لماذا يدفن المسؤولون رؤوسهم في الرمال؟

لماذا يدفن المسؤولون رؤوسهم في الرمال؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

أستغرب من الذين يستغربون وقوع كل هذه الجرائم في الأردن، وكأنهم يتوقعون غير ذلك، هذا على الرغم من كل التحذيرات حول أن الأردن تم اختطافه إلى زاوية جديدة، تغير فيها كليا.
رجل يطعن زوجته بعدة طعنات أمام محكمة شرعية، وأب يدفن ابنتيه في حديقة المنزل، وثالث يطعن شقيقته وزوجته، ولو أردنا التعداد لما انتهينا، وكل يومين جريمة مروعة، في مشهد مؤلم ومحزن يثير التساؤلاتحول النهايات التي سنصل إليها، خلال السنوات القليلة المقبلة.
لم يعد الأردن الحالي، ذات الأردن القديم، عدد السكان تضاعف بشكل كبير، ونسبة الجرائم زادت بطريقة غير مسبوقة، من القضايا المالية، وصولا إلى قضايا القتل والعنف، مرورا بجرائم السرقة في الأردن، وفوق كل شيء تراجع اقتصادي حاد، وعنف اجتماعي، وتعداد حكومي يعترف بأكثر من مليوني شخص لديهم أعراض أمراض نفسية، وتفش للمخدرات بشكل مذهل، وانعدام للأفق، بسبب الضغوطات المختلفة التي نعيشها، وهي ضغوطات لا يفلت منها الصغير، قبل الكبير، وتختطف كما أشرت البلد إلى المجهول، حتى لو زم المسؤولون شفاههم تنكرا للكلام.
سنذهب إلى مرحلة أصعب، وهناك تغيرات جذرية زاد وجود وسائل التواصل الاجتماعي من كشفها أو التفاعل حولها، أو نشر أخبارها، بما قد يبدو تشويها لسمعة البلد، لكنه الواقع الذي يعكس الانقسام الطبقي، والأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي تأكل لحم البلد وعظمه.
بدلا من دفن الرؤوس في الرمال، علينا أن ننقذ المجتمع، حتى لا يضطر كل أردني أن يحمل مسدسه في مشاويره، وحتى لا يتسلل الذعر إلى قلوب الناس، من هذا الفلتان، برغم وجود ملاحقة أمنية، لكل هذه الجرائم التي تتزايد يوما بعد يوم، خصوصا، خلال الفترة الأخيرة.
الذعر يتبدى في التعليقات مما هو مقبل وآت، وهذه المسؤولية تقع على المؤسسات الرسمية والشعبية، وعلى كل القوى المؤثرة التي تتفرج على البلد وهو يتغير بسرعة غريبة، ومذهلة أيضا.
يدفن المسؤولون رؤوسهم في الرمال، وإذا ناقشتهم قيل لك إن الجرائم تقع في كل بلد، وهذا صحيح، لكن لماذا أهملتم الوضع الداخلي إلى الدرجة التي تفشت بها كل هذه الأعراض، دون أي اهتمام أو قراءة مستقبلية لما قد تأتي به هذه الأوضاع من نتائج وخيمة على بنية البلد وسلامته.
المفارقة هنا أنه تم تحجيم كل القوى ذات التأثير الإيجابي، على صعيد مخاطبة الناس، وتحنيط الخطاب الديني، وإضعاف الخطاب التربوي، ليتم إنتاج أجيال غير منتمية أساسا، وليس لدى أغلبها مستقبل، وهي أجيال قادمة على الطريق وستزيد من الأزمة تعقيدا، بكل تأكيد.
تشخيص الأزمات في الأردن، فن يجيده الكل، وكلنا خبراء في التشخيص، لكن عند الحلول تغيب الأغلبية، لأن كل واحد فينا ينتظر الآخر حتى يبادر بالحل، والكل ينتظر الجهات الرسمية لتتدخل، وهذا يعني أن تبادل الاتهامات حول المسؤولية لن يؤدي إلى نتائج، بل سيعمق من حدة الأزمة في الأردن، وعلينا أن نحذر هنا بصراحة من هذا الوضع الذي يؤشر إلى احتمالات أخطر، ما لم تتدارك كل الأطراف هذا الوضع، وتقوم بالبحث عن وسائل لتنفيس الحدة في المجتمع عبر إجراءات عملية، تترك أثرا إيجابيا على حياة الناس، وتعيدهم إلى شخصيتهم الأساسية.
يشعر بالغربة في الأردن، كل الأجيال التي خبرت الأردن بين مرحلتين، فتغرق في المقارنات، أما الأجيال الجديدة فقد استيقظت على هذا الواقع، وبعضها يظن أنه طبيعي، وهو ليس كذلك.
لا تستنفر كل مؤسسات الدولة إلا عندما يكون هناك وضع سياسيأو أمني جلل، أما التغيرات الاجتماعية الحادة التي نراها فلا يهتم بها أحد، برغم أنها تهددنا جميعا، وتستلزم التدخل الجراحي بوسائل كثيرة، إذا توفرت هذه الوسائل، وتوقفنا عن إعلان إفلاسنا وعجزنا أمامها.



شريط الأخبار مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد