دمشق وأنقرة: المصالحة المنتظرة وفرص نجاحها

دمشق وأنقرة: المصالحة المنتظرة وفرص نجاحها
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

المصالحة السورية التركية ملف حاضر في أي قمة روسية تركية أو ثلاثية مع إيران؛ يبدو أن المصالحة المنتظرة أصبحت أكثر نضوجا اليوم؛ تركيا تتبنى نظرية تصفير المشاكل مع الإقليم مجددا؛ تصالحت مع الإمارات والسعودية ومصر والعلاقات مع تل ابيب عادت لزخمها السابق ولم يبق الا الجار الأقرب «سورية» خارج الاستدارة التركية التي فرضها واقع اقتصادي وسياسي داخلي مرتبط بمستقبل الرئيس وحزبه» العدالة والتنمية»، وهو يستعد لانتخابات حاسمة ومفصلية في العام المقبل.
من المهم الإشارة هنا أنه ليس منطقيا مقارنة عودة العلاقات بين تركيا وبقية الأطراف في الإقليم وبين العلاقات مع سورية؛ بين دمشق وتركيا ما صنع الحداد من ملفات معقدة وحسابات إستراتيجية وليس من السهولة مقارنتها ببقية العلاقات مع دول الإقليم.
رسائل انقرة تشي هذه المرة بأن الظروف تغيرت؛ وهي تعيد قراءة موقفها من العلاقة مع دمشق ويؤكد ذلك تصريحات الرئيس التركي ووزير خارجيته مولود جاويش أوغلوا أنه بمرور 11 عاما على الصراع في سورية لا بد من مصالحة بين المعارضة والحكومة بعد كل هذه الضحايا واللاجئين الذين لا بد من عودتهم لبلدهم؛ وتأكيد حصول لقاء مع وزير الخارجية السوري في تشرين الثاني الماضي على هامش اجتماعات دول عدم الانحياز في بلغراد.
الصحافة التركية المقربة للرئاسة التركية تتبنى هذا التصور وترى وعبر أبرز كتابها أن مستقبل العلاقات بين البلدين الآن في عهدة المؤسسات الاستخبارية التي تتواصل وتنسق أمنيا، وهي سياسة اعتمدها الرئيس التركي « الدبلوماسية الاستخبارية» التي تحرص على بقاء التواصل الأمني مفتوحا حينما تغلق أبواب الدبلوماسية، الرئيس أردوغان قال في العام 2019 في حديث تلفزيوني للقناة الرسمية التركية TRT؛ أن التواصل مع سورية هو تواصل استخباري فقط ويجب أن لا يقطع هذا الخيط لأن تركيا ستحتاجه يوما ما، وهو ما أكدته لاحقا وكالة الانباء السورية عندما أعلنت عن لقاء رعته موسكو بين رئيس الاستخبارات السورية علي المملوك ونظيرة التركي هاكان فيدان في منتصف شهر كانون الثاني عام 2020.
الموقف المعلن من دمشق عبر عنه وزير خارجيتها فيصل المقداد، بأن على تركيا انهاء وجودها العسكري في الأراضي السورية والتوقف عن دعم الفصائل المتواجدة في ريف ادلب الشمالي وأغلبها مصنفه إرهابياً والتوقف عن مصادرة حقوق سورية المائية وثرواتها وأن يعاد أحياء العلاقة على أساس احترام سيادة البلدين؛ بينما ترى أنقرة أن وجودها يهدف لحماية أمنها القومي وخلق الاستقرار والسلام في هذه المناطق وضرب الميليشيات الكردية وحدات حماية الشعب الكردي وقوات سورية الديمقراطية «قسد» باعتبارها امتدادا لحزب العمال الكردي المهدد الرئيسي للأمن القومي التركي.
بعد قمة سوتشي الأخيرة بين بوتين واردوغان والتي سعى من خلالها الأخير لرفع وتيرة التعاون مع موسكو خاصة في المجال الاقتصادي لان الرهان على نتائج كبيرة من عودة العلاقات مع دول الخليج كانت دون الطموح لذلك يبدو التنسيق مع موسكو أولوية ولكنه لن يكون بلا ثمن؛ موسكو نصحت تركيا بأنه اذا كان لا بد من عملية عسكرية في شمال سورية فمن الأفضل أن تكون بالتنسيق مع دمشق وهو ما دفع الصحفي التركي في جريدة تركيا «يلماز بيلغين» للإعلان عن قرب إمكانية اجرى اتصال هاتفي بين اردوغان والأسد كبادرة لتحسين العلاقات وللتنسيق بينهما.
حلفاء تركيا السوريون غاضبون من الموقف الذي سينعكس عليهم وربما ينبئ بانتهاء صلاحيتهم باعتبارهم مجرد ورقة تركية والمعارضة التركية التي نصحت اردوغان سابقا بعدم الذهاب بعيدا في الملف السوري وحذرت من خطورة اللجوء السوري تذكره بهذا الموقف بينما تحاول الصحافة الموالية لحزب العدالة والتنمية التقليل من أهمية هذا التحول.
الأيام والأسابيع المقبلة ستجيب على سؤال مستقبل المصالحة التركية السورية ومدى نجاحها؛ لكن المؤكد أنها أقلعت ولكن ببطء وتحتاج لنار هادئة لا يطفئها التدخل الأميركي والحسابات الانتخابية التركية.



شريط الأخبار ضبط الاعتداءات وفر 31.5 مليون م3 العام الماضي عودة المحادثات مع طهران عقب تهديد ترامب خامنئي... ورد رئيس الأركان الإيراني: نحن مستعدون إسرائيل تتجهّز لاحتمال استئناف الحوثيين ضرباتهم صوب البلاد حال هجوم أميركيّ على إيران شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء