الشريط الإعلامي

مستقبل الاستقرار السياسي في "إسرائيل" سنة 2030

آخر تحديث: 2022-09-04، 09:21 am
د.وليد عبد الحي
أخبار البلد-
 
منذ أن وضع دانيال كوفمان Daniel Kaufmann سنة 1996 نموذجه لقياس ظاهرة الاستقرار السياسي في دول العالم قياساً كمياً،[2] اتسعت دائرة البحث في هذا الجانب من عدة جوانب أهمها عدد المؤشرات المركزية والفرعية لقياس الظاهرة حتى بلغت نحو 350 مؤشراً، ثم مناهج القياس والأبعاد المركزية التي يجب القياس على أساسها، وهو ما ظهر في ثلاثة مناهج لقياس عدم الاستقرار السياسي هي:[3]

1. تكرار التغيير في أشخاص الهيئات الحاكمة أو اشخاص النظام السياسي ككل.

2. ظواهر استخدام العنف أو الاضطرابات لدوافع سياسية.

3. التغير المتكرر في "السياسات والخطط الاستراتيجية" للدولة.

وبناء على ما سبق، سنقوم بتحديد مستوى الاستقرار السياسي في "إسرائيل" خلال الفترة 2022-2000، وأحياناً نشير لبعض المؤشرات حتى 2021 و2022 حسب توفر البيانات، ثم سنحدد الاتجاه الأعظم للظاهرة ومقارنتها مع المعدلات العالمية للاستقرار في مختلف الدول الأخرى، ثم الرتبة التي حصلت عليها "إسرائيل" بين دول العالم في مستوى الاستقرار السياسي.

ويقوم نموذج القياس على سُلَّم يتدرج بين +2.5 (وهو أعلى درجات الاستقرار)، ثم -2.5 (وهو أدنى درجات الاستقرار)، لنحدد بعد ذلك استناداً لتقنية السلاسل الزمنية مستوى الاستقرار السياسي في "إسرائيل" سنة 2030.

قياس مؤشرات عدم الاستقرار السياسي في "إسرائيل":[4]

سنعتمد في هذه الدراسة على نموذج ذا جلوبال إيكونومي TheGlobalEconomy.com،ا[5] مع الاستفادة من بعض الجوانب التي أولاها كوفمان قدراً من الاهتمام، وسيتم التركيز على عرض المؤشرات المركزية للاستقرار السياسي وعددها 12 مؤشراً مركزياً، يتفرع عن كل منها مؤشرات فرعية متباينة العدد طبقاً لطبيعة المؤشر المركزي.

وعند تطبيق هذه المؤشرات المركزية على "إسرائيل" تبين لنا ما يلي:

1. التغير في أفراد الحكومة: تولى السلطة التنفيذية خلال الفترة 2022-2000 ستة رؤساء حكومات، لكن مدة حكمهم تباينت بشكل كبير، فمثلاً توزعت مدد الحكم لكل من الرؤساء الستة على النحو التالي:[6]

أ. يهود باراك Ehud Barak: عاماً و245 يوماً.

ب. شارون Ariel Sharon : 5 أعوام و39 يوماً.

ج. يهود أولمرت Ehud Olmert: عامان و351 يوماً.

د. بنيامين نتنياهو Benjamin Netanyahu : 15 عاماً و92 يوماً؛ منها 12 عاماً تقريباً ضمن فترة الدراسة.

هـ. نفتالي بينيت Naftali Bennett : عاماً و17 يوماً.

و. يائير لابيد Yair Lapid: شهران تقريباً.

ويكشف التوزيع السابق عن تباين كبير في مدة الاستقرار في السلطة تصل أحياناً إلى أكثر من 15 ضعفاً بين حكومة وأخرى، كما أن أربع حكومات من 6 لم تكمل المدد القانونية، وهي أربعة أعوام.

2. الظروف الاجتماعية – الاقتصادية: مثل الفروق الطبقية، ومستوى الدخل، والجريمة…إلخ، ويكفي التوقف عند مؤشر غيني Gini index، حيث يتبين أن عدالة توزيع الدخل تغيرت نحو الأفضل، ولكن بنسبة لا تتجاوز 1% خلال 22 عاماً تقريباً.[7]

3. الاستثمارات: استقرارها أو تزايدها أو تراجعها…إلخ. وتشير التقارير المالية من الجهات الدولية المختلفة إلى أن حجم الاستثمارات الخارجية في الاقتصاد الإسرائيلي يتزايد منذ 2008،[8] وهو ما يسهم في امتصاص بعض الاحتقانات الاجتماعية.

4. النزاعات السياسية الداخلية: تشير السنوات الثلاث الماضية (2022-2019) إلى إجراء خمسة انتخابات برلمانية نتيجة التشقق المستمر في بنية الحكومات؛ فقد جرت انتخابات في نيسان/ أبريل 2019 وفي أيلول/ سبتمبر من السنة نفسها، وفي آذار/ مارس 2020، وآذار/ مارس 2021، ويُنتظر إجراء انتخابات خامسة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، وهو ما يكشف عن هشاشة الائتلافات الحكومية والتنازع الداخلي بين القوى السياسية، كما يشير لتواصل ظاهرة عدم انتظام التداول السياسي كما أشرنا في النقطة الأولى. وتتعزز هذه المسألة بظاهرة أخرى وهي أنه في كل تاريخ "إسرائيل" لم يتمكن أي حزب من الحصول على الأغلبية في الكنيست، وتظهر آثار ذلك في حقيقة أن "معدل" عدد الأحزاب التي تشارك في الانتخابات يصل خلال الفترة 2022-1977 نحو 27 حزباً، وتزداد الأمور قتامة في أن العديد من الأحزاب تظهر وتختفي خلال فترات زمنية قصيرة، فمثلاً 40% من الأحزاب التي فازت في انتخابات سنة 2015 لم تكن موجودة في انتخابات 2005. وتتمركز الخلافات الجوهرية بين الأحزاب في مسألتين استراتيجيتين هما سبل تسوية الصراع العربي الصهيوني من ناحية وهوية الدولة (علمانية أو دينية) من ناحية ثانية. يضاف إلى ما سبق، التزايد المتواصل في نسبة العتبة الانتخابية، وهو ما يؤدي لتبدل مستمر في الأحزاب المشاركة خصوصاً الصغيرة منها، فمثلاً خلال الأربعين عاماً الأولى من النظام السياسي الإسرائيلي، كانت العتبة تشترط حصول الحزب على 1% من الأصوات، ثم تمّ رفع النسبة سنة 1992 إلى 1.5%، ثم 2% سنة 2004، وصولاً إلى 3.25% منذ سنة 2014.[9] من ناحية أخرى، فقد جرت الانتخابات في تاريخ "إسرائيل" 24 مرة، ولو قسمنا هذه المرات إلى ثلاث مراحل فرعية سنجد أن كل مرحلة أدنى من المرحلة السابقة لها، من حيث نسبة المشاركة الشعبية في الانتخابات البرلمانية، وهو أمر يعد مؤشراً سلبياً.[10]

5. الصراعات الخارجية: دون الدخول في تفاصيل النزاعات العسكرية بين "إسرائيل" والدول العربية منذ سنة 2000، خصوصاً على الجبهات اللبنانية والفلسطينية في غزة وفي سورية، إلى جانب الانتفاضات والهجمات المختلفة والاشتباكات اليومية مع المدنيين الفلسطينيين، فإن "إسرائيل" هي صاحبة أعلى رقم إدانات ضدها من قبل الأمم المتحدة، وهو أمر له انعكاساته على البنية الداخلية، وعلى صورة "إسرائيل" لدى الرأي العام الدولي.[11]

6. الفساد: يعرف الفساد على أنه "استغلال السلطة الموكلة للفرد لتحقيق مآرب خاصة".[12] وتدل تقارير الشفافية أن نسبة الفساد في "إسرائيل" بين 2000 و2021 شبه ثابتة، مع ميل طفيف للتزايد في الفساد. وتكشف المؤشرات الكمية عن أن الفساد يتزايد في السنوات الخمس الممتدة بين 2016 و2021، فقد تزايد الفساد خلال هذه الفترة بنحو خمس نقاط، حيث سجلت الشفافية في "إسرائيل" 64 نقطة سنة 2016، لكنها تراجعت إلى 59 نقطة سنة 2021.[13]

7. تدخّل المؤسسة العسكرية في القرار السياسي: نظراً لأولوية البُعد الأمني في السياسات الإسرائيلية بشكل عام، فإن الجيش الإسرائيلي يمثل طرفاً أساسياً في اتخاذ القرارات الاستراتيجية، ويلعب الكابينت Cabinet، وهو هيئة عليا معنية بالقرارات الخاصة بالجوانب الأمنية بشكل أساسي على الرغم من أنه فقد صفته الرسمية منذ 1990، إلى جانب الدور الذي أخذه مجلس الأمن القومي National Security Council (NSC) الذي تمّ تشكيله سنة 1999، لكنه ما يزال يلعب دوراً في اتخاذ القرارات، وهو ما يتسبب أحياناً في خلافات مع الحكومة، مما يعزز عدم الاستقرار الحكومي إلى حدّ ما، بل ويعزز احتمالات استمرار مستوى الاستقرار السياسي في "إسرائيل" في الجانب السلبي كما سيتضح معنا.[14]

8. التوترات الدينية: إلى جانب التوترات بين العرب (المسلمين والمسيحيين) مع الصهيونيين واليهود المتدينين، فإن المجتمع الإسرائيلي يعرف استقطاباً داخل التيارات الدينية اليهودية، وبين هذه التيارات وبين التوجهات العلمانية. وتتضح معالم التنازع في المجتمع الإسرائيلي بين اليهود حول العديد من القضايا خصوصاً الديموقراطية وعلاقة الدولة بالدِّين.[15]

9. درجة احترام القانون: يتكئ مفهوم احترام القانون أو سيادة القانون على أربع ركائز، هي: المحاسبة والمسؤولية للجميع، والعدالة التي تعني تطبيقه على الكل بغض النظر عن أي اعتبار آخر ومن المنطلق نفسه، واعتماد الشفافية في تطبيق القانون على الجميع، وأخيراً أن يكون القائمون على رعايته مستقلين عن تأثير أيّ جهة. وعند النظر في سجل "إسرائيل"، نجد أنه في الفترة 2009-2000 تراجع هذا المؤشر بشكل كبير وواضح، لكنه عاد للتحسن خلال الفترة 2010-2015، ليعود للتراجع في الفترة 2015 – حتى الآن (2022)، ليصل المستوى بعد سنة 2020 إلى المستوى نفسه تقريباً سنة 2000، غير أنه يبقى أعلى من المعدل العالمي.[16]

10. التوترات الإثنية: تميل الدراسات الإسرائيلية لتقسيم المجتمع الإسرائيلي اليهودي إلى أربع إثنيات أساسية هي: الأشكنازيم، والسفارديم، والروس، والإثيوبيين (الأفارقة)، وتتباين هذه المجموعات الأربعة في نصيبها من الدخل والنفوذ السياسي والعسكري والمكانة الاجتماعية، وكثيراً ما تمّ تسجيل مظاهر عنف بين هذه الإثنيات.[17]

11. مستوى المساءلة الديموقراطية: تعني مدى القدرة على محاسبة القوى السياسية والبرلمانيين أو من وصلوا لمراكزهم عبر الديموقراطية. ويلاحظ أن هذا المؤشر الفرعي للاستقرار السياسي تراجع نحو 13 نقطة خلال الفترة 2020-2016، على الرغم من أنه عرف تحسناً خلال الفترة 2016-2010 بلغ 21 نقطة.[18]

12. الفعالية الحكومية: يتم حساب مؤشر فعالية الحكومة استناداً للتصورات المتعلقة بستة أبعاد هي: مستوى الخدمات العامة، ومستوى الخدمة المدنية، ودرجة استقلاليتها عن الضغوط السياسية، وصياغة السياسات، ومستوى تنفيذ السياسات، وأخيراً مصداقية التزام الحكومة بهذه السياسات. وتشير المعطيات الكمية إلى أن الفترة 2020-2010 عرفت تراجعاً بين 2010 و2014، لكنها تحسنت لفترة قصيرة بين 2015 و2017 لتعود لتتراجع من 2018 حتى الآن (2022)، وتصل نسبة التراجع 0.38 نقطة من أصل 2.5 نقطة، هي الأعلى في المقياس المعتمد لقياس الفعالية الحكومية، وقد وصلت في "إسرائيل" إلى 1.1 نقطة.[19]

المؤشر الكلي لعدم الاستقرار السياسي في "إسرائيل":

يتراوح نموذج قياس الاستقرار السياسي بين -2.5 (أي اعلى درجات عدم الاستقرار)، وبين +2.5 (أعلى درجات الاستقرار)، ويتم تحديد قيم الاستقرار استناداً للمؤشرات المركزية الـ 12 المشار لها أعلاه، ويتم تحديد رتبة الدولة بناء على نتائج القياس ومقارنتها مع بقية الدول، ثم يتم تحديد الاتجاه لكل دولة (التزايد أو التناقص في معدل الاستقرار)، مع مقارنته بالمعدل العام العالمي.[20]

جدول رقم 1: اتجاهات عدم الاستقرار السياسي في "إسرائيل" منذ سنة 2000

السنةمعدل عدم الاستقرار[21]الترتيب الدولي لـ”إسرائيل"عدد الدول التي تمّ قياس استقرارهاالمعدل العالمي لعدم الاستقرار

التحليل :

يشير جدول رقم 1 إلى النتائج التالية:

1. بتحويل المقياس المعتمد إلى نسب مئوية، فقد تراوح معدل عدم الاستقرار في "إسرائيل" بين 65.2% سنة 2009 (وهي الأعلى خلال الفترة 2022-2000)، و41.6% في سنتَي 2000 و2014 (وهو المعدل الأدنى).

2. إن المقارنة بين معدل عدم الاستقرار العالمي ومعدله في "إسرائيل" يكشف عن أن المعدل الإسرائيلي دائماً أعلى من المعدل العالمي، وهو ما يعني أن حجم التأثير في عدم الاستقرار العالمي على عدم الاستقرار السياسي الإسرائيلي محدود، وهو ما يعزز فكرة أن العوامل الداخلية لعدم الاستقرار السياسي الإسرائيلي هي المتغير الحاسم وليس البيئة الدولية، أي أن معامل الارتباط بين عدم الاستقرار الإسرائيلي وعدم الاستقرار الدولي ضعيف بشكل واضح. من جانب آخر، فإن الاتجاه العام لعدم الاستقرار السياسي العالمي يميل بقدر بسيط نحو الارتفاع، بينما يميل عدم الاستقرار الإسرائيلي إلى التراجع، مما يؤكد أن انعكاسات عدم الاستقرار الدولي لا تظهر آثاره على الجانب الإسرائيلي.

3. تراوحت المرتبة الإسرائيلية العالمية في مستوى الاستقرار السياسي بين المرتبة 179 (بين 194 دولة) سنة 2009 وهي الاسوأ، والمرتبة 146 (بين 179 دولة)، وهي مرتبة تضعها ضمن الدول الأسوأ في عدم الاستقرار خلال الفترة 2022-2000.

4. يلاحظ أن نسبة الاستقرار في "إسرائيل" خلال فترة القياس 2022-2000 تقع دائماً في الجانب السلبي (انظر جدول رقم 1 والرسم البياني رقم 2).

5. لكن الملاحظة التي يجب التنبه لها هي أن نسبة الاستقرار بدأت في التحسن (على الرغم من بقائها في المستوى السلبي)، و على الرغم من أن هذا التحسن لا يأخذ طابعاً خطياً لكنه في محصلته العامة يشير إلى التحسن طبقاً لما تكشفه معادلة السلاسل الزمنية في الرسم البياني رقم 2.

6. بناء على ما سبق، فإن الاستقرار السياسي في "إسرائيل" سنة 2030 سيبقى في منطقة السالب لكنه سيكون أفضل من الفترة 2022-2000.

الرسم البياني رقم 1: الاتجاه الأعظم للاستقرار السياسي الإسرائيلي 1996–2020 [22]
(راجع الرسم البياني على موقع المركز)

مستقبل الاستقرار السياسي في "إسرائيل":

دلت المعطيات الكمية للمؤشرات المركزية والفرعية للاستقرار السياسي على أن "إسرائيل" ستبقى في النطاق السلبي طبقاً لنموذج قياس الاستقرار السياسي، أي أن "إسرائيل" ستبقى حتى سنة 2030 دولة غير مستقرة نظراً لواقعها المحلي أولاً، والإقليمي ثانياً، والدولي أخيراً.

بالمقابل، فإن مستوى عدم الاستقرار سيتقلص خلال الفترة 2030-2022، لكنه سيبقى كما أشرنا في نطاق المساحة السلبية وضمن مجموعة الدول غير المستقرة، وسيبقى معدل عدم الاستقرار بين (-0.3 و-0.4)، وهو ما سيُبقي "إسرائيل" في المراتب بين 107 و111 على أساس قياس 192 دولة. (انظر الرسم البياني رقم 2).

الرسم البياني رقم 2: السلاسل الزمنية لقياس عدم الاستقرار السياسي في "إسرائيل" 2000–2022 [23]
(راجع الرسم البياني على موقع المركز)

الخلاصة:

الملاحظ أن الفترات التي عرفت تزايداً في عدم الاستقرار السياسي في "إسرائيل" هي الفترات التي تلي السنوات التي تتصاعد فيها المواجهة بين المقاومة والشعب الفلسطيني من ناحية، والقوات الإسرائيلية والمستوطنين من ناحية ثانية، وهو ما يتضح في مراحل ما بعد الانتفاضات والمواجهات الكبرى مع قطاع غزة والمواجهات حول الأماكن الدينية بشكل خاص. (انظر الرسم البياني رقم 2).

وبناء على ما سبق، فإن تعميق ظاهرة عدم الاستقرار السياسي في "إسرائيل" مرتبط بنشاطات المقاومة وتوقف المفاوضات والتنسيق الأمني مع "إسرائيل"، ناهيك عن ضرورة البحث في كيفية تأجيج التباينات بين الثقافات الفرعية اليهودية (الأشكنازيم، والسفارديم، والروس، واليهود الأفارقة) وبين المتدينين والعلمانيين، بل والاستفادة من بعض التيارات اليهودية مثل حركة ناطوري كارتا Neturei Karta أو تيار المؤرخين الجدد…إلخ.

ولا شكّ أن موجات التطبيع العربي الرسمي مع "إسرائيل" تقود إلى بيئة مواتية أكثر لتعزيز احتمالات استمرار تحسن مستوى الاستقرار في "إسرائيل"، بل وانتقاله من المستوى السلبي الآن إلى بداية المستوى الإيجابي لاحقاً، لكن ذلك مرهون بعوامل ثلاثة هي:

1. استراتيجية قوى المقاومة لتعميق عدم الاستقرار السياسي في "إسرائيل"، وأهمها إلغاء التنسيق الأمني مع "إسرائيل"، وحلّ أجهزته، بل وتوجيه التهديدات لكل من يبقى يعمل في هذه الأجهزة، وتدل الدراسات الإسرائيلية على العلاقة الوطيدة بين مستوى الاستقرار في "إسرائيل" وبين مستوى التنسيق الأمني.[24]

2. تفاقم التباينات المجتمعية بين يهود "إسرائيل".

3. انعكاس التطورات الإقليمية والدولية على مقومات الاستقرار السياسي في "إسرائيل".

وطبقاً للقياس الكمي، فإننا نرجح بقاء "إسرائيل" في نطاق مساحة عدم الاستقرار السياسي السلبي حتى سنة 2030 ما لم يتدخل العامل قليل الاحتمال/عظيم التأثير Low Probability-High Impact.