سقوط فلسطين كاملة الأوصاف ونهوضها

سقوط فلسطين كاملة الأوصاف ونهوضها
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

كان لنا مع الأسى والحزن والمآسي أكثر من مناسبة، إذ أن الأحداث الداهمة على فلسطين العربية منذ الأزل لم تتوقف عبر حوادث الزمان وتقلباته.
كانت الأزمات تشتد كثيرًا ثم لا تلبث أن تنفرج، فالغزوات والحروب والمذابح والتدافعات تتابعت على البلاد المقدسة، وهي وأهلها العرب الفلسطينيون صامدون أباة لا يغيرهم تغير الطقوس والمناخات ولا مجيء الغزاة بأعلامهم أو أرديتهم المغبّرة، ثم رحيلهم القسري بالحجارة والسيف والمنجنيق والبارود.
إن الثبات الفلسطيني الأزلي، والصمود والتضحية والإيمان الذي لا يتزعزع، الإيمان بالله وبالنصر في كل المراحل كشف صدق فلسطين وإشارة اصبعها لأصحابها، وكشف خطل وكذب الغُزاة –على تنوعهم-بأحقيتهم المدّعاة بأرضنا.
فلسطين التي تجلّت هنا متألقة منذ ما يزيد على 12 ألف عام مع حضارتنا الفلسطينية الناطوفية والحضارية الكبارية، وصولا للحضارات العربية بصيغها الأخرى هي كما كانت منذ تلك الأزمان مازالت تحفل بأصحابها وأهلها وتحتفي بهم، وتشتد عليها الأزمات ثم تنجلي.
لم يكن المشهد التوراتي القصير في سجل تاريخ فلسطين الطويل ليمثل شيئًا-على فرضية أن هذا المشهد كان في بلادنا ما هو مشكوك فيه وما لم يثبت أي جزء منه هنا- وإن مثل حقبة أو مرحلة لإمارة (مشيخة كما يورد طوماس طومسون سموها مملكة، ضمن 40 مشيخة او إمارة اخرى) فهو بالحقيقة وكما ثبت مشهد قصير لم يستمر طرفة عين في سجل الواقع، وكان مشهدًا لقوم بائدين تناثروا عبر البلدان وانقرضوا.
لم يعد للقبيلة العربية المنقرضة المسماة قبيلة/قوم بني إسرائيل القدماء حقيقة وجود أو أثر جيني-وراثي او انتساب لها، وعليه فالجالسين على صدر فلسطين اليوم من المحتلين اليهود الديانة من كافة جنسيات العالم المختلفة لا صلة لهم وراثيًا بتلك القبيلة المنقرضة، كما لاصلة للدين وورثته بأحقية الأرض كأن تعطي حقًا أو تتيح للأندونيسي أو الماليزي المسلم ان يطالب بمكة والمدينة باعتباره مسلم. أو تعطي حقًا للبوذي الصيني او الياباني أو الفيتنامي بأحقيته بالهند باعتبار بوذا قد نشأ هناك.
في صراعات القوى الأوربية بين الاقطاع والحكام ورجال الدين، وبين التيارات الصاعدة وسلطة الكهنة، وفي ظل النزاعات الاقتصادية، ونهم الثروة والمجد والسيطرة والنزق كانت فلسطين مفتاح حل للازمة الأوربية فتم إعلان حروبهم الصليبية "المقدسة"، التي أسماها العرب حروب الفرنجة التي دامت على بلادنا العربية والاسلامية والمسيحية المشرقية أكثر من 300 عام، حملة إثر حملة لتندحر جميعها الى غير رجعة.
بعد ولادة الفكر الاستعماري العنصري الأوروبي الأبيض أيضًا، استردت ذات القوى الاستعمارية نزعتها الإقصائية الحقودة، ونزعتها التدميرية للآخر، ونظرتها العنصرية الفاقعة فاحتلت العالم وامتصت دماء الشعوب في آسيا وافريقيا والاميركيتين.
وكان لفلسطين أن ربطت بين قارات ثلاث بينها أوروبا لتمثل مطمع المستعمرين منذ القرن السادس عشر تحت حجج المسياح (المشيح المنتظر) أو غيرها من حجج دينية أو علمانية استعمارية أخرى لغرض تفتيت أمة العرب والمسلمين من جهة، وللتخلص من اليهود الاوربيين من جهة أخرى حفاظًا على "نقائهم" وعنصريتهم المنفرة، ما كان ثابتًا وتوضح جيدًا منذ القرن التاسع عشر والعشرين.
قامت العصابات الصهيونية التي رعتها الإستعمارية الغربية وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا وأميركا بدعم مطلق لهذه العصابات الإرهابية التي احتلت البلاد بالحديد والنار (يراجع التقدمي الإسرائيلي "إيلان بابيه" في كتابه الثمين التطهير العرقي للفلسطينيين عام 1947-1948م)، فكانت النكبة و"الكارثة والبطولة"، والكارثة والهولوكوست الفلسطيني.
ولم تكتفِ تلك المنظمات الصهيونية الإرهابية بعد إنشاء دولة "إسرائيل" بما قرر لها في القرار 181 بل تعدته ما كان ينطبق عليها في الفصل السابع لردها بالقوة كما أشار الرئيس "أبومازن" بوضوح في احد خطاباته بالامم المتحدة، وتمادت الاستعمارية الصهيونية بعد اتفاقيات الهدنة عام 1949 لتقضم باقي الأراضي وصولٍا لعدوان العام 1967 فتصبح كل فلسطين تحت قبضة الإسرائيلي المحتل.
إن النكبة عام 1948 ثم النكسة عام 1967 تمثلان في فلسطين بالإضافة لفترة الاستعمار البريطاني المدمر أبرز 3 مراحل كارثية في عمر الشعب الفلسطيني بالعصر الحديث، وهي أي تلك الأحداث تكاتفت معًا بسياق الدعم الغربي اللامحدود لنصل الى ما وصلنا اليه من احتلال وتشتت ولاجئين بعد العام 1948 ونازحين بعد حرب النكسة عام 1967م.
نحن اليوم وفي ذكرى النكسة نؤكد على أن فلسطين هي لنا، نحن العرب، والعرب الفلسطينيين، وفلسطين إن كان السياق التاريخي هو الحاكم فهي لنا، وتفقهوا بالتاريخ وسترون، وإن كان المُثار هو العدالة والحق فهي أيضًا كذلك.
وإن كان السعي السياسي والقانوني الدولي هو الحاكم فما بيننا وبينهم هو قرار التقسيم عام 1947م، وهذه هي نقط البداية السياسية.
ورغم كل ذلك وإثر المسيرة الطويلة، وفهمًا لموازين القوى الظالمة كانت المطالبة العربية والفلسطينية ببرنامج الحد الادنى (المرحلي) الذي يطالب باستقلال دولة فلسطين القائمة بالحق الطبيعي والتاريخي والقانوني على حدود 4/6/1967 والقدس عاصمتها وعودة اللاجئين وتحقيق السيادة وكما ورد في إعلان الاستقلال الفلسطيني عام 1988م.
إن مطالب الحد الأدنى العربية والفلسطينية هي مطالب فهم السياسة ومتغيراتها، والحجوم والقوى، والدعم والخذلان، ولكنها على ما هي عليه لا تلغي حق الأصلانيين أي الفلسطينيين أصحاب البلاد الحقيقيين بتقرير مصيرهم وبأي شكل يريدونه وفي أي مرحلة من مراحل التاريخ القادم.
إننا بمناسبة ذكرى حرب حزيران، ذكرى النكسة الاليمة نتطلع لإعادة الوعي الحقيقي بفلسطين الرواية وفلسطين الحقيقة، فلسطين التي كانت ومازالت محط الافئدة للراحلين والمقيمين والقادمين من الاجيال. فهي بلادكم وهي بمساحتها المعرّفة 27 ألف كيلومتر مربع، وإن حكم جزء منها كيان سياسي محتل، وجزء او أجزاء أخرى كيان سياسي آخر فهي بكليتها فلسطين كاملة الأوصاف التي نرفع علمها وننشد نشيدها ونغني لها، حتى يوم الفتح المبين والله ناصرنا.


شريط الأخبار ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان