وسائل التفاشل الاجتماعي

وسائل التفاشل الاجتماعي
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

صحيح أن حروبنا الجديدة على مواقع التواصل الاجتماعي حامية الوطيس، وتكاد تقترب في غالبها من مناطق كسر العظم وسحقه، إلا أنها تظل سريعة خاطفة يتطاير رمادها في الأرجاء دون أن يثير مدامعنا أسفاً أو حزناً. وصحيح أن لدينا ذاكرة سمكة تنسى ما حصل معها بعد بضع ثوان؛ إلا أننا نعمد أن نبقي ثغرة لمعارك مشتهاة صرنا نستمري إشعالها وكأنها نزهة ربيع.

تغيرنا كثيراً وبتنا قساة على الآخرين وعلى أنفسنا، وعلى الحياة. غابت عنا تلك الروح الطيبة الدافئة في الحوار والنقاش وإدارة الخلاف. وهذا مؤلم وصادم. والأكثر ألما أننا لم نعد نعرف كيف سمحنا أن نصل إلى هذه الحالة من اللا تسامح؟. كيف سمحنا لنيراننا البركانية أن تتأجج عند أتفه سبب كان.

لماذا غابت وتغيب لغة الحوار والاحترام والسجال الحقيقي؟ لماذا حلت بنا ثقافة إلغاء الآخرين مع أدنى خلاف معهم، مع أن مجالنا وبلدنا وحياتنا تحتمل كل اختلافاتنا وخلافاتنا أيضاً؟ لماذا لم تعد عيوننا تلمح إلا عيوب بعضنا حتى صرنا نطمس كل شيء جميل فينا؟ لماذا بتنا ننفعل مع أية زلة ونجعل منها خطيئة لا تغتفر؟ لماذا بتنا نتفاعل بسرعة عجيبة غريبة مع ثاني أكسيد المصائب، في وقت نتصرف كعنصر خامل غير متفاعل مع الفضائل والجمال ومواطن الحق.

ربما يحق للبعض أن يسمي وسائل التواصل الاجتماعي بوسائل التفاشل الاجتماعي. فهي بدل أن توفر لنا بيئة للرفعة والتقدم صارت محرقة ستفشل ريحنا. لماذا بتنا نعيش في كل أسبوع حربا ضارية لا تخمد إلا على حرب أخرى تلوح في أفقنا. لماذا تغيرنا وتصلبنا وانكمشنا إلى هذه الحدود؟

هذه الحروب حتى ولو أنها سريعة وخاطفة وبلا ذاكرة إلا أنها ستجعلنا غير متسامحين، انتقاميين لا نرحم بعضنا، معبأين لا نغفر، ولا نتصالح حتى مع أنفسنا، متأهبين دوما للانقضاض على شيء ما، حتى ولو كان أرواحنا المتعبة. لا نسامح في أمر من المفيد أن نتسامح به.

نحن محتقنون حدَّ الانفجار، وهذه حقيقة لا تخفى على أحد. الاحتقان الملتهب يغمرنا ويتغلغل إلى جذورنا. نحن مشدودون كأوتار قيثارة نبذت في صهيد الشمس. متوترون فوق العادة بعد أن تكالبت علينا مخالب الدنيا بشراسة أكثر خلال أزمة كورونا.

صرنا نزقين مثل زنبركات مضغوطة، ومتحفزين كبارود محمّص يتقادح شررا، لا نتوانى عن قتال ذباب أنوفنا بالنووي واليورانيوم المخصّب، إن لزم الأمر أو حتى لم يلزم. فهل كل هذا السخط سيعدل حياتنا؟ أم سيحرق باقي بيادرنا؟.

آخر الأخبار

شريط الأخبار الحكومة تطلق"مبروك ما جاكم".. تفاصيل وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة أجواء لطيفة اليوم ودافئة حتى الأحد واشنطن بوست: صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران قصفت أكثر من 200 منشأة في قواعد أمريكية-صور سوريا.. قوات إسرائيلية تتوغل في وادي الرقاد بريف درعا الغربي وفيات الخميس .. 7 / 5 / 2026 عمان... وفاة فتاة بعد طعنها من قبل شقيقها إساءة جديدة للمقدسات.. جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال "للسيدة العذراء" بجنوب لبنان الأونروا: العجز المالي للوكالة يقدر ما بين 100 و200 مليون دولار فساد مالي ضخم في مؤسسة خدماتية كبرى... ما الحل؟ الملكة رانيا تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية