اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الموت لأول مرة

الموت لأول مرة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
هكذا إذاً!
ستغادرُ المسرحَ المضاء في كيسِ الملابس!
لن تأكلَ أي فاكهةٍ بعد اليوم، لن تُقبّلَ أيَّ امرأة، ولن تقطَعَ أيَّ طريق!
لا فرصةَ إذاً للمحو. أو لأن تستدركَ عبارةً أو علاقةً، ولا فرصةَ كذلك لأن تقول شيئاً تأخرتَ في قوله.
ها أنت تحصلُ على جنَّتك أو جحيمك. ولن يكون بمقدورك أن ترسل بعنوانك الجديد لأحد.
لم يعُد لدَيكَ ما تُضيفُه. قُضي الحبُّ الذي كنتما فيه تختلفان. طُويت الطرقات مثل سجّادةٍ انتهى أمرُها.
وأنتَ قد غادرتَ على نحوٍ تامّ.
كُلُّ ما يخصُّكَ لم يعُد يخصُّكْ. مثلما "أنتَ” لم تعُد مِن شأنِك .
الآخرون، جميعاً، ينبشون جيوبك، وجواريرك، واسمك، فيما تطلُّ أنتَ من الأعلى القَصَيِّ مثل طائرٍ أبكم!
هكذا إذاً.
ستنامُ ليلتكَ الأولى من دون أن ينتبه أحد أنَّكَ بلا جوربيك، وأنَّ قدميكَ تتثلَّجان برداً. وأنَّك عُرضةٌ للزكام في أيِّ وقت.
وتصيرُ تسليتُك الوحيدةُ أن تسمعَ صوتَ شاحنةٍ مُسرعة. تمرُّ مِن الجِوار.
لا فرصةَ إذاً لتصحيحِ يومٍ ما، .. ثمَّة -فقط- وقتٌ فسيحٌ للندم.
الندم الذي بلا صوت.
الندم الذي لَن يصلَ، بعدَ الآن، إلى أحد.
لقد عشتَ مرةً واحدةً فقط. ولم يكن بمقدورك أن تعيش الساعةَ الواحدةَ مرَّتينْ. لكنَّك هنا فيما تتأمل السقفَ الخفيضَ الرَطب، تعيش عُمركَ على ألف نحو، وأنتَ ترسمُ له مسودّات كثيرة وغزيرة كلُّها لا تشبه النسخةَ التي حدَثَت.
مُسودّات متأخِّرة.
لا أحد سيأخذها على مَحمل الجدّ!
لكنَّه لا شيء تفعله سوى ذلك، فيما الدود المسعور ينهبُ بأسنانه ساقاً كانت تتدفَّقُ بالأمس مثل نَهر. أو يزحفُ على طرفِ نهدٍ صافٍ ولامعٍ طالما استحمَّ بالعِطر واعتدَّ بنفسه مثل غزال.
لا شيء تفعله.
لا فرصةَ للمحو. لا وقت لأن تتبادل الحديث سوى مع هذه المخلوقات التي تقضم فمك فيما تُحدِّثُها!
(ذهبَ الذين تُحبُّهم..)، تسمع خطاهم ينسحبون واحداً واحداً، لا أحد يسمع استغاثتك المبحوحة: أريد نصف ساعةٍ فقط.. نصف ساعة.. لأفعلَ أيَّ شيءٍ غبِيّ!
نصف ساعة أبدِّدها في الضجر، في السعال، في غسل ملابسي. في أيِّ شيء. ولكن لا تتركوني الليلة وحدي.
تطوي اسمك -الذي لم يعد صالحاً للمناداة- تحت رأسك، وتستغرقُ في الندم.
لن تنام جيداً في الليلة الأولى؛ ربّما لأنَّك تموت لأوّل مرّة.. تماماً كما كان مُربكاً أن تعيش لأوّل مرّة!
ثم تجفل وأنتَ تسمع صوتَ سيارة: هذا صوت سيارتي الذي أعرفه. هناك ولاعةٌ وخاتمٌ قديم وعلبة عصير في جيب المقعد. هناك غبار على الزجاج. وكتاب أدعيةٍ وعلبة "اسبرين” لم يُجديا نَفعاً!
في الصباح التالي، تسمعُ عاملاً يساوم على خمسة دراهم إضافية ليحفر اسمك على "الشاهد” بخط جميل قال إنه سيكون مثل الآلة الطابعة!
وأنَّه سيضيفُ كتابة آيتين قرآنيتين هديَّةً مِنه!
شريط الأخبار بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها