اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فرّ من الموت وفي الموت وقع

فرّ من الموت وفي الموت وقع
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
العالم يتطلع ويتابع تأبين وجنازة الملكة البريطانية إليزابيث، وأنا سوف أعود بالتاريخ إلى عام 1954، عندما قررت أن تترك جميع بلاد العالم وتتوجه على ظهر يختها الملكي مع زوجها إلى (عدن) عندما كانت في ذلك الوقت هي أجمل وأرقى وأنظف مدينة في الجزيرة العربية.
واستقبلت من المسؤولين أروع استقبال ثم استقلت السيارة وتوجهت إلى فندق (كريست) وسط حشود شعبية كبيرة، وفي المساء افتتحت مستشفى (الملكة إليزابيث) الكبير الذي يحتوي على سكن الأطباء والممرضين العرب والأجانب، وهو مجهز بأول تكييف مركزي بالمنطقة.
وعدن في ذلك الوقت كان فيها أهم مصفاة، كما أن الصناعة والتجارة والسياحة والبنوك والمصارف والمرافق الخدمية مزدهرة فيها، إلى جانب المدارس والملاعب والحدائق، إضافة إلى القلاع والحصون والقصور.
هكذا هي عدن كانت، في الوقت الذي كانت فيه (سنغافورة) تغط في الظلام والفقر والقذارة، وتسودها الجرائم والسرقات، غير أن رئيسها (لي كوان) شمر عن (أكمامه وعقله)، وها هي اليوم سنغافورة أنظف مدينة في العالم، ودخل الفرد السنوي فيها في حدود (80.000) دولار، بعدما كان (zero) - تقريباً.
ولم يفعل مثلما فعلوا من تتالوا على حكم (اليمن الجنوبي)، عندما أخذهم الجهل وأخذتهم العزة بالإثم، وبدأ التنافس والتصارع بينهم على الحكم إلى أن حصلت المذبحة التي قتل فيها عبد الفتاح إسماعيل وعلي عنتر، وهرب ونفذ بجلده علي ناصر محمد، ولم يبق سوى علي سالم البيض الذي نجا من تلك المذبحة الرهيبة بأعجوبة، لهذا ارتعدت مفاصله واتخذ قراره المتسرع الذي ندم عليه فيما بعد وهو توقيع الوحدة مع اليمن الشمالي، وكأني به (فرّ من الموت وفي الموت وقع).
وعندما حاول التراجع لم تسعفه الظروف، وبعد عدة سنوات من الاقتتال، دخلت قوات (علي صالح) عدن وجعلت سافلها عاليها، وهرب (البيض) إلى سلطنة عُمان التي منحته حق اللجوء.
ولو قدر لليمن الجنوبي عموماً تجنب (الانخراط والغرق) في خزعبلات (الثورية والاشتراكية والوحدوية)، وسارت على منوالها الواقعي والعقلاني الذي كانت عليه منذ الثلاثينات والأربعينات وبدايات الخمسينات من القرن الماضي حتى الآن، لكنت أجزم وأراهن على أنها اليوم أرقى من أي دولة عربية، ويا ليت الرئيس اليمني الجنوبي السابق (البيض) يقرأ مراهنتي هذه، عله بعدها (يعض أصابع الندم) - كنوع من تبرئة الضمير لا أكثر ولا أقل.
ورحم الله الشاعر اليمني الكفيف (البردوني) عندما قال:
تبكي وتندب قوماً كلما خرجوا/ من معبر مظلم في مثله دخلوا
كأنهم وسط نار الحرب موقدها/ في الأرض ما خلقوا إلا ليقتتلوا
شريط الأخبار بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها