الإفتاء يحرم الإنتحار حصرا و يحلل الإفقار جورا !!

الإفتاء يحرم الإنتحار حصرا و يحلل الإفقار جورا !!
أخبار البلد -  
في البداية لا يسعني إلا أن أتقدم بشكري الخالص على الجهد العظيم الذي بذلته دائرة الإفتاء العام ممثلة بمفتي عام المملكة وكادره العزيز على جهدهم العظيم الذي إستنفذ من وقتهم ومجهودهم حجما كبيرا من الزمان و ساعات العمل الإضافية للخروج بفتوى تحريم الإنتحار التي أتحفوا بها الشعب الأردني المثقف الذي يعلم منذ أن ولدته أمه بهذه الفتوى العظيمة التي لو أشرت بها على أحد طلاب الصف الخامس ب لتحدث بها ولكن على صيغة غير سياسية كتلك الكلمات المقتضبة التي أصدرتها دائرة الإفتاء العام .
قد لا يختلف أثنين على تحريم الشريعة والدين ولغة العقل لمفهوم الإنتحار الذي يعد كبيرة من الكبائر وفق ما بين أيدينا من نصوص وبراهين تؤكد على هذه النظرية ، ولكن وفي هذا الصدد ألا يحق لنا أن نتساءل عن سر هذه الفتوى في هذا الوقت تحديدا وهل يمكن الجزم بانها ليست إلا حالة من زج السياسة بالدين وتجيير الأجهزة الحكومية لما يسمون ببعض القواميس السياسية الناقدة لشيوخ السلاطين بهدف حماية أي نظام سياسي متخبط وغير عادل ؟ وهل يمكن أن نقارن هنا بين فتاوى شيخ الجامع الأموي محمد سعيد البوطي الذي وضع نفسه في خندق بشار الأسد الذي يسفك بدم الشعب السوري وجعل من نفسه أداة وأضحوكة بيد نظام فاسد متسلط على رقاب الشعب السوري ؟! .
لا شك بأن تكرار حالات الإنتحار في مجتمعنا الأردني لها دائما وفي مقدمة العوامل دافع إقتصادي محض ، ونستذكر هنا ذلك النص الرائع في تاريخنا كمسلمين ( عجبي لامرئ لا يجد قوت يومه ولا يخرج شاهرا سيفه للناس ) فالفقر والعوز من أبرز تلك المسببات التي دفعت المواطنين الأردنيين في الفترة الأخيرة لحرق أجسادهم الطرية للتعبير عن سوء حالتهم المعيشية على الصعيد الاقتصادي ، ووسيلة التعبير هذه طبعاً لا يمكن الوصول اليها الا إذا بلغ السيل الزبى كما يقولون ولو وجد أحد المنتحرين حلا لمشكلته فلا شك بأنه سيعدل عن الإنتحار ليعيش حياة جديدة يجد بها بصيص أمل قادم يؤشر للأفضل .
ما زلت أستغرب حتى هذه اللحظة عن الدافع والمبرر لتناسي دائرة الإفتاء العام في فتواها الأخيرة أن تبين لنا حكم الشرع والدين بقضايا أخرى تهم الشارع الأردني طالما بأنها قد أفردت مساحة لنا للإفتاء السياسي وتنحت جانبا عن فتاوى الطلاق والزواج والنسب لتبهرنا بفتوى السياسة العظيمة ، فحبذا لو أصدرت علينا فتاوى تتعلق بالحكم الشرعي لغياب العدالة الإجتماعية في بلدنا العزيز ، وعن حكم الشرع ايضاً في مسألة التزوير في الإنتخابات ، وايضاُ عن اللاعدالة في معدلات دخل الموظفين في الأجهزة الحكومية ، وعن حكم استهتار الحكومة بشريحة المعلمين وجعلهم في أدنى مرتبة بالمجتمع ، وحكم الشرع بذهاب أكثر من نصف ميزانية الدولة الى ما يعادل 10% فقط من الشعب الأردني ليبقى الفتات للبقية الباقية و عن حكم الفساد المستور من جهات متنفذة في الدولة ، وعن حكم الشرع في تدخل الأجهزة الأمنية المعهودة لنا في حياة المواطنين على صعد مختلفة ؟، وغيرها الكثير من الأسئلة التي تستوجب تمحيصا ودراسة مستفيضة من جانبهم .
سأبقى على أهبة الإستعداد لأتحف سمعي وبصري بنتائج تلك الفتاوى التي سأنتظرها على أحر من الجمر الى حين صدورها من دائرة الإفتاء الكريمة ، مع إحترامي لشخوصها كافة ومع عتبي عليهم لزج أنفسهم في فتاوى ليست الا تخدم مصالح معينة .
شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك