الشريط الإعلامي

الحكومة انتهت من الاعداد.. فلنراقبها بالتنفيذ

آخر تحديث: 2022-08-01، 09:15 am
علاء القرالة
أخبار البلد-
 

مع انتهاء الحكومة بالأمس من وضع تصوراتها وخططها لتحديث الجهاز الاداري، نكون بذلك قد انتهينا من اعداد ثلاثية الاصلاح والتحديث العازمين على المضي بها تجاه المستقبل الذي نطمح اليه، معلنين عن انتهاء فترة الاعداد ووضع الخطط والانتقال الى مرحلة التنفيذ، فهل سننجح؟، وهل سنحقق الغاية من تلك الاصلاحات وعمليات التحديث؟.

الاهم من وضع الخطط والتصورات هو التنفيذ وفق خطط زمنية لا يمكن تجاوزها او التغافل عنها، فلا عودة الى الوراء ولا تراجع عن الاهداف وتحديدا ونحن نعلم ان هناك طوابير خامسة وسادسة وسابعة تسعى الى تعطيل تلك الاصلاحات وعمليات التحديث، ما يتطلب من الحكومة عدم الالتفات الى الشعبويات ومحاولات التشويش والازعاج التي يتسبب بها ثلة من المحبطين، والمضي باتجاه هدف واحد وهو التنفيذ فقط وبكل شفافية ومسؤولية فلم نعد نمتلك وقتا لمزيد من اضاعة الوقت بالالتفات الى ترهات وهرطقات وشعبويات هؤلاء الذين لا يريدون لهذا الوطن ان يلتقط انفاسه فهم يعيشون ويتعايشون على همومه وهموم مواطنيه.

انا كذلك لن التفت ولن اركز عليهم في مقالي هذا، بقدر ما ساركز على اننا جميعا اليوم مطالبون بمراقبة اداء الحكومة الحالية او غيرها من الحكومات المقبلة في تنفيذ تلك التحديثات والاصلاحات، وهذا يتطلب من الاعلام والنواب والاعيان والقطاع الخاص والمواطنين الشراكة الحقيقية القائمة على هدف واحد لا غير هو العبور تجاه المستقبل بكل حماسة وطموح وامل وتهيئة الاجواء الايجابية للاجيال المقبلة واستغلال الفرص، وهذا كله لن يتم الا اذا ضغطنا جميعا الحكومة تجاه التنفيذ الحقيقي والعملي الملموس لتلك التحديثات التي كل ما فيها من اه?اف جميعها تنصب في خدمة العامة مواطنين ووطنا.

الوطن لا يقوم على فئة واحدة وكذلك الحفاظ عليه مسؤولية الجميع بمختلف الفئات والشرائح السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فالجميع وبمختلف وجهات نظرهم ينادون بمصلحة الوطن الذي هو اليوم يناديهم جميعا للوقوف خلف تلك التحديثات الثلاثة التي فيها مستقبله ومستقبلهم وفيها خروج الى بر الامان، فهو لم يعد يتحمل مزيدا من المزايدات والشعبويات من قبل هذا وذاك فهو ينادي الاردنيين جميعا فلنلبي النداء ولنرمي المصالح الضيقة والشخصية خلف ظهورنا ونقدم الوطن على الجميع.

طالعنا جميعا بالامس ابرز المحاور التي طالتها عملية التحديث الاداري وجميعها تشير الى اننا نتوجه الى اصلاح اداري نتمناه جميعا لجهازنا الاداري الذي عانى في الفترات الاخيرة ونتيجة الواسطة والمحسوبية نوعا من البيرقراطية والترهل ما تسبب في اضاعة الكثير من الفرص التي لو اغتنمناها لكان حالنا افضل بكثير مما نحن عليه الان، ومن هنا وبالتأكيد سيحاول المتضررون من التحديث تعطيله بكل جهودهم وسيسعون الى اثارة الشائعات وغيرها في محاولة لوأد اصلاحاتنا وتحديثاتنا التي لن يوقفوها ابدا اذا ما تركنا في الوقوف والتصدي لهم فجميعن? يعاني في اليوم عشرات المرات من بيروقراطيتهم العفنة التي يتكسبون منها ويتنفعون من اجراءاتهم المعطلة دائما.

اليوم نكون قد انتهينا من الاعداد ووضع التصورات والخطط ونعلن عن بداية جديدة لوطن الغد والمستقبل متشاركين متعاونين متفائلين محكومين بالامل لا بغيره، رامين خلف ظهورنا كل من يحاول ان يعطل انتقالنا الى الافاق الرحبة التي دائما ما يسعى ويطمح اليها جلالة الملك وولي عهده وسنساعدهما في تحقيقها لاجلنا ولاجل الوطن.. فلنبدأ على بركة الله.