الشعب الأردني العظيم

الشعب الأردني العظيم
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

من منا لم تمر عليه تلك الأيام الثقال.. فتراوح ثقلها ما بين ضيق النفس والحال.. فظُن أن النجاة من يَم القهر والحزن محال.. وأن ظلمة المسير ممتدة لليال طوال.. من منا لم يصبه اليأس يوماً ما في مقتل.. وتَراءى له الأمل.. سرابًا متبدداً.. فحسب أن أحلامه موؤدة في غياهب جبٍ... النجاة منه كدروب متاهات بلا مفر.. لكن تمر تلك الأيام كيفما تمر.. وتأتى - حين يُقدر - رحمة الله التي وسعت كل شيء رحمة وعلماً فتنتشلنا من براثن الآلام بأياد مسخرة بمشيئة الرحمن.. لتحي فينا ما خِلناه هلك واندثر من بوارق السعادة والفرح فيتجلى في الفؤاد عمق الشعور بمعاني حروف كلمات تقول:

''وتشاء أنت من البشائر قطرة... ويشاء ربك أن يغيثك بالمطر''..

لترتوي الحنايا بعد كل هذا الظمأ وبعد كل تلك السنين العجاف.. بنشوة الوجود في أحضان دفء السكينة الطمأنينة وذلك الاحساس الذي طال انتظاره بالأمان. فتَستحضر في داخلك أرواح المحاربين القدامى تاركاً إياها تستحوذ على كل كيانك لتنهض بك من جديد من بين الرماد لتستعر كشعلة من نيران حماسات دافقة كما أسطورة خالدة (طائر الفينيق) لتحلق عالياً متألقاً من جديد في سماء الإبداع والإنجاز.

أحياناً.. تأتي الإغاثة عارمة لاستغاثة هامسة بكرم رحمن رحيم عالمٍ عليم بحال عباده أجمعين ومتمثلةً بأيادٍ بيضاء.. أفئدةً جُبلت على الخير.. ونخوة نشامى الفخر والعز شعب الأردن العظيم الذي كان وما زال وسيبقى يضرب الأمثال واحداً تلو الآخر في مفاهيم الرجولة الحقيقة بقلوب حية ما زالت برغم كل الصعاب تفزع بحمية لنجدة الملهوف.. نصرة المغبون.. واحتواء المحزون.

منذ أيام ساد الحزن أوساط الأردنيين بخبر وفاة خمسة أطفال (أخوة) بسبب تماس كهربائي أشعل حريقاً في منزلهم عُجز عن اخماده وانقاذ حياتهم.. فتوشحت البلاد بأصدق مشاعر التعاطف والألم لمصاب هذه العائلة الأردنية مصاحباً ذلك الدعوات والابتهالات لله العلي العظيم بالصبر والسلوان للأب والأم المكلومين.. وتوافدت الجموع من كل حدب وصوب للمشاركة في واجب العزاء.. وتقديم المواساة وعلى رأسهم جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله (حفظهما الله) في اتصال هاتفي مباشر مع والد الأطفال (الأستاذ أحمد الدعجة) فكنا وكعادتنا كأردنيين في الشدائد قلباً واحداً نابضاً وبنياناً مرصوصاً يشد أزر بعضه بعضاً لا يفرقنا خلاف أو اختلاف ويجمعنا انسانيتنا الفطرية وعشقنا لأخوتنا الأبدية فوق تراب وطننا الغالي.

وها هي فتاة تخط منشوراً بسيطاً بكلمات عفوية تنشد عوناً لأبيها على احدى مجموعات وسائل التواصل الاجتماعي فتنتشر عباراتها كالنار في الهشيم محركة عواطف الكثيرين ليتحول مكان عمل والدها لمهرجان اقبال شعبي يقدم له دعماً لا مشروط وجبراً للخواطر. وهناك تلك الطالبة النجيبة المتفوقة بجدارة في امتحانات الثانوية العامة - برغم كل ظروفها الحياتية الصعبة- فينتشر اسمها وحلمها بدراسة الطب في وسائل الاعلام فتتبناها إحدى المؤسسات ويقدم لها العون من أيادي الخير لتستمر في مسيرتها الدراسية لتحقق حلمها وتستمر في نجاحاتها. وأيضا هناك الكثير من الطلاب والطالبات في مختلف المراحل الدراسية قُدمت لهم المساعدات والمعونات الغير رسمية ومن قلوب رحيمة ترتجي فقط الأجر والثواب بتفريج كربة من كرب الدنيا لمن يحتاج وتمكين علم ينتفع به بعيداً عن المجاهرة والمفاخرة بالعطاء ودون تسليط للإعلام أو الأضواء.

في وطني لا يقتصر الخير على ذلك وحسب فبشكل يومي هناك مبادرات وحملات مجتمعية بشكل فردي أو مجموعات تعمل على تقديم العون والمسانده لكل محتاج بشتى الطرق من إطعام الطعام.. مكافحة الجوع.. تأمين الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية.. بإلإضافة لكفالات الأيتام والمرضى وتسهيل العمليات الجراحية لبعض الحالات الصحية وغير ذلك الكثير بمبدأ (ما أعطت يمينك لا تعلمه يسارك) ابتغاء لمرضاة الله برغم كل الظروف والصعوبات والغلاء المعيشي المتفاقم محلياً وعالمياً.

(الشعب الأردني العظيم).. هذا أقل ما يقال عنه بأنه فعلاً شعب عظيم كريم معطاء تحت لواء راية هاشمية بقيادة حكيمة كانت المثل الأعلى لشعبها ولشعوب العالم أجمع في البذل والعطاء مع القاصي والداني على مر السنين فكانت عوناً وسنداً لكل شقيق مهما كانت المحن.. فتحت أبوابها للاجئين وتحملت كافة الضغوطات المترتبة من ذلك على كافة المستويات؛ ضغوطات عجزت عن تحملها دول متقدمة اقتصادياً كانت تتغنى بحقوق الانسان والتمدن الحضاري المزعوم قولاً والغير مطبق فعلاً وبقي الأردن بشعبه العظيم بالرغم من كل التحديات يحتضن برحابة صدر أشقاءه ويقدم كل ما استطاع لهم - دون الالتفات للمهاترات وزوابع الفناجين الفارغة التي تهب بين الفينة والأخرى- ماضياً في رسالة واضحة مترجمة بالفعل على أرض الواقع نحن النشامى أهل النخوة والشهامة مهما كان الثمن.

حفظ الله الأردن أرضاً شعباً وقيادة دائماً وأبداً. والله دوماً من وراء القصد

شريط الأخبار صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان