خفض إنتاج النفط... بين العقلانية والانتهازية الانتخابية

خفض إنتاج النفط... بين العقلانية والانتهازية الانتخابية
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
يُخطئ من يعتقد أن ما يحدث في أسعار النفط مواجهة سعودية - أميركية مدفوعة بحسابات سياسية، فآخر ما تُفكر فيه الرياض استخدام النفط كسلاح لموازنة المشهد أو لإيلام طرف من الأطراف. وكما قال وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير، في قناة FOX NEWS، «النفط ليس سلاحاً ولا طائرة مقاتلة ولا دبابة يمكن أن تطلق النار منها».
استقرار الأسعار هو جل ما تعمل عليه «أوبك بلس»، والتخفيض الأخير تم بإجماع الأعضاء، والسعودية - مع قيادتها لهذا التحالف - إلا أنها مجرد عضو في المجموعة.
وهنا، يجب ألا ننسى أن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم! وأن كثيراً مما يحدث في السوق البترولية اليوم ليس بالأمر الجديد؛ بل سيناريوهات متكررة منذ سنوات طويلة، تخضع - كأسواق حرة - لمعادلة العرض والطلب، التي بالضرورة تتأثر بالمعطيات المحيطة، والظروف الجيوسياسية. الجديد هذه المرة أن الأميركيين قرروا أن يفهموا تلك السياقات كأحزاب متنافسة، وليس كإدارة وقيادة سياسية عاصرت مثل هذه الأحداث كثيراً.
وما لا ينتبه إليه كثيرون أو قد يكونون يتغافلون عنه عمداً، هو تأثيرات الأزمة الروسية - الأوكرانية على الأسعار، بالإضافة إلى اضطرابات أسواق الغاز والفحم، وارتفاع أسعارهما مما انعكس على أسعار الكهرباء في أوروبا واليابان ودول أخرى. إضافة إلى كل ذلك - وهذا أمر في غاية الأولوية - أثر التباطؤ في الاقتصاد على الأسعار، كما أثر عليها توجه أميركا وأوروبا لفرض عقوبات على روسيا كفرض حظر وسقف أعلى للصادرات، وغير ذلك من العوامل الأخرى التي لا تحضر في أذهان أصحاب التصريحات السطحية والاستقطابات الانتخابية... الكل يختار مهاجمة السعودية، لثقلها ولأهميتها في القرار العالمي والإقليمي.
كمراقب، يلفت انتباهي دائماً قدرة «أوبك بلس» على العمل الاستباقي. فلدى المجموعة رشاقة وسرعة واستجابة للمتغيرات، والاستعداد المبكر لمواجهة أي تقلبات في الأسواق. فما تشهده السوق هذه الأيام، من وجهة نظري، دفع بالأعضاء لاختيار التخفيض، بما يحقق توازن السوق وتوجهاتها المستقبلية.
المهتمون، والعاملون في الصناعة النفطية، وكذلك الاقتصاديون والقانونيون؛ يعرفون جيداً أن صياغة اتفاق «أوبك بلس» بُني على المتابعة الدقيقة والمستمرة للطلب والعرض في السوق، والعمل الجماعي لتحقيق التوازن، ما يعني أن قرارات الأعضاء تغلب عليها الاستجابة للظروف المرحلية، وليست أجندة سياسية أو اقتصادية كما يزعم البعض.
ولذلك وغيره، لا يمكن لأي دولة عضو في المجموعة أن تتصرف خارج الاتفاق، لا السعودية ولا روسيا ولا الإمارات ولا غيرها، مهما كانت الرغبة أو الثقل السياسي... كل شيء يجب أن يمر عبر المنظومة، ويحقق مصالح الأعضاء، وينعكس إيجاباً على الاقتصاد العالمي.
السياسيون في الغرب يحدثونك دائماً عن أسعار النفط، ورغبتهم في تخفيضها، والعزف على شعارات شعبوية لمصالح انتخابية وغيرها... لكنهم، بالتأكيد، لا يخبرونك عن الأشياء الأخرى الضرورية لاستقرار الأسعار، سواء فيما يتعلق برحلة التسعير كاملة، وقد تحدثت عنها في مقال سابق هنا بعنوان «لماذا النفط دائماً في واجهة المواجهة؟»، أو عن أهمية الاستثمارات في الصناعة التي تعمل أميركا وغيرها على تعطيلها. وقد سبق أن حذرت «أوبك بلس» من الأثر الخطير لتقليص الاستثمارات، في قدرة العرض على مواجهة الطلب المتنامي في السوق.
أميركا، على سبيل المثال، لديها نقص في التكرير منذ 20 عاماً، كما أنها لم تقم ببناء مصافي تكرير منذ عقود!
والأهم بكثير من كل ما سبق، هو أن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة تتمتعان بعلاقات ثنائية تاريخية عميقة، ممتدة منذ عقود طويلة، في مجالات السياسة والدفاع والاقتصاد والاستثمار والطاقة، وأشياء أخرى أكثر... لا يمكن اختصار علاقة الرياض بواشنطن بأسعار النفط، تتحكم فيه مجموعة من المصدرين، فالعلاقة أبعد من مصالح حزبية وأبواق انتخابية مؤقتة.
 


شريط الأخبار قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان