اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أناني وناقص... لكنَّه خلق الله

أناني وناقص... لكنَّه خلق الله
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
ذكرت في الأسبوع الماضي، أنَّ المسار الصحيح لنقاش العلاقة بين النقل والعقل/العلم، ينبغي أن يبدأَ عند السؤال الإشكالي الخاص بموقع «الإنسان في الدين».
هذه مسألة لا بدَّ منها لتمهيد الطريق، للنقاش في دور العقل أو مكانته بالقياس إلى النقل. وهي مسألة لم تطرقها مدارسُ العلم الشرعي إلا لِمَاماً أو عابراً. ولهذا اعتبرتها عاملاً خفياً، وزعمت أنَّ إغفالها ساهم في تعقيد النقاش الخاص بالعلاقة بين العقل والنقل، أو بين العلم والدين. وذكرت أنَّ «موقع الإنسان في الدين» يفهم على ضوء عناصر ثلاثة؛ أولها يتعلَّق بالفطرة الأولية للإنسان، هل هي صالحة أم فاسدة، بمعنى أن الناس لو تركوا وشأنهم، فهل سيتقاتلون ويهلكون الحرث والنسل، أم يجتهدون في تنظيم علاقتهم ببعضهم بعضاً، كي يدرأوا الشرورَ عن مجموعهم.
لكن ما هي علاقة الفطرة بجدل العقل والنقل؟
جواب هذا السؤال يظهر في الحجج التي تتكرَّر من جانب الرافضين لدور العقل. وأحتمل أنَّ كثيراً من القراء الأعزاء، قد واجهوها فعلاً في النقاشات المتعلقة بالموضوع. إنَّ محور تلك الحجج هو الميول الذاتية/ الأنانية التي تتحكَّم في تصرفات الإنسان وفي تفكيره. وهي تظهر من خلال انسياق الإنسان وراء الغرائز والانفعالات. وهذه سمة عامة عند البشر، لأنها جزء من تكوينهم. لا بدَّ من الإشارة طبعاً إلى أنَّ الميول الأنانية درجات، فقد تجد جماعة يصل بهم الحال إلى التقاتل أو حرب الجميع على الجميع، وفق تصوير توماس هوبز. وقد تجد جماعة أميل إلى التسالم، لكنَّهم مع ذلك لا يجتمعون على الصلاح والإصلاح.
وبناء عليه، فإنَّ الإنسان غير مؤهل - وفق هذه الرؤية - لإنشاء أحكام قيمية تورث الاطمئنان، من دون اعتماد مرجع آخر غير عقله. بعبارة أخرى، فإنَّ العقل بحاجة الى جدار يستند إليه، ويستمد منه القيم التي سوف يطبقها لاحقاً على أفعال صاحبه، وما يراه من أشياء أو حالات في محيطه.
لدينا إذن بعدان.. بعد معرفي خلاصته: أنَّ عمل العقل مشوب بالنقص الذي هو طبيعة في الإنسان، مهما بلغ من العلم. وبعد أخلاقي خلاصته أنَّ تأثير العواطف والغرائز، يعزز الميل الأناني الذي هو أصل في تكوين الإنسان.
وبناء على هذا، فإنَّه لا يصحُّ تفويض العقل الإنساني، صلاحية إنشاء حكم شرعي نيابة عن الخالق سبحانه. البديل الصحيح هو الاستماع للأشخاص المتصلين بمصدر الشريعة، أي النبي أو القرآن، الذين ينقلون إلينا ما نقله النبي عن ربه. أمَّا عقول البشر فيكفيها الانشغالات الدنيوية.
حسناً... هل لدى القائلين بهذا الرأي دليل قطعي، ينفي تماماً أدلة الرأي المقابل؟ الواقع أنَّه لا يوجد. دعنا نساير مؤقتاً القائلين بنقص الإنسان وميوله الشريرة. ثم ننظر إلى التجربة الفعلية للبشر، مع أنفسهم ومع ربهم سبحانه. سوف نجد أولاً أنَّ البشر الذين تقاتلوا وأفسدوا، هم أنفسهم البشر الذين عمَّروا الأرض، وحولوا العالم المتخلف (المشرك بالله) إلى عالم في غاية التقدم (موحد لله) على المستوى المادي والروحي والمعرفي. دعنا ننظر أيضاً إلى نداءات الله المتكررة للإنسان (الأناني)، وتحفيزه المتكرّر لاستعمال العقول (الناقصة)... هل ثمة خطأ في هذه النداءات، أم إنَّها تخبرنا أنَّ هذا الإنسان، مع أنانيته ونقص عقله، هو المخلوق الطبيعي الذي خوطب بالرسالات السماوية، وهو أيضاً الذي قضى الباري سبحانه أن يكون خليفته في أرضه، رغم اعتراض الملائكة.
الحقيقة أنّي أريد المجادلة بأنَّ نقص العقل (نقص المعرفة) والميل الأناني (الميل للتكاثر) هما مبرر أمر الخالق لعباده بالسعي للكمال، ولولاه لما كان ثمة مبرر للديانات. لكن دعنا نؤجل هذا لوقت آخر.
 


شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام