من يملك الإجابة؟

من يملك الإجابة؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
لفتتْ انتباهَه حين لمحها تدخّنُ في استراحة الكليّة، فاندهشَ من جرأتِها، إذ يعرفُ زميلاتٍ له، في الجامعة، يدخّنَّ أيضاً، لكنْ داخلَ دوراتِ المياه… فليس بينهنّ من تملكُ هذه الشّجاعة!
ومضى يتأمّلُها من بعيد، فلاحظَ خلوَّ وجهِها من المساحيق، إضافةً إلى ثيابها البسيطةِ الأنيقةِ العمليّة، فتذكّرَ ضيقَه الدّائمَ من الوجوه المطليّة بالأصباغ لبعضِ الطّالبات، عدا عن ثيابهنَّ الضّيّقةِ المُغرية التي تُظهرُ أكثرَ ممّا تخفي!
مرّت أيّام، وصورتُها لا تفارقُه، فعادَ لمراقبتِها من بعيد، إلى أنْ سألَ عنها فقيلَ له إنّها تدرسُ الّلغات، ومتفوّقة، وذاتَ شخصيّةٍ قويّة، لكن لا صديقاتِ لديها… وشعبيّتُها معدومةٌ بين الشّباب!
ازدادَ تعلّقُه بها، وبقي يلجُمُ رغبتَه في سماعِ صوتها، والتّحدّث معها، كان موقناً أنَّ وراء مظهرِها هذا، أنثى حقيقيّةٍ وادعة، وفي منتهى الرّقة… وظلَّ يبحثُ عن طريقةٍ للتّواصل معها، إلى أنْ اقتربَ منها ذات صباح ليستأذنها بالتّحدّث في موضوع، فتنحنحَ مطوّلاً أمام نظراتِها الفاترة نحوَه، ثمَّ عرّفها بنفسه، وعن نيّته في إنشاء حلقةِ مناظرةٍ طلاّبيّة من تخصّصاتٍ مختلفة لتشجيع مهارات الحوار، واحترام الرّأي…» وقاطعته قائلةً بانفعال:» والرّأي الآخر…» حفظتُ هذه الأناشيدَ المدرسيّةَ منذ زمن، لكن اسمحْ لي بالسّؤال عن عدد الفتيات اللواتي دعوتهنَّ لهذه المبادرة؟» أجاب بتردّد:» أستاذة المادّة، وأنتِ… « فأطفأت سيجارتَها بعصبيّة لتقول: « مجتمعٌ ذكوريٌّ فعلاً، لن تتغيّروا أبداً، يعني أردتَ إضافتي للدّيكور فقط …» ثمَّ وقفت مركّزةً عينيها عليه لتضيف:» حاربوا المساواة، ومارسوا علينا عنجهيّتَكم كما تشاءون، لكن سيأتي يومٌ تحكمُ فيه المرأةُ هذا الكوكبَ كما كانت في الماضي… واعذرني، لن أكونَ طرفاً في هذا التّخلّف الذي اقترحته… باي! «
شعرَ بالدّمِ يغلي في رأسِه، ليتمتمَ بحنق: «من أي كوكبٍ أتيتِ أنتِ نفسُكِ أيّتها المغرورةُ المسترجلةُ المأزومة؟»
وقضى يومَه، وليلتَه، متوتّراً غاضباً نادماً… دون أن يتوقّفَ عن التّفكيرِ بها!
بعد شهور، وفيما كان مغادراً الجامعةَ في يومٍ ماطر، لمحها تقفُ قربَ سيّارتها على جانب الطّريق وهي تتلفّتُ حولها بِحَيرة، كان واضحاً أنَّه موضوع (بنشر) وإطارٍ بحاجةٍ للتّغيير… ودون تخطيط، اقتربَ ليقفَ قربها، فقالت وهي تمسحُ حبّاتِ المطرِ عن وجهها: « أهلاً، ساعدني لو سمحت… « فأجاب ببرودٍ: « تنادين بالمساواة، وتريدين أنْ تحكمي الكوكب… هيّا، حلّي هذه المشكلةَ السّخيفةَ أوّلاً!»
وغمغمت بكلماتٍ لم يسمعها من ضجيج الشّارع، وظلَّ واقفاً متسمّراً في مكانه، لتبادرَه بالسّؤال وهي ترتجفُ من البرد: « لماذا ما تزال هنا ما دمتَ لا تنوي فعلَ شيء؟ « فأجابَ والشّيطانُ يُقهقه في داخله: « حتى أوحيَ للآخرين أنّي هنا للمساعدة… فلا يتوقّفون! «
ثمَّ غادرَ أخيراً مأخوذاً بنشوةِ الانتقام… غادرَ وهو يبتسمُ بسخريةٍ، ورضى، وشماتة!
مرَّت سنواتٌ على ذلك الموقف، لكن ما لم يستطعْ فهمه حتى الآن هو؛ لماذا ما يزالَ يُفكّرُ بها طوالَ الوقت!
شريط الأخبار مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد