اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أين نضع أقدامنا؟

أين نضع أقدامنا؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

‏هل توجد لدى الأردن "أوراق "سياسية قابلة للاستخدام، ومؤثرة في المرحلة القادمة؟

لاحظ أن السؤال يحتمل الإجابة بنعم أو لا، لاحظ، أيضا، أن الأوراق تتوزع بين خيارات أصبحت ضامرة ومحدودة، وبين اضطرارات تراكمت وتوسعت، لاحظ، أخيرا، أننا، ربما، أخطأنا بتقدير ما جرى من تحولات في العالم والإقليم، وأننا، أمام مرحلة تسديد الفواتير، وبالتالي أخشى ما أخشاه أننا استنزفنا ما كان لدينا من أدوار، وأرصدة سياسية.
القلق هنا مشروع لأسباب متعددة، منها أن الأدوار التي استثمرنا فيها سياسيا، على مدى العقود الماضية، تراجعت ولم تعد مهمة، خذ، مثلا، القضية الفلسطينية التي أصبحت قيد التصفية، خذ، ثانيا، العلاقة مع إسرائيل حيث انسحبت معظم الدول العربية نحو التطبيع، ولم نعد "دمغة” حصرية للعزل أو التمرير.
خذ، ثالثا، ملف مكافحة الإرهاب الذي أوشك أن يتبخر من المنطقة، خذ رابعا ملف استيعاب "المهجرين”، الذي تورطنا فيه ولم يعد العالم مشغولا بدفع استحقاقاته، كل هذه الأدوار أصبحت تنتسب إلى زمن مضى، كنا فيه نمارس دور الفاعل أو المؤثر، أو التدخل السريع، أو الحياد الإيجابي إذا اقتضى الأمر.
لا نستطيع، بحكم موقعنا الجيوسياسي، بكل ما يفرضه من اعتبارات واضطرارات، أن ننكفئ على أنفسنا، أو أن نعتمد "النأي بالنفس”، لأن كل ما يحدث حولنا سيصب عندئذ ضد مصالحنا الوطنية، هذه التي تحتاج لإعادة تعريف.
الآن، نكتشف، مثلا، أن فكرة إنشاء حلف عربي (ناتو إقليمي) لم تجد من يرحب بها عربيا، نكتشف، أيضا، أننا وضعنا إيران على أجندة تهديد أمننا أو مصالحنا، ثم اتضح أن ذلك ليس صحيحا، ولا مفيدا أيضا، نكتشف، ثالثا، أن علاقتنا مع تل أبيب أضرت بنا، ومن المؤكد أنها تشكل أكبر تهديد لبلدنا على المدى المنظور، لكننا لم نفعل ما يجب أن نفعله حتى الآن.
لا يكفي أن نطمئن لعلاقة جيدة مع واشنطن، ولا لمساعدات تتدفق من الأصدقاء الأوروبيين واليابانيين وغيرهم، فلا أحد يدفع لوجه الله، لا بد أن نفكر جديا بموازين تبادل المصالح، واقتناص الفرص والأدوار، صحيح المعادلات صعبة، وربما تكون مكلفة، لكن ما يحدث في العالم من تغيرات، وما تتعرض له منطقتنا من إعادة ترتيب، وتصنيف، وتعريف، وربما تجريف، يستدعي أن نسأل أنفسنا: أين نضع أقدامنا؟
الإجابات تبدو غامضة أحيانا، وصادمة أحيانا أخرى، الطريق لبغداد، مثلا، يمر بالضرورة من طهران أو "قم”، الالتحام بالعمق العربي في نسخته الجديدة أصبح مرهونا بقبول الخلطة "الإبراهيمية”، الرهان على الديمقراطيين، برئاسة بايدن، للضغط على تل أبيب، وإعادة القضية الفلسطينية لطاولة التسوية على أساس ما قبل صفقة القرن يبدو مجرد وهم، وقد ثبت فشله تماما، البديل عن السلطة الفلسطينية التي تراجعت شرعيتها هو حماس التي أغلقنا أبواب الاتصال معها، إلا في مرات نادرة، إذا، يبقى سؤال أين نضع أقدامنا بلا إجابة واضحة.
أعرف أن أزمة الأدوار تحتاج لنقاش أعمق وأطول، لكن ما أخشاه هو أن نضطر لقبول أدوار لا تخدم مصالحنا الوطنية، أو أن نرفض أدوارا أخرى بصميم مصالحنا، إرضاء لغيرنا، هنا لا بد أن نتذكر بأن قدرتنا على انتزاع خياراتنا، وضمان قوتها ونجاحها، ثم فرضها على الآخرين، مرتبط بإعادة العافية للدولة الأردنية، وللأردنيين أيضا.
عنوان "إعادة العافية” لإدارة الدولة ومؤسساتها، وللجبهة الداخلية، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وإعلاميا، هو المبتدأ لأي خبر، سواء تعلق بالبحث عن دور مؤثر، أو إقامة تحالف وتعاون مشترك، أو تجنب تهديد وفرض أجندة من أي طرف.
الأردن القوي المتمكن والمتماسك، هو وحده القادر على حماية مصالحه، وتقليل خساراته، والإجابة على سؤال أين يضع قدمه، وكيف يتخذ قراره، وأنه رقم صعب يحسب حسابه بكل ما يفكر به الآخرون، الأصدقاء والأشقاء والأعداء، على حد سواء.


شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام