الفساد قتل .. أحمد !

الفساد قتل .. أحمد !
جميل النمري
أخبار البلد -  
كشف واقعة إقدام المواطن أحمد المطارنة على إحراق نفسه عصر الاثنين وسط عمان، عن الوضع المريع الذي وصلته عائلته، بعد أن سدت في وجهه أبواب الفرج كافة، ولا يعني كلامنا هنا أننا نؤيد اللجوء إلى ما لجأ إليه البوعزيزي في تونس، ولكننا نشعر بأسى عميق وتعاطف كبير معه، ومع آلاف العائلات الأردنية التي تمر بظروف مشابهة.

حادثة أحمد، المواطن الخمسيني التي أدمتنا قصته، ليست في فرادتها فحسب، بل لأن لها جوانب ما فتئت تشغل بال الأردنيين جميعا، وهي قضية الفساد والتجاوزات في دوائر الدولة.

تقول المعلومات المتوفرة أن أحمد ,هو اب لـ9 بنات واربع أولاد، كان من الذين تمت احالتهم على الاستيداع في امانة عمان ليصبح راتبه 110 دنانير، بعد أن كان راتبه نحو 600 دينار، 

وقد حاول المتوفى اكثر من مرة مقابلة المسؤولين في امانة عمان وغيرها لطرح شكواه عليهم الا انه تم تجاهله تماما ، ويبدو أن فصل التيار الكهربائي عنه قبل يومين ، كانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير ليقوم المتوفى على حرق نفسه!

أمانة عمان من جهتها، حاولت أن تبرىء نفسها مما حدث، حيث عبرت عن «أسفها» لوقوع هذا الحادث ، متمنية له السلامة، قبل أن يفارق الحياة فيما بعد، وقالت أن المواطن المعني كان قد أحيل على الاستيداع بتاريخ 1/7/2010. بموجب قرار لجنة شؤون الموظفين هو وعدد من زملائه ، وحصل على مبلغ تعويض من صندوق الضمان الخاص بموظفي الأمانة بلغ 8000 آلاف دينار ، يضاف اليها مبلغ 750 دينار تسلمها حال تركه الخدمة .وفالت أن «المذكور!» راجعها مطلع العام الماضي 2011 شارحا ظروفه المادية طالبا منحه قرض الإسكان لموظفي الأمانة بالسرعة الممكنة مما استدعى إدارة الأمانة إلى النظر في طلبه من منظور إنساني حيث تم منحه مبلغ 30 الف دينار، وإعطائه أولوية قبل العديد من زملائه لظروف إنسانية ، كما تقول.. 

أما زوجة المطارنة وأقاربه، فقد أكدوا أن المرحوم خرج صبيحة يوم الحادث المشؤوم ولا يوجد في البيت «كسرة خبز». وكان حاول الانتحار مرتين سابقتين نتيجة الظروف الصعبة التي تمر بها العائلة إذ سبق ان حاول حرق نفسه أمام مكتب أمين عمان السابق المهندس عمر المعاني ما دفع بالأخير الإيعاز بمنحه قرض الإسكان لموظفي الأمانة والبالغ 30 ألف دينار.

إلا أن المبلغ المذكور لم يكفِ لسداد الديون التي تراكمت على العائلة جراء توقف معيلها عن الإنفاق لمدة طويلة من الزمن، حيث أن لدى الأسرة ابنتان تدرسان بالجامعة وكان «كُسر» عليهما أقساط إضافة إلى تراكم المبالغ المستحقة على الأسرة بدل إيجار المنزل. كما أنه قام بفتح محل أدوات كهربائية الا انه لم يجر عليه سوى الخسائر ما ألحقه مزيداً من الديون فقام بإغلاقه.

الجزء الأهم في المشهد متعلق بجانبين، الأول ما قالته الزوجة، حيث تشير أن زوجها مر بظروف قاهرة دفعته بالآونة الأخيرة للخروج من المنزل منذ ساعات الصباح الباكر وعدم العودة إليه إلا بعد أن يتأكد من نوم أولاده كافة خجلاً منه لتقصيره في إعالتهم – حسب قولها-.

أما الثاني فيتعلق برسالة كان المطارنه كتبها في 5/ 12/2011 مفادها «انه تعرض لظلم شديد في أمانة عمان وانه يمتلك ملفات تجاوزات تحصل عليها ولا مجيب او سائل من أحد محملا سبب انتحاره الى الفساد والمفسدين الذين حققوا مكاسب على حساب المواطن وأكلونا احياءً».

قصة أحمد، علامة فارقة في يوميات الأردنيين، وتحتاج إلى وقفة مطولة مع الذات، كي لا نصحو على واقع مفاجىء ومباغت، لا يمكن استدراكه!
شريط الأخبار رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى الـ 10 صباحا في الكرك والطفيلة ومعان فيضان سد الوالة خلال الساعات القادمة ترمب: قتلنا سليماني والبغدادي ودمرنا القدرات النووية الإيرانية دون أخطاء ونريد السلام تسجيل حمل كهربائي قياسي وتوزيع 255 ألف أسطوانة غاز الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب لهجوم من إيران... والأخيرة تتوعد برد مدمر الأرصاد: المربعانية الحالية الأعلى مطريًا خلال 5 سنوات... وهذا موعد انحسار المنخفض بيان الصحفي ماجد القرعان.. اتهامات خطيرة بحقي من نائب حالي ولن أصمت على تشويه سمعتي الأردن: جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكما منذ سنوات بقرار قضائي الشواربة: عمّان لم ولن تغرق الأمن العام: إعادة فتح الطريق الصحراوي أمام حركة السير على الطريق الصحراوي إدارة ترامب تصنف الإخوان المسلمين في لبنان ومصر والأردن منظمات إرهابية تفاصيل خطة الدراسة للتوجيهي الجديدة في الأردن الموسم المطري يتجاوز 60% من المعدل السنوي مياه الأمطار تداهم منزلا في عمّان قطع حركة السير باتجاه حدود العمري قطع حركة السير باتجاه حدود العمري (من محطة العمري باتجاه الحدود ومن محطة طوبة باتجاه الحدود) جامعة خاصة ومئات الآلاف تتنقل بين الأبناء والآباء على شعار الربحية وغير الربحية!! إغلاق نفق كوريدور عبدون باتجاه المطار ترمب يصف نفسه بحاكم فنزويلا المؤقت "كاتب معروف" يقاضي نائب بسبب منشورات مسيئة خارجة عن المألوف