اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هو المتكلم 95 % وأنا المستمع 5 %

هو المتكلم 95  وأنا المستمع 5
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

بدأت الشيشة أو الأركيلة، تنتشر في مقاهي أوروبا وغيرها من القارات، ومن مر منكم في (مربط خيل فرسان العرب) - وأقصد به شارع (Edgware Road) - في لندن، سوف يصعق من البراطم التي تشفط، والمناخر التي تنفث سحب الدخان، وصوت قرقرة الشيشة التي تشنف الآذان، و(الجعصة) العربية المشهورة بالجلوس على الكرسي.
ولم يدخل في نافوخي إطلاقاً اسم (المعسل) على هذا الدخان، غير أن (لقافتي) وإصراري على الاكتشاف جعلتني أتقصى، وعرفت أن سبب التسمية يعود إلى قرون خلت، وذلك عندما انكسرت جرة عسل أسود كانت مشحونة على مركب يحمل شحنة من أوراق التبغ فاختلط العسل بالتبغ.
فقام صاحب الشحنة بتجريب تدخينه عن طريق وضعه في حجر فخاري يوضع فوقه فحم مشتعل، فكانت تلك هي البداية.
والذي دعاني اليوم للكتابة عن هذه الظاهرة غير الحميدة، هي سفرة طارئة قررتها للذهاب إلى لبنان، على أمل أن أستعيد ذكريات الأيام الخوالي عندما كان لبنان هو: (قطعة من سما)، وكانت صدمتي بلبنان المتروس بالزبائل.
والتقيت هناك بصديق لبناني وهو محترف شيشة ومن أساطينها، وعزمني على الغداء في (زحلة)، وأثناء جلستنا التي امتدت ما يقارب ساعتين شفط هو ما لا يقل عن أربعة رؤوس من المعسل، وطوال الجلسة كان هو المتكلم 95 في المائة وأنا المستمع 5 في المائة، ويشرب عصيراً لونه أبيض في كأس صغير.
ومما لا يزال عالقاً في ذاكرتي من كلامه أنه قال: لا طبقية في الأركيلة، فلقد أمسى بإمكان كل لبناني أن ينام على الجوع أياماً وليالي، لكنه لا يستطيع أن يتحمل غياب الأركيلة يوماً واحداً.
وبما أن الحاجة أم الاختراع ومع الإقبال الكثيف على هذه الظاهرة انتشرت محلات الخدمة إلى المنازل (الدليفري)، مشيراً إلى أن الفتيات يقبلن بشكل متزايد على الطلب بأنواع وتشكيلات عديدة من المعسلات.
وسألته عن مسميات المعسل، فقال: هناك (التفاحتين) وأغلب الشباب يفضلونه، أما الصبايا فيفضلن (الكرز والفراولة والنعناع وعنب توت والعلكة)، بل وتطور الأمر إلى نكهة تشيزكيك والكبوتشينو بل والشوكولاتة، فلم أملك إلا أن أقول له: أنعم وأكرم.
وبينما هو مسترسل بالكلام، وإذا به يتوقف فجأة، وبدأت عيناه تغرورقان وأخذ يتنهد بعنف، والواقع أنني انزعجت وأول ما خطر على بالي (السكتة القلبية).
ولكنني ارتحت عندما انتفش كالديك الرومي وقال: الله يرحمك يا معلم (بطرس) عندما أبدعت هذين البيتين من الشعر:
يا حسنها نارجيله/ راقت لنا لذاتها
لعب الهوا بفؤادها/ فتصاعدت نغماتها

 

 


 

شريط الأخبار بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها