و يبقى للموت هيبة ورهبة

و يبقى للموت هيبة ورهبة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

حقيقة لا ادري ماذا أصاب أخلاقنا، فلقد كنا حتى زمن ليس ببعيد نصمت بحضرة الغياب والفقد، نحترم الآلام واحزان الآخرين، نواسي بكلمات قليلة ولكنها نابعة من صدق في المشاعر والأحساس، فما الذي تغيير حتى اصبحنا في سباق محموم بوسائل التواصل الإجتماعي من منا الذي سيضفي على خبر وفاة احدهم او احداهن مزيد من الإثارة.

و قد يتطور الامر لدى البعض بمحاولة نسج قصة من بنات افكاره عن سبب اقدام المتوفى على مغادرة الحياة ووضع نهاية لحياته بتحليل الاسباب والمسببات، بل ولقد وصل الأمر بأحدهم أن يعمد الى نشر محادثاته الخاصة مع المتوفى بغض النظر عن محتوى هذه المحادثات، يقوم بنشرها على وسائل التتواصل الإجتماعي دون أدنى وازع أخلاقي او ضمير، متناسيا أن للموتى حرمة لا يجوز إنتهاكها او الإعتداء عليها بأي صورة من الصور.

فللموت هيبة ورهبة تجعلنا عاجزين عن تفسير قيام البعض بتلك المسلكيات التي تعبث بقدسية الانسان وأن انقطعت حياته، فإن انقطاع الحياة يرتب له حرمة لا يجوز الإعتداء عليها، ليس فقط من منطلق إخلاقي فحسب بل أن القانون أيضا يحمي حرمة المتوفى، ويوجب إيقاع العقوبة على مرتكب هذه الأفعال، فهذه المحادثات تندرج تحت بند الخصوصية والسرية التي لا يجوز باي حال من الاحوال نشرها وإطلاع الغير عليها، وهذا يقاس على أي إنسان في حياته، فلا يوجد أحد منا يرغب في نشر محادثاته الخاصه على الملأ.

يفسر البعض أن هوس وجنون الميديا قد وصل الى اكثر الاماكن إحترام وقدسية في حياتنا، بل تعداه الى محاولة خلق نوع من التشويق في السرد، رغبة في الوصول الى مزيد من المتابعين وتجميع مزيد من اللايكات على حساب قيمنا وعاداتنا التي أصبحت على المحك، فلم تكن المتاجرة في الآلام واحزان الآخرين يوما ما من شيمنا او أخلاقنا التي كنا نفخر ونعتز بها .

و لعل في الأحداث الاخيرة التي شهدناها مؤخرا ما يشير الى هذا التغيير الذي حدث في منظومتنا الأخلاقية العامة، فلقد اعطى البعض لنفسه الحق في تناول الحياة الخاصة لأشخاص رحلوا عن عالمنا، غادروا هذه الحياة تاركين خلفهم أهل وأحبة يتألمون لذكراهم، ثم يأتي من ينكأ جراحهم والآمهم دون أدنى خلق او وازع من ضمير .

بل لقد وصل الامر باحدى الممرضات في أحد الدول المجاورة الى تصوير ونشر فيديو لجثمان أمرأه لاقت ظروف وفاتها زخما إعلاميا كبيرا وموجة من الغضب الشعبي الناتج عن الظروف التي احاطت بمقتلها على يد أحدهم، وكل ذلك تم سعيا وراء حشد نسب مشاهدات عالية لمقطع الفيديو المصور، هذه الرغبة في حصد اللايكات دون أدنى مسؤولية او ادراك لمدى خطورة الإقدام على هذه الأفعال التي تجرمها الأخلاق قبل أن يجرمها القانون ويعاقب عليها .

فهل بتنا نحتاج الى إعادة ضبط للمنظومة الأخلاقية والإجتماعية قبل أن تتحول هذه المنصات ( التي هي في الأصل وجدت للتواصل الفكري وتبادل الآراء حول القضايا المصيرية والإنسانية )، من منصات للتواصل الاجتماعي الى منصات للتنازع والتناحر الاجتماعي ؟؟


شريط الأخبار صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان