الشريط الإعلامي

عرقلة الصادرات إلى فلسطين!

آخر تحديث: 2022-07-03، 09:04 am
عصام قضماني
أخبار البلد-
 

تشـير التجارة الخارجية إلى أن حجم التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين (الضفة والقطاع) متواضع جداً استيراداً وتصديراً.

هي دون مستوى الطموح ليس لأن الإمكانات غير متوفرة، بل لأن إسرائيل تعرقلها على المعابر !!.

في أحسن الأحوال لا تتجاوز الصادرات الأردنية إلى السوق الفلسطيني ما مقداره 152 مليون دولار تقريباً فيما يتراوح حجم التبادل التجاري 203 ملايين دولار، وكلها أرقام لا تذكر بالمقارنة مع حجـم التجارة الخارجية.

هناك معيقـات معروفة تحول دون التوسع في التبادل التجاري أهمها الإجراءات الإسرائيلية المعقدة على الجسور والمعابر بحجة الأمن، مما يجعل مرور السلع معقدا.

إسرائيل تعتبر السوق الفلسطينية حكراً لها، ولا ترغب في أن ترى منافساً.

التعقيـدات الإسرائيلية تحتاج الى تدخل سياسي قوي يسـمح بإعطاء السوق الفلسطينية أولوية لعـدد من المنتجات مثل الخضار والفواكه في مواسـم معينة والصناعات اليدوية.

صادرات الاسمنت الأردنية إلى الضفة الغربية تواجه عراقيل إسرائيلية كبيرة والسبب هو الحد من بناء الفلسطينيين للمنازل أو توسيع القائمة.

حجة تسرب الاسمنت الأردني الى السوق الإسرائيلية ساقطة، فإذا كان ذلك صحيحاً لماذا تعيق إسرائيل مرور الشاحنات المحملة بالاسمنت إلى السوق الفلسطينية إذا كانت تعرف أن إسرائيل هي وجهتها النهائية.

السوق الفلسطينية مستهدفة من إسرائيل، فهي لا تريد للاقتصاد الفلسطيني أن ينمو، ولا تريد للصادرات الفلسطينية أن تنساب بيسر، ولا تريد للفلسطينيين أن يعتمدوا على ذاتهم لإثبات أنهم قادرون على انشاء دولة مستقلة والمتضرر هو الأردن.

لا يضير الأردن أن يتسـاهل مع الجانب الفلسطيني ويشـجع المزيد من الاسـتيراد من فلسـطين دون اشتراط المعاملة بالمثل.

التجارة مع فلسطين ليست عملية اقتصادية فقط هي مسألة وطنية وسياسية يعزز الأردن فيها ثبات الفلسطينيين على أرضهم ويعزز صمودهم، فالسياسة الأردنية الراسخة هي دعم صمود الفلسطينيين وتثبيتهم في أرضهم وتمكينهم من التصدير والاستيراد يشكل أهم الوسائل لدعم صمودهم.

دعـم الأردن للشـعب الفلسطيني لا يقوم على حسـابات الربح والخسارة، وليس هناك أية خسـائر محتملة. بل على العكس الصادرات الأردنية تمتص السيولة وهي بالدولار من السوق الفلسطينية بدلاً من أن تذهب إلى إسرائيل!!.

ملاحظة على الهامش:- ليس هناك مبرر لتأخير عودة الشاحنات الأردنية الفارغة بعد أن تكون وضعت حمولاتها في الأراضي السورية وألا تستغرق أكثر من ٨ أيام.