرفوا ذلك ندموا ندماً شديداً على هجومهم الخاطئ على الإسلام - ويا ليت هؤلاء القراء الثلاثة، أكملوا معروفهم وقرأوا لهم آيات الرحمة والمحبة والسلام التي يزخر بها القرآن الكريم - وأكثر ما جنى على القرآن والإسلام هم عصابات الإرهاب والشعوذات في بعض بلاد المسلمين.
***
لأول مرّة أعرف هذه الحقيقة، التي قرأت عنها في مقالة كتبتها الدكتورة (هيا الجوهر) في صحيفة (الاقتصادية) وجاء فيها: وجد الجيش المصري صعوبة، بل استحالة تدمير خط (بارليف) لضخامته، لكن فكرة بسيطة لضابط مصري يدعى (باقي زكي يوسف)، بالحصول على مضخات ضخمة لدفع المياه.
اشتد الخناق على الحكومة المصرية وطلبت المساعدة من الملك فيصل وكعادته لم يتردد لحظة واحدة في مساندة مصر، واشترت السعودية سبع مضخات مياه عالية القوة بحجة أنها مضخات زراعية حتى لا تنكشف الخطط العسكرية المصرية، وبالفعل وصلت المضخات إلى جدة وبعدها سلمت إلى الجيش المصري الذي استخدمها في اختراق خط بارليف، وعبور الجنود للقناة، وبذلك تحقق انتصار (أكتوبر) 1973، الذي كان للسعودية دور كبير فيه يجهله الكثيرون - انتهى.
ولكن هل تعلمون أن المملكة العربية السعودية احتلت المرتبة الأولى كأكثر الدول صداقة لمصر، وذلك وفقاً لاستطلاع المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة) حول الدول التي يعدها المصريون صديقة أو معادية، وبالمقابل أيضاً فالسعودية تعتبر مصر أكثر دول العالم صداقة لها، والدليل أن هناك أكثر من (مليون) مواطن سعودي يقيمون في مصر معززين مكرمين، والمسافة من جدة إلى القاهرة هي نفس المسافة والمدة من جدة إلى الرياض - ورحم الله من قال: (يا جبل ما يهزك ريح) - أدام الله الصداقة والمحبة بين الدول العربية جميعها.