إسرائيل تستدرج انتفاضة

إسرائيل تستدرج انتفاضة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
لم تتوقف الجنازات، تغيب ‏عن حياتنا بعض الوقت، الا ‏انها لابد وان تعود، فهذا هو ‏قانون الاحتلال والمقاومة.‏
هنالك تفسيرات موسمية لما ‏تحب إسرائيل تسميته ‏بالتصعيد، منها وهو الأكثر ‏تداولا هذه الأيام ارتفاع ‏حرارة التنافس الانتخابي، ‏وحاجة من يتطلعون للفوز ‏لتحقيق إنجازات امنية توفر ‏أصواتا في صناديق ‏الاقتراع.‏
حدث ذلك في الحرب ‏الأخيرة على غزة التي كان ‏متاحا تجنبها، وها هو يحدث ‏مثله في الضفة حيث كرة ‏النار تتنقل من مكان الى ‏آخر، ويرتفع منسوب حصاد ‏الأرواح كلما اقترب ‏الناخبون من الذهاب الى ‏الصناديق.‏
ورغم منطقية وواقعية هذا ‏الدافع لما تفعل إسرائيل، الا ‏ان التنافس الانتخابي يظل ‏سببا جزئيا وموسميا للحرب ‏الدائمة التي تشنها على ‏الفلسطينيين والتي ان هدأت ‏بعض الوقت الا ان دوافع ‏اشتعالها تظل قائمة طوال ‏الوقت.‏
إسرائيل التي يتجاهل صناع ‏القرار فيها خلاصات ‏الدروس السابقة التي نجمت ‏عن تفضيل البطش ‏بالفلسطينيين على السعي ‏الجدي لحل سياسي معهم، ‏ولو راجعوا تاريخ حربهم ‏الدائمة وما تخللها من فصول ‏دامية ومرتفعة الكلفة، ‏لتوصلوا الى بديهية مفادها، ‏ان كل ما فعلوه من قتل ‏وتدمير وحصار حتى الخنق، ‏لم يفض الا الى ما نحن فيه ‏الان، حيث النزف المستمر ‏من الجسد الفلسطيني العنيد، ‏والنزف المعنوي بالابتعاد ‏الإسرائيلي عن تحقيق ما ‏يصبو اليه من امن وطمأنينة ‏واستقرار.‏
إسرائيل التي اخترعت ‏لطبقتها السياسية بشقيها ‏الحاكم والمعارض مصطلح ‏المرنين والمتشددين، تمارس ‏الان سياسة يصلح وصفها ‏بالاستدراج المدروس ‏والمبرمج لانتفاضة ‏فلسطينية، يخدم البطش بها ‏اجندات ومتطلبات التنافس ‏على السلطة، دون اكتراث ‏بالمضاعفات الناجمة عن ‏ذلك واهمها وأكثرها واقعية، ‏فقدان السيطرة وفتح الأبواب ‏على مصاريعها لاحداث ‏دامية لا احد يعرف الى ماذا ‏ستفضي، وكم سيكون مداها ‏الزمني.‏
إسرائيل تعالج الموقف الذي ‏تقر بخطورته بوسائل ليست ‏مجرد عديمة الجدوى، بل ‏تحقق نتائج عكسية، فهذه ‏السياسة تبدو غير منطقية ‏وحتى لجزء هام من رأيها ‏العام الداخلي واقرب حلفائها.‏
والاشد "لا منطقية" فيما ‏تعمل هو سعيها لجعل ‏السلطة الفلسطينية وكيلا ‏امنيا كما لو انها رديف ‏لجيش الدفاع وما ينبثق عنه ‏من قوى امنية واستخبارية.‏
صناع القرار في إسرائيل ‏يتجاهلون الحقيقة الأهم مع ‏انهم يشكون منها، وهي ان ‏السلطة التي سلبتها الحدود ‏الدنيا من نفوذها وهيبتها ‏وسيطرتها وحتى الرهان ‏السياسي عليها، ربما تنهار ‏بفعل فقدان مبرر الوجود، ‏وفي حالة كهذه يفترض ان ‏إسرائيل تعرف المضاعفات ‏الخطرة عليها الناجمة عن ‏احتمال كهذا.‏
‏ السلطة الفلسطينية بواقعها ‏الراهن تعاني من حالة شديدة ‏الهشاشة فهي واقعة بين ‏مطرقة الاحتلال وسندان ‏المسلحين، ومن ضمنهم ‏فتحاويون من الذين اخذوا ‏على عاتقهم الخاص اطلاق ‏النار على الاحتلال حيثما ‏امكن، ويقدمون كل يوم ‏شهداء يحصدون تعاطفا ‏شعبيا يصب كله في غير ‏مصلحة السلطة وصدقيتها ‏وسياساتها.‏
كانت سيطرة السلطة ‏مضمونة وحتى قوية حين ‏كانت سياساتها الأمنية تسير ‏جنبا الى جنب وبتوازن ‏معقول ومقنع مع تقدم المسار ‏السياسي المراهن عليه ‏لانهاء الاحتلال وقيام الدولة، ‏اما الان حيث لا مسار ‏سياسيا على الاطلاق ولا ‏حتى مؤشرات أولية على ‏الاعداد له، فكيف يتسنى ‏للسلطة تفسير موقفها في ظل ‏حالة انعدام التوازن بين ‏السياسة والامن واستبداله ‏‏"بلا توازن" يقوم على ‏الضغط والاكراه والابتزاز ‏لقاء تسهيلات ثانوية لا يقتنع ‏بجدواها احد.‏
‏"لا منطقية" السياسة ‏الإسرائيلية قد تنفع لبيد في ‏التقدم خطوات نحو حلم ‏رئاسة الوزراء، وقد تنفع ‏نتنياهو في ذات الاتجاه، غير ‏انها وفق تجارب الماضي ‏والاحتمالات المستقبلية، تفتح ‏المدى واسعا على خطر لن ‏يصيب الفلسطينيين وحدهم ‏وها نحن في البدايات.‏
شريط الأخبار قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان