الشريط الإعلامي

فلسطين.. سيّدة الأرض وشعبها سيّد الكون

آخر تحديث: 2022-08-24، 09:30 am
العين شراري كساب الشخانبة
أخبار البلد-
 

«سيدة الأرض عليها ما يستحقّ الحياة».. «كانت تُسمّى فلسطين صارت تُسمّى فلسطين»، لمن لا يعرف أصل كلمة فلسطين غالبا هي «فلستيبا» وردت في السّجلات الآشورية إذ يَذكُر أحد الملوك الآشوريين عام 800 قبل الميلاد أن قواته أخضعت «فلستو» على دفع الضرائب وتحدّث آراميّون في ذكرهم لفلسطين بتسميتها «بالستين» ويعني الأرض الساحليّة ليُصبح اسم فلسطين في العهد الروماني ينطبق على كل الأرض المقدسة، ولقد سكن الإنسان القديم أرض فلسطين منذ أقدم الأزمنة وعرف أهلها الزراعة والصناعة مثل صناعة الفخار عام «5500 ق.م»، والنحاس والبرونز و?لحديد، وقامت هجرات لقبائل عربية قدمت من جزيرة العرب لتسكُن أرض فلسطين إذا ففلسطين تاريخ وحضارة وصناعة وعلم منذ اقدم الازمنة ظلّت فاعلة في صياغة تاريخ أحداث التاريخ العربي والإسلامي حتى في عهد الحكم العثماني الذي دام 400 عام.

فلسطين هي تلك الأرض المباركة وسُمّيت بالأرض المباركة وكيف لا وقد قال الله تعالى في مُحكم تنزيله «سبحان الذي أسرى بعبده من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله» صدق الله العظيم، فهي الأرض التي تتمتّع بمكانة كبيرة لدى كافة المسلمين والعرب في كافة دول العالم فيها أولى القبلتين وهو المسجد الأقصى المبارك وهو ثاني مسجد على الأرض بعد البيت الحرام وثالث الحرمين الشريفين وهي الارض التي طُهّرت من الشّرك والأوثان.

فلسطين التاريخية امتلكت أهم موانئ العالم في يافا وحيفا حيث يُعتبر ميناء يافا احد اقدم وأهم موانئ فلسطين وميناء حيفا يُعدّ من أهم موانئ فلسطين التاريخية إذا ففلسطين امتلكت التاريخ والحضارة والصناعة والعلم.

وبدأت المؤامرة الصهيونية في القرن التاسع عشر لانشاء وطن قومي لليهود في فلسطين التاريخية تحت دعاوى كاذبة واهية باطلة فعملت الصهيونية على توجيه اليهود الى فلسطين قادمة من روسيا واوروبا حتى تم توقيع اتفاقية سايكس بيكو عام 1916 ومن ثم وعد بلفور المشؤوم عام 1917 حيث عملت بريطانيا على تقديم التسهيلات والدهم لهجرة اليهود لتغيير واقع فلسطين التاريخية فأخذ الشعب الفلسطيني صاحب الأرض يتصدى لهذه المؤامرات من خلال المقاومة المسلحة والمظاهرات فكانت ثورة 1921 وثورة البراق عام 1929 وثورة 1936 واستمر شعب الجبارين في النضا? والمقاومة حتى صدر قرار التقسيم في 29/11/1947 الذي قضى بانشاء دولتين عربية ويهودية وتوالت الاحداث واستمر نضال شعب فلسطين حتى انطلقت الثورة الفلسطينية المسلحة في أول كانون ثاني «يناير» 1965، وفي 5 حزيران 1967 شن العدو الاسرائيلي عدوانا على مصر والأردن وما تبقى من فلسطين وكانت النتيجة أن سيطر الاحتلال على كافة التراب الفلسطيني بعد أن احتل الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء والجولان وهُجّر مئات الآلاف من الفلسطينيين الى خارج وطنهم للمرة الثانية بعد نكبة 48 لكن شعب الجبارين لم ينس فاستمر النضال والمقاومة?والكفاح المسلح وسقط آلاف الشهداء على أرض فلسطين لتأتي الانتفاضة الأولى في أواخر 1987 انتفاضة الحجارة واستمرت مُشتعلة لسنوات وجاءت انتفاضة الاقصى عام 2000 التي استُشهد على أثرها آلاف الفلسطينيين وما زال الشعب الفلسطيني شعب الجبارين يُقاوم ويُناضل في سبيل إعادة الحقوق والأرض المُغتصبة.

لقد قام الأردن بالدفاع عن فلسطين، فالأردن لم ولن يحيد عن بوصلة الأرض المباركة ومٌقدّساتها بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم الذي يُكمل مسيرة الهاشميين في تكريس صوت العدالة والحق وتسليط الضوء على قضية فلسطين العادلة ونُصرة شعبها وإعادة حقوقهم المشروعة وفي مُقدّمتها حق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

ستبقى فلسطين لأهلها وشعبها وستعود حرّة مستقلة يُرفع فيها علم فلسطين التاريخية فهي في القلب والوجدان العربي والفلسطيني فهي القضية المركزية للامتين الإسلامية والعربية، فلسطين تمتلك الأرض والتاريخ والإنسان منذ أقدم الأزمنة.

«سيدة الأرض عليها ما يستحقّ الحياة».. «كانت تُسمّى فلسطين صارت تُسمّى فلسطين».