اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كاترينا الخطاطة

كاترينا الخطاطة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

المكان: مادبا

الزمان: الشهر الأخير من عام1970

النساء عادة لا يشاركن في تشييع المتوفى إلى المقبرة، حيث ينتهي دورهن بعد انتهاء الصلاة على الميت في الكنيسة، وبعدها يعدن إلى بيوتهن، ويسمح لهن بزيارة القبر صباح اليوم التالي. هذه هي العادات المتبعة، لكن كاترينا الخطاطة كانت تمشي بين الرجال من دون أن يعبأ بها أحد، وعندما شاهدت عزيزة، وهي امرأة تبدو كأنها ولدت عجوزاً، ترتدي مدرقة سوداء أنظف قليلاً وأقل اهتراءً من مدرقة كاترينا، لكنهما تشابهتا في الشكل والحجم، لكأنهما من عائلة واحدة. نادتها كاترينا لتمشي إلى جانبها، فامتثلت للأمر فوراً، فقد خشيت أن (تدعي) عليها، فتدمر مستقبلها، غير الأكاديمي، طبعاً.

سارت المرأتان معاً مثل كتلتين من السواد، كاترينا كانت ساهمة ومنكسة الرأس بعدما حصل معها، قبل أشهر، بعد أن اشتهرت، في البلدة، عبارة:

- الله يقطعتشوا ويقطع كاترينتشو.

وهي عبارة أطلقها محمود الهندي، وهو فلاح فلسطيني كثيف الحاجبين بأنف مقوّس ونظرة غاضبة، جاء الرجل بعد سقوط الضفة الغربية المروع، كان يريد استئجار ارض لزراعتها بالقمح. كان يستفسر عن الموسم، ومعدل الأمطار وأمور مشابهه، لكن الجميع كان يقول له:

- اسأل كاترينا.... عندها الجواب الصحيح.

كانت كاترينا محط ثقة البلدة في مجال جودة الموسم، فمثل الرجل أمامها برفقة أبنائه، وبعد أن قدم لها تبرعاً سخياً سيذهب إلى جيب الخوري جورج، قالت له كاترينا، بعدما رمت حجارتها على الأرض.

- السنة غلال غلال غلال. شايفة السبل أطول من الزلمة، والبيادر حد بعضها مثل الزرازير.

فرح الرجل، واكترى مئات الدونمات وزرعها.

لكن نبوءة كاترينا جاءت معاكسة هذا العام، أحرنت السماء عن الغيث، انتهت أربعينية الشتاء، من دون مطر يذكر. خرجت النساء في تظاهرات الاستسقاء المتداولة.

لكن السماء لم تأبه بصرخات النسوة، وجاءت السنة ممحلة تماماً، حتى أُعلِنتْ سنةَ قحط، وهذا يعني قانونياً أن الرعاة يستطيعون أنْ يدخلوا الزروع لترعاها المواشي مجاناً.

خسر الفلاح الفلسطيني جميع أمواله التي دفعها لإكتراء الأراضي، ناهيك من أثمان البذار وتكاليف الحراثة.

فوقف في وسط الحارة وهو يصرخ، وأطلق عبارته المشهورة:

-الله يقطعتشوا ويقطع كاترينتشو.

وخرج الفلاح وأبناؤه من البلده يجرون أذيال الخيبة والهزيمة.

ما انفكّ الناس يتسابقون في تذكير كاترينا بهذه النبوءة الفاشلة تماماً، فغضبت ولم تعد تقرأ الطالع للنسوة إلا بعد إلحاح شديد، كما أطلقت وعداً بأنها لن تتدخل في أمور الطقس بعد الآن، وادعت أنَّ هذا الجفاف جاء انتقاماً منها؛ لأن الملاك لم يمنحها الحق في التنبؤ حول قضايا المناخ.


شريط الأخبار إيران تعفي السفن من رسوم عبور مضيق هرمز لمدة 60 يوما السجن المؤبد لشاب بسبب خط تليفون.!! ترمب مهدداً : إسرائيل ستفعل ما أقوله ولا حدود لقوتي 60 ألفا يؤدون الجمعة في الأقصى علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد في الجولة الأولى من المونديال مفتشو الوكالة الذرية يستعدون للعودة إلى إيران تأثيرات مرعبة لإدمان التصفح عبر الإنترنت مذكرة "إسلام آباد".. 14 بندا ترسم طريق إنهاء النزاع بين طهران وواشنطن العمل لأصحاب المنازل: صوبوا أوضاع عاملات المنازل واستفيدوا من الإعفاءات قبل نهاية أيلول الخارجية السويسرية: المفاوضات الأمريكية الإيرانية لن تعقد اليوم زوجات وعشيقات لاعبي المونديال يخطفن الأنظار بإطلالاتهن وأعمالهن الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل ضابط برتية مقدم و4 جنود في جنوب لبنان دراسة: فيروس «إيبولا» يظل على قيد الحياة في الدماغ لعدة أشهر الضمان تخفض فائدة تقسيط مديونية المنشآت شحنة عجول مرفوضة عراقياً وتوضيح من الزراعة طقس صيفي معتدل الجمعة بفضل ميسي ومبابي وكين.. كأس العالم 2026 تسجل رقما تاريخيا بعد 64 عاما عائلة ميسي تكشف حقيقة الحالة الصحية لوالده ترامب: وقف كامل لإطلاق النار على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان وحزب الله وإسرائيل مجتبى خامنئي يوجه رسالة للشعب بخصوص مذكرة التفاهم مع أمريكا: في انتظار تحقق الشروط المذكورة