بطة العم تولستوي

بطة العم تولستوي
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
غنّتها صباح ولحنها فريد الأطرش، وكانت من اكسسوارات فيلم قديم، لم يتسنّ لي التأكد من اسمه.... أقصد أغنية (أكلك منين يا بطة؟)، التي انتشرت، ربما في النصف الثاني من سبعينات القرن المنصرم. على كل هذا ليس موضوعنا، بل مجرد مدخل الى (بطة) اخرى.... هي بطة العم تولستوي.
في إحدى قصص تولستوي القصيرة تحدث عن بطة كانت تسبح مع رفيقاتها فوق مياه البحيرة الصافية. شاهدت البطة انعكاس الهلال على سطح الماء فاعتقدت بأنه سمكة، فغطست في الماء لتصطادها لكنها لم تجد شيئا، ولما رفعت رأسها من الماء وجدت رفيقاتها يسخرن منها ويضحكن عليها.
خجلت البطة وطأطأت رأسها، وصارت تخشى كلما رأت سمكة أن يكون الأمر مجرد انعكاس للقمر على سطح البحيرة، كما حصل معها، وبقيت البطة هكذا: خجلانة ومكسورة .... حتى ماتت من الجوع!
هكذا تكلم تولستوي، أما ما لم يقله تولستوي، فهو أن الكثيرين منا يعيشون ويموتون على طريقة البطة السوداء تخجلهم المحاولة الأولى الفاشلة، ويحبطون من ردات الفعل الأولى وينكمشون على أنفسهم حتى توافيهم المنية.
مشاريع كتاب وشعراء وفانين كثر أحبطتهم ردة الفعل الأولى على بواكير انتاجهم فتوقفوا عن الإبداع المباح حتى جاءهم هادم اللذات ومفرق الجماعات.
رياضيون كثر دمرتهم عثرة المحاولات الأولى، وربما مخترعون و و و و و!!
تخيلوا لو أن أديسون مثلا – وليس على سبيل الحصر-تخلى عن محاولة ابتكار المصباح الكهربائي، لو انسحب من التجربة الأولى الفاشلة التي تبعتها حوالي ألفا محاولة فاشلة أخرى، حتى نجح.
تخيلوا لو ان أديسون فعل كما فعلت البطة التي تحدثنا عنها ..بالتأكيد كان تأخر اختراع المصباح الكهربائي الى 50 عاما أخرى على الأقل- حتى يكون قد جاء مخترع غيره لا تحبطه المحاولات الفاشلة- وتأخرت بذلك الاف المخترعات الحديثة ، ولكنا اليوم – مثلا – نعيش ونعتاش على تكنولوجيا الخمسينات ، بلا كمبيوتر ولا نت ولا ولا ولا ولا!!
أقول قولي هذا لعله يؤثر في شابة أو شاب احبطه من حوله، فانكمش كالبطة ......ولا أقول له شيئا سوى سرد قصة بطة المرحوم تولستوي، فإذا ارتضى هذا المصير لنفسه، يكون قد استحق ذلك بالفعل وعن حق وحقيق!!
شريط الأخبار عودة المحادثات مع طهران عقب تهديد ترامب خامنئي... ورد رئيس الأركان الإيراني: نحن مستعدون إسرائيل تتجهّز لاحتمال استئناف الحوثيين ضرباتهم صوب البلاد حال هجوم أميركيّ على إيران شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء بعد اغتيال سيف الإسلام.. من بقي من عائلة معمر القذافي؟