اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خطوات أردنية متقدمة .. حمادة فراعنة

خطوات أردنية متقدمة .. حمادة فراعنة
أخبار البلد -  

اخبار البلد : حماده فراعنه - لم تكن صدفة ، أو ضربة حظ ، قام بها رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة ، في رعايته وحضوره شخصياً إحتفال حركة فتح بعيد الأنطلاقة ، وإلقائه خطاباً مفعماً بالمشاعر وبالموقف السياسي المنحاز للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وقيادته الشرعية ولمنظمة التحرير ومؤسساتها ، وذلك أمام حشد تجاوز العشرة الأف مواطن ، غصت بهم قاعة الأرينا في جامعة عمان الأهلية يوم 5 كانون الثاني ، بحضور ثلاثة من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح ( أبو غريبة والمحيسن والرجوب ) وأعضاء المجلس الوطني الفلسطيني وكوادر فتح وممثلين لفصائل المقاومة ، وشخصيات أردنية رفيعة وبارزة يتقدمهم رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري ورئيس لجنة فلسطين النيابية عبد القادر الحباشنة ، ونواب وممثلين وقادة أحزاب سياسية ومؤسسات مجتمع مدني ، وكانت حصيلته إحتفالاً مهيباً يليق بحركة فتح وبعيد الأنطلاقة وبالشعب الفلسطيني ، ويليق بالأردنيين وأفعالهم وأقوالهم وإنحيازهم للفلسطينيين .

 

ولم يكن صدفة إستقبال عمان إجتماعاً فلسطينياً ، غير مسبوق ، لممثلي 13 فصيلاً فلسطينياً حضروا إلى مقر المجلس الوطني الفلسطيني يوم 15 كانون ثاني الجاري ، لعقد إجتماع مُعد له مسبقاً منذ إتفاق القاهرة لمناقشة مسودة نظام لإنتخاب أعضاء المجلس الوطني ، حضره لأول مرة ليس فقط فصائل الأئتلاف السياسي الذي يقود منظمة التحرير ، بل تلك الفصائل المنوي إنخراطها في مؤسسات منظمة التحرير ( حماس والجهاد الأسلامي ) ، أو تلك المنوي عودتها إلى المنظمة    ( القيادة العامة والصاعقة )  .

 

في حالتي الأحتفال يوم 5 كانون الثاني ، وإجتماع يوم 15 كانون ثاني ، ثمة قرار سياسي أردني ، يعكس قرار الدولة الأردنية وتوجهاتها ، ويتجاوز موقف حكومتها ، عكسته زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله إلى رام الله يوم 21/11/2011 ، ومبادرته لفتح طاولة المفاوضات الفلسطينية الأسرائيلية والأستجابة لها وعقد جولاتها الثلاثة في الأيام 3 و 8 و 14 كانون الثاني وجولتها الأخيرة التي ستقع يوم 25 من الشهر الجاري ، إذا لم يتم التمديد لها وفق الرغبة الأردنية لثلاثة أشهر والرغبة الأميركية حتى نهاية العام الجاري .

 

القرار السياسي الأردني ، تم حصيلة جملة من التطورات ، تعكس الرغبة الأردنية في تأدية دور ، خشية التراجع في الدور المصري ، أو الأنحياز المصري مستقبلاً نتيجة نتائج الأنتخابات البرلمانية التي أعطت الإخوان المسلمين الموقع الأول في البرلمان وربما تشكيلهم للحكومة المصرية المقبلة ، وإنعكاس ذلك على كيفية التعامل مع المؤسسة الفلسطينية ، مما يزيد الأمر تعقيداً بعد التعقيدات التي صنعها اليمين الأسرائيلي بتطرفه وإمعانه في رفض إستحقاقات التسوية ، وقرارات الأمم المتحدة ، وتوجهات اللجنة الرباعية ، ومواصلة الأستيطان وتهويد القدس والغور وتمزيق جغرافية الضفة الفلسطينية لمنع إقامة دولة مستقلة متصلة قابلة للحياة ، مما ينعكس ذلك على الأردن بعدم الأستقرار والتوتر حصيلة لما يمكن أن يجري على الأرض من ردود فعل فلسطينية قابلة للأشتعال والمواجهة .

 

مؤسسات الفعل الفلسطيني ، عليها أن ترصد الخطوات الأردنية وتتجاوب معها بما يؤمن الأستقرار والطمأنينة الأردنية ، وبما يلبي الرغبة الأردنية في دعم وإسناد الشعب العربي الفلسطيني وصموده على أرضه ، ويخلق أليات التعاون بين ممثلي المهنة الواحدة على جانبي النهر ، بدءاً من الكتل البرلمانية لدى المجلس التشريعي الفلسطيني ومجلس النواب الأردني ، والأحزاب والقوى السياسية الأردنية والفلسطينية والنقابات المهنية والعمالية وقادة الرأي العام ومؤسسات المجتمع المدني عبر زيارات متبادلة تستهدف بناء علاقات أوثق تحمي الأردن وتدعم فلسطين .

 

ثمة مصالح وطنية وقومية مشتركة بين الأردنيين والفلسطينيين ، أقوى ، من الخلاف والتباين والهواجس وتراث التصادم في بعض المحطات السياسية ، فالواقع والأمتداد الأنساني والرغبة الجامحة نحو الأمن والأستقلال السياسي والأقتصادي ، ومواجهة الأطماع الأستعمارية من عدو مشترك نال من فلسطين ولا يُخف أطماعه في الأردن ومحاولات حل القضية الفلسطينية خارج فلسطين ، جميعها دوافع قوية ومحفزة للأردنيين والفلسطينيين نحو العمل المشترك إنعكاساً للفهم ، وللمصالح المتبادلة والتطلعات المتكاملة  .

 

لقد خلق الربيع العربي ، وثورات الشعوب ، وتطور الأحداث ، والتبدلات الحزبية والسياسية وصناع القرار لدى بعض العواصم العربية ، حوافز ، لأعادة الأصطفاف وتوسيع شبكة التحالفات ، وبناء قواعد إجتماعية تقوم على التعددية ، في مواجهة قوى أصولية رجعية محافظة ، قد تعيق التقدم ، وترفض التعددية ، وعدم الأحتكام المتواصل لصناديق الأقتراع ، مما يستوجب اليقظة ، من قبل القوى الوطنية والقومية واليسارية ، بنفس قيمة وقوة يقظتها لمشاريع العدوان والتوسع والأحتلال الأسرائيلي ، فالذي أرسى الأحتلال ومكنه ليس فقط تفوقه بل شل قدرة الشعوب العربية بسبب أنظمتها غير الديمقراطية التي عطلت قدرات شعوبها ومبادراتها نحو مقاومة الأحتلال والتصدي له .

 

تطورات الربيع العربي ، والقرار السياسي الوطني الأردني ، عاملان إضافيان ، يشكلان روافع للشعب الفلسطيني ، وحركته الوطنية في مواجهة المشروع الأستعماري التوسعي الأسرائيلي ، ومن هنا يجب فهم رعاية رئيس الوزراء الأردني لأحتفالات حركة فتح ، وإستقبال عمان للإجتماع الفلسطيني بحضور 13 فصيلاً سيشكلون القاعدة الحزبية والعمود الفقري لمنظمة التحرير في تشكيلها المقبل .

 

 

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار شروط فنية جديدة لترخيص السيارات العمومية تشمل الهايبرد والكهرباء ساعات حاسمة لاتفاق أميركي-إيراني ينهي الحرب.. وقلق في إسرائيل من تجاهل ترامب لمطالبها مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الاستقلال 80 التربية ترد على تصريحات الوزير الأسبق السعودي عمليات نسف وتدمير في غزة.. غارات إسرائيلية عنيفة داخل الخط الأصفر أكسيوس: اتفاق أميركي إيراني مرتقب يتضمن فتح هرمز وإنهاء الحرب في لبنان ارتفاع حصيلة ضحايا إيبولا في الكونغو إلى 204 تدهور “ديانة بطيخ” قرب جسر النعيمة بسبب مطب عدد الحجاج يتجاوز الموسم الماضي والمناسك تبدأ الاثنين 1254 رقيب سير و485 آلية ستشارك بخطة مرورية لعيد الأضحى مدرب النشامى: نستعد لنهائيات كأس العالم وليس للتصفيات نقابة الفنانين الأردنيين : المتهم بقضية المخدرات ليس عضواً لدينا وفاة فتى متأثراً بإصابته برصاصة طائشة في الرمثا بورصة عمّان تعقد الملتقى السنوي الثاني لشركات الوساطة الأعضاء لعام 2026 طقس لطيف اليوم وغدا ومعتدل الثلاثاء والأربعاء جدار صاروخي حول مكة.. الدفاع الجوي السعودي ينشر منظوماته لحماية الحج من أي ضربات صاروخية الأردنيون يحتفلون غدا الاثنين بعيد الاستقلال الـ 80 وفيات الأحد .. 24 / 5 / 2026 الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج