اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من يملك الإجابة؟

من يملك الإجابة؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
لفتتْ انتباهَه حين لمحها تدخّنُ في استراحة الكليّة، فاندهشَ من جرأتِها، إذ يعرفُ زميلاتٍ له، في الجامعة، يدخّنَّ أيضاً، لكنْ داخلَ دوراتِ المياه… فليس بينهنّ من تملكُ هذه الشّجاعة!
ومضى يتأمّلُها من بعيد، فلاحظَ خلوَّ وجهِها من المساحيق، إضافةً إلى ثيابها البسيطةِ الأنيقةِ العمليّة، فتذكّرَ ضيقَه الدّائمَ من الوجوه المطليّة بالأصباغ لبعضِ الطّالبات، عدا عن ثيابهنَّ الضّيّقةِ المُغرية التي تُظهرُ أكثرَ ممّا تخفي!
مرّت أيّام، وصورتُها لا تفارقُه، فعادَ لمراقبتِها من بعيد، إلى أنْ سألَ عنها فقيلَ له إنّها تدرسُ الّلغات، ومتفوّقة، وذاتَ شخصيّةٍ قويّة، لكن لا صديقاتِ لديها… وشعبيّتُها معدومةٌ بين الشّباب!
ازدادَ تعلّقُه بها، وبقي يلجُمُ رغبتَه في سماعِ صوتها، والتّحدّث معها، كان موقناً أنَّ وراء مظهرِها هذا، أنثى حقيقيّةٍ وادعة، وفي منتهى الرّقة… وظلَّ يبحثُ عن طريقةٍ للتّواصل معها، إلى أنْ اقتربَ منها ذات صباح ليستأذنها بالتّحدّث في موضوع، فتنحنحَ مطوّلاً أمام نظراتِها الفاترة نحوَه، ثمَّ عرّفها بنفسه، وعن نيّته في إنشاء حلقةِ مناظرةٍ طلاّبيّة من تخصّصاتٍ مختلفة لتشجيع مهارات الحوار، واحترام الرّأي…» وقاطعته قائلةً بانفعال:» والرّأي الآخر…» حفظتُ هذه الأناشيدَ المدرسيّةَ منذ زمن، لكن اسمحْ لي بالسّؤال عن عدد الفتيات اللواتي دعوتهنَّ لهذه المبادرة؟» أجاب بتردّد:» أستاذة المادّة، وأنتِ… « فأطفأت سيجارتَها بعصبيّة لتقول: « مجتمعٌ ذكوريٌّ فعلاً، لن تتغيّروا أبداً، يعني أردتَ إضافتي للدّيكور فقط …» ثمَّ وقفت مركّزةً عينيها عليه لتضيف:» حاربوا المساواة، ومارسوا علينا عنجهيّتَكم كما تشاءون، لكن سيأتي يومٌ تحكمُ فيه المرأةُ هذا الكوكبَ كما كانت في الماضي… واعذرني، لن أكونَ طرفاً في هذا التّخلّف الذي اقترحته… باي! «
شعرَ بالدّمِ يغلي في رأسِه، ليتمتمَ بحنق: «من أي كوكبٍ أتيتِ أنتِ نفسُكِ أيّتها المغرورةُ المسترجلةُ المأزومة؟»
وقضى يومَه، وليلتَه، متوتّراً غاضباً نادماً… دون أن يتوقّفَ عن التّفكيرِ بها!
بعد شهور، وفيما كان مغادراً الجامعةَ في يومٍ ماطر، لمحها تقفُ قربَ سيّارتها على جانب الطّريق وهي تتلفّتُ حولها بِحَيرة، كان واضحاً أنَّه موضوع (بنشر) وإطارٍ بحاجةٍ للتّغيير… ودون تخطيط، اقتربَ ليقفَ قربها، فقالت وهي تمسحُ حبّاتِ المطرِ عن وجهها: « أهلاً، ساعدني لو سمحت… « فأجاب ببرودٍ: « تنادين بالمساواة، وتريدين أنْ تحكمي الكوكب… هيّا، حلّي هذه المشكلةَ السّخيفةَ أوّلاً!»
وغمغمت بكلماتٍ لم يسمعها من ضجيج الشّارع، وظلَّ واقفاً متسمّراً في مكانه، لتبادرَه بالسّؤال وهي ترتجفُ من البرد: « لماذا ما تزال هنا ما دمتَ لا تنوي فعلَ شيء؟ « فأجابَ والشّيطانُ يُقهقه في داخله: « حتى أوحيَ للآخرين أنّي هنا للمساعدة… فلا يتوقّفون! «
ثمَّ غادرَ أخيراً مأخوذاً بنشوةِ الانتقام… غادرَ وهو يبتسمُ بسخريةٍ، ورضى، وشماتة!
مرَّت سنواتٌ على ذلك الموقف، لكن ما لم يستطعْ فهمه حتى الآن هو؛ لماذا ما يزالَ يُفكّرُ بها طوالَ الوقت!
شريط الأخبار النبلاء للتنمية المستدامة تزور شركة دار الدواء لتعزيز التعاون ودعم الصناعة الدوائية الأردنية . 15 جامعة أردنية ضمن أفضل 1500 جامعة في العالم (أسماء) أطفال يتعاطون "التنر" بديلاً للمخدرات في إربد.. فيديو صادم يثير غضب الأردنيين إيران تعفي السفن من رسوم عبور مضيق هرمز لمدة 60 يوما السجن المؤبد لشاب بسبب خط تليفون.!! ترمب مهدداً : إسرائيل ستفعل ما أقوله ولا حدود لقوتي 60 ألفا يؤدون الجمعة في الأقصى علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد في الجولة الأولى من المونديال مفتشو الوكالة الذرية يستعدون للعودة إلى إيران تأثيرات مرعبة لإدمان التصفح عبر الإنترنت مذكرة "إسلام آباد".. 14 بندا ترسم طريق إنهاء النزاع بين طهران وواشنطن العمل لأصحاب المنازل: صوبوا أوضاع عاملات المنازل واستفيدوا من الإعفاءات قبل نهاية أيلول الخارجية السويسرية: المفاوضات الأمريكية الإيرانية لن تعقد اليوم زوجات وعشيقات لاعبي المونديال يخطفن الأنظار بإطلالاتهن وأعمالهن الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل ضابط برتية مقدم و4 جنود في جنوب لبنان دراسة: فيروس «إيبولا» يظل على قيد الحياة في الدماغ لعدة أشهر الضمان تخفض فائدة تقسيط مديونية المنشآت شحنة عجول مرفوضة عراقياً وتوضيح من الزراعة طقس صيفي معتدل الجمعة بفضل ميسي ومبابي وكين.. كأس العالم 2026 تسجل رقما تاريخيا بعد 64 عاما