فرّ من الموت وفي الموت وقع

فرّ من الموت وفي الموت وقع
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
العالم يتطلع ويتابع تأبين وجنازة الملكة البريطانية إليزابيث، وأنا سوف أعود بالتاريخ إلى عام 1954، عندما قررت أن تترك جميع بلاد العالم وتتوجه على ظهر يختها الملكي مع زوجها إلى (عدن) عندما كانت في ذلك الوقت هي أجمل وأرقى وأنظف مدينة في الجزيرة العربية.
واستقبلت من المسؤولين أروع استقبال ثم استقلت السيارة وتوجهت إلى فندق (كريست) وسط حشود شعبية كبيرة، وفي المساء افتتحت مستشفى (الملكة إليزابيث) الكبير الذي يحتوي على سكن الأطباء والممرضين العرب والأجانب، وهو مجهز بأول تكييف مركزي بالمنطقة.
وعدن في ذلك الوقت كان فيها أهم مصفاة، كما أن الصناعة والتجارة والسياحة والبنوك والمصارف والمرافق الخدمية مزدهرة فيها، إلى جانب المدارس والملاعب والحدائق، إضافة إلى القلاع والحصون والقصور.
هكذا هي عدن كانت، في الوقت الذي كانت فيه (سنغافورة) تغط في الظلام والفقر والقذارة، وتسودها الجرائم والسرقات، غير أن رئيسها (لي كوان) شمر عن (أكمامه وعقله)، وها هي اليوم سنغافورة أنظف مدينة في العالم، ودخل الفرد السنوي فيها في حدود (80.000) دولار، بعدما كان (zero) - تقريباً.
ولم يفعل مثلما فعلوا من تتالوا على حكم (اليمن الجنوبي)، عندما أخذهم الجهل وأخذتهم العزة بالإثم، وبدأ التنافس والتصارع بينهم على الحكم إلى أن حصلت المذبحة التي قتل فيها عبد الفتاح إسماعيل وعلي عنتر، وهرب ونفذ بجلده علي ناصر محمد، ولم يبق سوى علي سالم البيض الذي نجا من تلك المذبحة الرهيبة بأعجوبة، لهذا ارتعدت مفاصله واتخذ قراره المتسرع الذي ندم عليه فيما بعد وهو توقيع الوحدة مع اليمن الشمالي، وكأني به (فرّ من الموت وفي الموت وقع).
وعندما حاول التراجع لم تسعفه الظروف، وبعد عدة سنوات من الاقتتال، دخلت قوات (علي صالح) عدن وجعلت سافلها عاليها، وهرب (البيض) إلى سلطنة عُمان التي منحته حق اللجوء.
ولو قدر لليمن الجنوبي عموماً تجنب (الانخراط والغرق) في خزعبلات (الثورية والاشتراكية والوحدوية)، وسارت على منوالها الواقعي والعقلاني الذي كانت عليه منذ الثلاثينات والأربعينات وبدايات الخمسينات من القرن الماضي حتى الآن، لكنت أجزم وأراهن على أنها اليوم أرقى من أي دولة عربية، ويا ليت الرئيس اليمني الجنوبي السابق (البيض) يقرأ مراهنتي هذه، عله بعدها (يعض أصابع الندم) - كنوع من تبرئة الضمير لا أكثر ولا أقل.
ورحم الله الشاعر اليمني الكفيف (البردوني) عندما قال:
تبكي وتندب قوماً كلما خرجوا/ من معبر مظلم في مثله دخلوا
كأنهم وسط نار الحرب موقدها/ في الأرض ما خلقوا إلا ليقتتلوا
شريط الأخبار ضبط الاعتداءات وفر 31.5 مليون م3 العام الماضي عودة المحادثات مع طهران عقب تهديد ترامب خامنئي... ورد رئيس الأركان الإيراني: نحن مستعدون إسرائيل تتجهّز لاحتمال استئناف الحوثيين ضرباتهم صوب البلاد حال هجوم أميركيّ على إيران شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء