الشريط الإعلامي

"قمة جدة" لن تبحث "الناتو" والأردن ينفي الفكرة

آخر تحديث: 2022-07-04، 09:52 am
علي سعادة
أخبار البلد-
 
يحسن وزير الخارجية أيمن الصفدي صنعا حين يؤكد بأكثر من عبارة وبعدة وسائل للتعبير، إنه لم يطرح على الأردن أي مقترح يتعلق بحلف عربي دفاعي يكون الاحتلال جزءا منه.

التسريبات التي راجت وشاعت في الفترة الأخيرة؛ تحدثت عن تشكيل تحالف للدفاع الجوي يضم دولا عربية، فضلا عن الاحتلال الإسرائيلي.

الصفدي ينفي كافة الإشاعات برد مطمئن بأنه لم يتم طرح أي شيء على الأردن يتعلق بمنظومة دفاعية يكون الاحتلال جزءا منها، قائلا: "لم يطرح علينا "ناتو" بمعنى ما قيل في الإعلام، لا يوجد حديث حول منظومة دفاعية إقليمية تكون إسرائيل جزءا منها".

وراجت الفكرة على ضوء الزيارة المتوقعة للرئيس الأمريكي للمنطقة يجتمع خلالها بعدد من القادة العرب في قمة مشتركة، لكن الصفدي ينفي أن تكون مسألة تشكيل تحالف ضد إيران ضمن جدول أعمال القمة التي من المقرر أن تجمع قادة 9 دول عربية مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في مدينة جدة السعودية، منتصف الشهر الجاري.

وأشار الصفدي إلى أن الأردن تقف مع أي طرح يدعم التكامل والتعاون العربي، سواء كان دفاعيا أو لمحاربة الإرهاب أو الأمن الاقتصادي والأمن الاجتماعي، وأي قضايا أخرى.

بالطبع؛ التحالف العربي الجديد إن كتب له أن يرى النور؛ لن يكون موجها ضد الاحتلال الإسرائيلي، وهو أيضا لن يعلن موقفا معاديا وصريحا من إيران وبأنه يسعى للصدام معها، لذلك تشير معظم التوقعات إلى أن هذا الحلف قد لا يكتب له النجاح على المدى الطويل إذا لم تكن الرؤية له واضحة.

كما أن الأردن لن يدخل بأي حلف مع الاحتلال لأن ذلك ينقض تماما المصالح الوطنية الأردنية التي تضغط باتجاه تسوية سياسية تضمن قيام دولة فلسطينية، وتضمن عدم حل القضية على حساب مصالحه الوطنية العليا، وفي مقدمتها وقف الهجمة الاستيطانية وتشريد الفلسطينيين من وطنهم.

إضافة إلى الملف العالق، وهو موضوع الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، وتغييرها لجميع الأوضاع السابقة فيما يتعلق بالقدس والمسجد الأقصى.

وهنا لا ننسى معاهدة الدفاع العربي الموقعة منذ خمسينيات القرن الماضي بين العرب، والتي اختفت من الخارطة تماما ولم تعد موجودة حاليا.

وكانت تصريحات الملك عبدالله الثاني حول تأييده إنشاء حلف "ناتو" شرق أوسطي، قد أثارت تساؤلات عن طبيعة هذا الحلف، وما هي أهدافه؟

لكن الملك ربط مثل هذا الحلف بأن تكون الرؤية "واضحة جدا، ويجب أن يكون دوره محددة بشكل جيد، وإلا فإنه يربك الجميع".

بالتأكيد؛ الملك لم يطرح الفكرة لكنها جاءت ردا على سؤال لقناة "سي إن بي سي" الأمريكية، ولم تكن عرضا لموقف جديد أو مشروع مستقبلي. وتتلخص فكرة الملك في قيام العرب بملء الفراغ الذي نتج عن تراجع الوجود الأمريكي في المنطقة، وبأن لا تترك الساحة العربية لتنافس دول إقليمية للسيطرة على مصالح الوطن العربي الإستراتيجية.

في جميع الأحوال؛ لا يتوقع أن تخرج "قمة جدة" المتوقعة بأي جديد حول هذا الموضوع.