اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وسائل التفاشل الاجتماعي

وسائل التفاشل الاجتماعي
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

صحيح أن حروبنا الجديدة على مواقع التواصل الاجتماعي حامية الوطيس، وتكاد تقترب في غالبها من مناطق كسر العظم وسحقه، إلا أنها تظل سريعة خاطفة يتطاير رمادها في الأرجاء دون أن يثير مدامعنا أسفاً أو حزناً. وصحيح أن لدينا ذاكرة سمكة تنسى ما حصل معها بعد بضع ثوان؛ إلا أننا نعمد أن نبقي ثغرة لمعارك مشتهاة صرنا نستمري إشعالها وكأنها نزهة ربيع.

تغيرنا كثيراً وبتنا قساة على الآخرين وعلى أنفسنا، وعلى الحياة. غابت عنا تلك الروح الطيبة الدافئة في الحوار والنقاش وإدارة الخلاف. وهذا مؤلم وصادم. والأكثر ألما أننا لم نعد نعرف كيف سمحنا أن نصل إلى هذه الحالة من اللا تسامح؟. كيف سمحنا لنيراننا البركانية أن تتأجج عند أتفه سبب كان.

لماذا غابت وتغيب لغة الحوار والاحترام والسجال الحقيقي؟ لماذا حلت بنا ثقافة إلغاء الآخرين مع أدنى خلاف معهم، مع أن مجالنا وبلدنا وحياتنا تحتمل كل اختلافاتنا وخلافاتنا أيضاً؟ لماذا لم تعد عيوننا تلمح إلا عيوب بعضنا حتى صرنا نطمس كل شيء جميل فينا؟ لماذا بتنا ننفعل مع أية زلة ونجعل منها خطيئة لا تغتفر؟ لماذا بتنا نتفاعل بسرعة عجيبة غريبة مع ثاني أكسيد المصائب، في وقت نتصرف كعنصر خامل غير متفاعل مع الفضائل والجمال ومواطن الحق.

ربما يحق للبعض أن يسمي وسائل التواصل الاجتماعي بوسائل التفاشل الاجتماعي. فهي بدل أن توفر لنا بيئة للرفعة والتقدم صارت محرقة ستفشل ريحنا. لماذا بتنا نعيش في كل أسبوع حربا ضارية لا تخمد إلا على حرب أخرى تلوح في أفقنا. لماذا تغيرنا وتصلبنا وانكمشنا إلى هذه الحدود؟

هذه الحروب حتى ولو أنها سريعة وخاطفة وبلا ذاكرة إلا أنها ستجعلنا غير متسامحين، انتقاميين لا نرحم بعضنا، معبأين لا نغفر، ولا نتصالح حتى مع أنفسنا، متأهبين دوما للانقضاض على شيء ما، حتى ولو كان أرواحنا المتعبة. لا نسامح في أمر من المفيد أن نتسامح به.

نحن محتقنون حدَّ الانفجار، وهذه حقيقة لا تخفى على أحد. الاحتقان الملتهب يغمرنا ويتغلغل إلى جذورنا. نحن مشدودون كأوتار قيثارة نبذت في صهيد الشمس. متوترون فوق العادة بعد أن تكالبت علينا مخالب الدنيا بشراسة أكثر خلال أزمة كورونا.

صرنا نزقين مثل زنبركات مضغوطة، ومتحفزين كبارود محمّص يتقادح شررا، لا نتوانى عن قتال ذباب أنوفنا بالنووي واليورانيوم المخصّب، إن لزم الأمر أو حتى لم يلزم. فهل كل هذا السخط سيعدل حياتنا؟ أم سيحرق باقي بيادرنا؟.

آخر الأخبار

شريط الأخبار الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة