اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

و يبقى للموت هيبة ورهبة

و يبقى للموت هيبة ورهبة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

حقيقة لا ادري ماذا أصاب أخلاقنا، فلقد كنا حتى زمن ليس ببعيد نصمت بحضرة الغياب والفقد، نحترم الآلام واحزان الآخرين، نواسي بكلمات قليلة ولكنها نابعة من صدق في المشاعر والأحساس، فما الذي تغيير حتى اصبحنا في سباق محموم بوسائل التواصل الإجتماعي من منا الذي سيضفي على خبر وفاة احدهم او احداهن مزيد من الإثارة.

و قد يتطور الامر لدى البعض بمحاولة نسج قصة من بنات افكاره عن سبب اقدام المتوفى على مغادرة الحياة ووضع نهاية لحياته بتحليل الاسباب والمسببات، بل ولقد وصل الأمر بأحدهم أن يعمد الى نشر محادثاته الخاصة مع المتوفى بغض النظر عن محتوى هذه المحادثات، يقوم بنشرها على وسائل التتواصل الإجتماعي دون أدنى وازع أخلاقي او ضمير، متناسيا أن للموتى حرمة لا يجوز إنتهاكها او الإعتداء عليها بأي صورة من الصور.

فللموت هيبة ورهبة تجعلنا عاجزين عن تفسير قيام البعض بتلك المسلكيات التي تعبث بقدسية الانسان وأن انقطعت حياته، فإن انقطاع الحياة يرتب له حرمة لا يجوز الإعتداء عليها، ليس فقط من منطلق إخلاقي فحسب بل أن القانون أيضا يحمي حرمة المتوفى، ويوجب إيقاع العقوبة على مرتكب هذه الأفعال، فهذه المحادثات تندرج تحت بند الخصوصية والسرية التي لا يجوز باي حال من الاحوال نشرها وإطلاع الغير عليها، وهذا يقاس على أي إنسان في حياته، فلا يوجد أحد منا يرغب في نشر محادثاته الخاصه على الملأ.

يفسر البعض أن هوس وجنون الميديا قد وصل الى اكثر الاماكن إحترام وقدسية في حياتنا، بل تعداه الى محاولة خلق نوع من التشويق في السرد، رغبة في الوصول الى مزيد من المتابعين وتجميع مزيد من اللايكات على حساب قيمنا وعاداتنا التي أصبحت على المحك، فلم تكن المتاجرة في الآلام واحزان الآخرين يوما ما من شيمنا او أخلاقنا التي كنا نفخر ونعتز بها .

و لعل في الأحداث الاخيرة التي شهدناها مؤخرا ما يشير الى هذا التغيير الذي حدث في منظومتنا الأخلاقية العامة، فلقد اعطى البعض لنفسه الحق في تناول الحياة الخاصة لأشخاص رحلوا عن عالمنا، غادروا هذه الحياة تاركين خلفهم أهل وأحبة يتألمون لذكراهم، ثم يأتي من ينكأ جراحهم والآمهم دون أدنى خلق او وازع من ضمير .

بل لقد وصل الامر باحدى الممرضات في أحد الدول المجاورة الى تصوير ونشر فيديو لجثمان أمرأه لاقت ظروف وفاتها زخما إعلاميا كبيرا وموجة من الغضب الشعبي الناتج عن الظروف التي احاطت بمقتلها على يد أحدهم، وكل ذلك تم سعيا وراء حشد نسب مشاهدات عالية لمقطع الفيديو المصور، هذه الرغبة في حصد اللايكات دون أدنى مسؤولية او ادراك لمدى خطورة الإقدام على هذه الأفعال التي تجرمها الأخلاق قبل أن يجرمها القانون ويعاقب عليها .

فهل بتنا نحتاج الى إعادة ضبط للمنظومة الأخلاقية والإجتماعية قبل أن تتحول هذه المنصات ( التي هي في الأصل وجدت للتواصل الفكري وتبادل الآراء حول القضايا المصيرية والإنسانية )، من منصات للتواصل الاجتماعي الى منصات للتنازع والتناحر الاجتماعي ؟؟


شريط الأخبار النبلاء للتنمية المستدامة تزور شركة دار الدواء لتعزيز التعاون ودعم الصناعة الدوائية الأردنية . 15 جامعة أردنية ضمن أفضل 1500 جامعة في العالم (أسماء) أطفال يتعاطون "التنر" بديلاً للمخدرات في إربد.. فيديو صادم يثير غضب الأردنيين إيران تعفي السفن من رسوم عبور مضيق هرمز لمدة 60 يوما السجن المؤبد لشاب بسبب خط تليفون.!! ترمب مهدداً : إسرائيل ستفعل ما أقوله ولا حدود لقوتي 60 ألفا يؤدون الجمعة في الأقصى علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد في الجولة الأولى من المونديال مفتشو الوكالة الذرية يستعدون للعودة إلى إيران تأثيرات مرعبة لإدمان التصفح عبر الإنترنت مذكرة "إسلام آباد".. 14 بندا ترسم طريق إنهاء النزاع بين طهران وواشنطن العمل لأصحاب المنازل: صوبوا أوضاع عاملات المنازل واستفيدوا من الإعفاءات قبل نهاية أيلول الخارجية السويسرية: المفاوضات الأمريكية الإيرانية لن تعقد اليوم زوجات وعشيقات لاعبي المونديال يخطفن الأنظار بإطلالاتهن وأعمالهن الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل ضابط برتية مقدم و4 جنود في جنوب لبنان دراسة: فيروس «إيبولا» يظل على قيد الحياة في الدماغ لعدة أشهر الضمان تخفض فائدة تقسيط مديونية المنشآت شحنة عجول مرفوضة عراقياً وتوضيح من الزراعة طقس صيفي معتدل الجمعة بفضل ميسي ومبابي وكين.. كأس العالم 2026 تسجل رقما تاريخيا بعد 64 عاما