«الوكالة اليهودية» في روسيا.. مُهدّدة بـِ«الإغلاق»؟

«الوكالة اليهودية» في روسيا.. مُهدّدة بـِ«الإغلاق»؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

حال طوارئ أعلنها رئيس حكومة العدو/يئير لبيد, إثر دعوى قضائية رفعتها وزارة العدل الروسية, تُطالِب فيها محكمة موسكو بـ«تصفية واستبعاد منظمة/الوكالة اليهودية"سخنوت» من سِجلّ الدولة المُوحّد للمنظمات غير الرِبحية المُستقلة.

في تل أبيب ذهبوا كعادتهم إلى رفع منسوب الضجيج والغمز من قناة روسيا, وسارعت وسائل اعلامهم وتعليقات محلليهم ودوائرهم الاستخبارية باتجاه «تسييس"المسألة, وتحميلها على الملفين الأكثر سخونة في علاقات موسكو/بتل ابيب وهما, الملف الأوكراني والموقف الإسرائيلي المنحاز لواشنطن, إذ وصف رئيس حكومة العدو لبيد (عندما كان وزيراً للخارجية) ما يجري في أوكرانيا بأنها «جريمة حرب روسِيّة", واعلن بوضوح انه إذا ما تمّ الإختيار بين موسكو/وواشنطن فإن تل أبيب ستنحاز بالطبع الى واشنطن. إضافة الى الملف السوري حيث روّجت حكومة العدو في عهد نتنياهو كما لاحقاً في حكومة الإئتلاف الهجين الذي ترأسه بينيت, أن اسرائيل حصلت على ضوء روسي أخضر, لمواصلة غاراتها الجوية على أهداف «ايرانية» في سوريا.

ما ذكر اعلاه يندرج في إطار الدعاية الصهيونية المعروفة, والرامية من بين امور أخرى الى تضليل الجمهور والطمس على حقيقة الأسباب التي دفعت موسكو الى تحريك دعوى كهذه، ما يستدعي الإضاءة على ما ورد في الدعوى التي أقامتها وزارة العدل الروسية, التي ربطت الموضوع بـ"انتهاك الوكالة اليهودية للقانون في سياق انشطتها» وهو أيضاً ما تضمنته رسالة الوزارة نفسها الى مقر الوكالة اليهودية/موسكو بداية الشهر الجاري قالت فيها: ان الوكالة » تجمَع وتحتفظ وتنقل معطيات حول مواطنين روس بصورة مخالفة للقانون ولهذا يجب إغلاقها». هنا «تبرّعت» صحيفة هآرتس الصهيونية لتقول على موقعها الإلكتروني «ان هذه المعطيات تتعلّق بمواطنين روس (مُرشّحين) للهجرة الى اسرائيل، والوكالة اليهودية - تضيف هآرتس - هي «أكبر مؤسسة يهودية تنشط في مجال تشجيع اليهود على الهجرة الى اسرائيل».

لم تذكر أو تشير الصحيفة الصهيونية الى ما تضمنته رسالة وزارة العدل الروسية الى فرع الوكالة اليهودية/موسكو التي قالت فيها: «ان نشاط الوكالة اليهودية يُشجّع على هجرة الأدمغة من روسيا»، كون الرسالة ذاتها لفتت الى مسألة حيوية وخطيرة وهي ان «الوكالة اليهودية تُولي أفضلية لهجرة لمواطني روسيا, الذين يعملون في مجالات العلوم والأعمال التجارية، وخروجهم من أجل السكن خارج روسيا يُقلّل بشكل كبير قدرات روسيا العلمية والاقتصادية».

رد فعل الوكالة اليهودية كما داخل أوساط اسرائيلية/ويهودية بدا بارداً أو قل غير مُصاب بالفزع, ليس فقط في أنه «قلّل» من شأن هذه الإشارة الروسية (هجرة الأدمغة)، بل خصوصاً في الزعم أنه «مجرّد موقف أوّلي (روسِيّ بالطبع) يسبِق مفاوضات يمكن التوصل الى تسويات في نهايتها", فضلاً عن التذكير بأن «الإدعاء الروسي بقيام الوكالة اليهودية بالعمل على هروب أدمغة من روسيا، بواسطة أنشطة تشجيع الهجرة الى اسرائيل, هو إتهام - تضيف مصادر الوكالة اليهودية - سبق توجيهه في الماضي للوكالة من جانب السلطات الروسية».

موقف «يهودي» خبيث كهذا يستدعي وبالضرورة العودة الى ثلاثين عاماً مضت, عندما تدفّق أكثر من مليون مواطن سوفياتي (بين يهودي وغير يهودي) الى دولة العدو, في موجة هجرة غير مسبوقة منذ قيام الكيان الغاصب, ما اعتبره اركان الصهيونية العالمية, بأنه مثابة قيام «ثان» لدولة اسرائيل, يكاد يكون أكثر يوازي إعلان قيام الكيان في 14 أيار/1948, خاصّة ان الموجة هذه ضمّت مئات آلاف الاختصاصيين والعلماء والإداريين وعلماء الذرة والكمبيوتر والتكنولوجيا بل والعسكريين, الذين وجدوا فرصتهم سانحة بعد تفكك الاتحاد السوفياتي وإعلان «استقلال» جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة, وكانوا في غالبيتهم من روسيا وأوكرانيا إضافة الى دول أوروبا الشرقية العديدة. مع الإشارة الى أن الوكالة اليهودية/سخنوت بدأت عملها في الاتحاد السوفياتي/1989, قبل «عامين» من استئناف العلاقات الدبلوماسية بين موسكو وتل أبيب/1991.

سقطت وقتذاك حكاية «أفضلية» هجرة اليهود فقط, بدليل ان هناك الآن أزيد من نصف مليون من هؤلاء غير يهود, يتم تصنيفهم في بداية كل سنة عبرية بأنهم «آخرين» يصل عددهم الى478 ألف نسمة, بينهم(كما تقول الإحصائيات الرسمية) «مسيحيون غير عرب وأبناء ديانات أخرى أو أشخاص بدون تصنيف, وهم في المجمل يشكلون 5% من عدد سكان اسرائيل».

من السابق لأوانه التكهن بالقرار الذي ستتخذه محكمة موسكو يوم الخميس المقبل28/7 في شأن هذه الدعوى, وما إذا كانت ستحكم لصالح وزارة العدل الروسية أم أنها ستجد مُبرراً للإبقاء عليها؟. خاصّة في ظل حملات وضغوط إعلامية وسياسية ودبلوماسية, وأخرى ذات طابع اتهامي/وتشهيري من قبيل «معاداة السامية».ٍ والأكثر خطورة ان هناك من يُسمّى يهود روسيا بأنهم «جالية يهودية» وليس «مواطنين روس», وهو تعريف مضلل يروم الإيحاء بأن إسرائيل هي «المرجعية الوحيدة لـكل يهود العالم».


شريط الأخبار مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد