سأظل أحبك..

سأظل أحبك..
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
كنّا نتسلّى بشربِ الشّاي بالنّعناع تحت شجرة التّوت الوارفة مستمتعين بنسمات منعشة بعد يومٍ حار، حين أقبلتَ علينا بخطواتٍ بطيئةٍ متردّدة، ووجهٍ شاحب، وعينين حمراوين ذابلتين … بدوتَ مُنهكاً ضجِراً مختنقاً، فجلست معنا وأنت تتأمّلُ المكانَ كأنّك تراه لأوَّل مرّة، ثمَّ أخذتَ نفسَاً عميقاً كأنّ رئتيك تستقبلان الهواءَ لأوّلِ مرّة كذلك … كنتُ أراقبُ ذلك كلَّه بقلق لمّا لكزتني أمّك فجأة، ففهمتُ أنَّ عليَّ تذكيرَكَ بالعودةِ إلى الدّاخل للدّراسة، وكان ما أرادتْ، فعدتَ بهدوء إلى غرفتك الكئيبة ذاتِ المروحةِ البلهاء!
بني، هل تعلم أنّي لم أنم ليلتَها؟ كنتُ ممّزقاً بين خيارَين؛ أنْ أصِارِحك بموقفي التّاريخي النّاقم على التّوجيهي عموماً، وكيف أصحو أحياناً من كابوسٍ مفادُه أنّي لم أصل في وقت الامتحان، أو أنّي نسيتُ المعلوماتِ جميعَها وأنا أحاولُ البدءَ بالإجابة … وبين تسليمي بأنْ لا سبيلَ لمواصلةِ مشوارك العلمي إلا بالخروج من عنق هذه الزّجاجةِ الّلعينة!
هل تعلم أيّها الغالي أنّي وأمّك لم نكن يوماً من الطّلبة الأفذاذ؟ أتذكّرُ هذ دائماً وأنا أراك كلَّ مرّةٍ قابعاً في صومعتك متلقيّاً لأوامرنا وتنبيهاتنا التي لا تنتهي، لأتساءل يوميّاً عن الفائدة ممّا يجري؟ إذ يأتي هذا الامتحانُ في أوجِ يفاعتكم، يعني في عزّ العنفوان والتّمرّد، والمرح، وعشق الانطلاق… فتعتقلون داخلَ بيوتكم عنوةً، لنتولّى نحنُ أولياءَ أمورِكم شؤونَ التّعذيب… بدءاً بقائمة الممنوعات المتمثّلة في الخروج، التلفزيون، الأصدقاء، السّهر، وانتهاءً بمحاضراتنا الممّلة عن المستقبل الجامعي، والتّخصّصِ وفرص العمل الذّهبيّة الواعدة الباهرة التي تنتظركم!
بني، أيّها الغالي، أعرفُ أنّه كلامٌ عاطفيٌ انفعالي، لكنْ صدقاً، لا أعلمُ شيئاً عن جدوى التّجربة، لعلّها تفيدُكم في اكتساب مهاراتٍ معيّنة في ضبط النّفس، أو إدارة الوقت، أو التّعاملِ مع الفزع وأنتم على مشرحة التّقييم… لكن ما أجزمُ به، هو أنَّ المعرفةَ المنشودة هي أقلُّ المكاسب، فمن منّا يتذكّرُ ما درسَ في ذلك العام العصيب؟ بمعنى أنَّ ما يُمتحنُ به الطّالبُ هو قدرة ذاكرته القريبة على استرجاع المعلومات فقط، لصبّها من جديد على ورق الوزارة… تلك التي إن شاءت وضعَ أسئلةٍ تقوم على التّحليل والرّبط والاستنتاج … قامت قيامتُنا نحن أهالي الطّلبة بداعي أنّها أسئلةٌ من خارج المنهاج!
وهكذا، ينتهي الأمرُ بتقييم قدراتِكم على الحفظ والاستذكار ليس إلا، لتُختزلَ شخصيّةُ كلٍّ منكم برقمٍ غبي يرسمُ مستقبلَه كلّه، ليُحدّدَ ملامحَه بصرامة!
وأنت أكبرُ من ذلك يا بنيّ، فأنا أعلمُ أنّك تملكُ خصائصَ رائعة، يكفي أنّك كنتَ معلّمي الأوّل في طلاسم الحاسوب، وكم استوعبتني لمّا كنتُ أفقدُ أعصابي عند أي مشكلةٍ تقنية سخيفة، وأعلمُ جيّداً أنّك تملكُ صفاتٍ رجوليّةً جميلة، فأنت شهمٌ ونقيٌّ وصادق، ولديك قدرةٌ على العطاء والحنوّ على من هم أضعفُ منك… باختصار، سأظلُّ أحبّكَ، وأفتخرُ بك، بغضِّ النّظرِ عن نتيجتك في الامتحان إيّاه… سأظلُّ سندَك وظهرَكَ حتى آخرِ يوم من عمري!
ملاحظة: أنت مدعوٌ هذا المساء لقضاء الوقت الذي تشاءُ بيننا، مع أحلى كوبٍ شاي بالنّعناع لعينيكَ الحبيبتين…
شريط الأخبار تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!!