الموت لأول مرة

الموت لأول مرة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
هكذا إذاً!
ستغادرُ المسرحَ المضاء في كيسِ الملابس!
لن تأكلَ أي فاكهةٍ بعد اليوم، لن تُقبّلَ أيَّ امرأة، ولن تقطَعَ أيَّ طريق!
لا فرصةَ إذاً للمحو. أو لأن تستدركَ عبارةً أو علاقةً، ولا فرصةَ كذلك لأن تقول شيئاً تأخرتَ في قوله.
ها أنت تحصلُ على جنَّتك أو جحيمك. ولن يكون بمقدورك أن ترسل بعنوانك الجديد لأحد.
لم يعُد لدَيكَ ما تُضيفُه. قُضي الحبُّ الذي كنتما فيه تختلفان. طُويت الطرقات مثل سجّادةٍ انتهى أمرُها.
وأنتَ قد غادرتَ على نحوٍ تامّ.
كُلُّ ما يخصُّكَ لم يعُد يخصُّكْ. مثلما "أنتَ” لم تعُد مِن شأنِك .
الآخرون، جميعاً، ينبشون جيوبك، وجواريرك، واسمك، فيما تطلُّ أنتَ من الأعلى القَصَيِّ مثل طائرٍ أبكم!
هكذا إذاً.
ستنامُ ليلتكَ الأولى من دون أن ينتبه أحد أنَّكَ بلا جوربيك، وأنَّ قدميكَ تتثلَّجان برداً. وأنَّك عُرضةٌ للزكام في أيِّ وقت.
وتصيرُ تسليتُك الوحيدةُ أن تسمعَ صوتَ شاحنةٍ مُسرعة. تمرُّ مِن الجِوار.
لا فرصةَ إذاً لتصحيحِ يومٍ ما، .. ثمَّة -فقط- وقتٌ فسيحٌ للندم.
الندم الذي بلا صوت.
الندم الذي لَن يصلَ، بعدَ الآن، إلى أحد.
لقد عشتَ مرةً واحدةً فقط. ولم يكن بمقدورك أن تعيش الساعةَ الواحدةَ مرَّتينْ. لكنَّك هنا فيما تتأمل السقفَ الخفيضَ الرَطب، تعيش عُمركَ على ألف نحو، وأنتَ ترسمُ له مسودّات كثيرة وغزيرة كلُّها لا تشبه النسخةَ التي حدَثَت.
مُسودّات متأخِّرة.
لا أحد سيأخذها على مَحمل الجدّ!
لكنَّه لا شيء تفعله سوى ذلك، فيما الدود المسعور ينهبُ بأسنانه ساقاً كانت تتدفَّقُ بالأمس مثل نَهر. أو يزحفُ على طرفِ نهدٍ صافٍ ولامعٍ طالما استحمَّ بالعِطر واعتدَّ بنفسه مثل غزال.
لا شيء تفعله.
لا فرصةَ للمحو. لا وقت لأن تتبادل الحديث سوى مع هذه المخلوقات التي تقضم فمك فيما تُحدِّثُها!
(ذهبَ الذين تُحبُّهم..)، تسمع خطاهم ينسحبون واحداً واحداً، لا أحد يسمع استغاثتك المبحوحة: أريد نصف ساعةٍ فقط.. نصف ساعة.. لأفعلَ أيَّ شيءٍ غبِيّ!
نصف ساعة أبدِّدها في الضجر، في السعال، في غسل ملابسي. في أيِّ شيء. ولكن لا تتركوني الليلة وحدي.
تطوي اسمك -الذي لم يعد صالحاً للمناداة- تحت رأسك، وتستغرقُ في الندم.
لن تنام جيداً في الليلة الأولى؛ ربّما لأنَّك تموت لأوّل مرّة.. تماماً كما كان مُربكاً أن تعيش لأوّل مرّة!
ثم تجفل وأنتَ تسمع صوتَ سيارة: هذا صوت سيارتي الذي أعرفه. هناك ولاعةٌ وخاتمٌ قديم وعلبة عصير في جيب المقعد. هناك غبار على الزجاج. وكتاب أدعيةٍ وعلبة "اسبرين” لم يُجديا نَفعاً!
في الصباح التالي، تسمعُ عاملاً يساوم على خمسة دراهم إضافية ليحفر اسمك على "الشاهد” بخط جميل قال إنه سيكون مثل الآلة الطابعة!
وأنَّه سيضيفُ كتابة آيتين قرآنيتين هديَّةً مِنه!
شريط الأخبار صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان