كم مرة مات الرئيس أبو مازن ؟ ‏...مصيدة الادراك ‏

كم مرة مات الرئيس أبو مازن ؟ ‏...مصيدة الادراك ‏
أخبار البلد -   أخبار البلد-

على مدار 96 ساعة من تاريخ 5-6-2022 هوجم الشعب الفلسطيني والرأي العام بإشاعات واخبار ‏ملفقة تدعي أن رئيس دولة فلسطين أبو مازن قد توفي ، وتواصلت هذه الفقاعات على مختلف منصات ‏التواصل الاجتماعي وبكثافة وتكرار متعمد وبأشكال متعددة وبتعليقات ومشاركات وتحسينات بصرية ‏ولغوية ،وهذا كله ليس من فراغ او محض صدفة ، هناك مطابخ ومتاجر وفرق من التافهين المنفلتين ‏من اي قانون يشتغلون على قرصنة ادمغة الشعب الفلسطيني والسيطرة على مداركه ومشاعره وتحويله ‏الى سجين للأخبار والاشاعات على مدى ساعات وأيام طويلة . ‏


ليس جديدا على الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال الصهيوني أن يتعرض لحرب اعلامية ‏مبرمجة على وعيه ومناعته الوطنية وجبهته الداخلية ، هذا جزء من منظومات السيطرة الاستعمارية ‏التي تسعى دائما الى تشكيل العقول وتدجينها وتحوير الاهتمامات والاولويات الوطنية والثقافية ، وليس ‏جديدا معرفتنا ان الحرب على الجبهة الداخلية لأي شعب هي اخطر من الحرب العسكرية ، هناك قوى ‏خفية تعمل في الظلام وترتدي الاقنعة ، قوى تعمل في تل أبيب أو دول عربية أو من مجموعات من ‏المرضى الذين يعتقدون أن ممارسة التفاهة والكذب ونشر ثقافة التفاهة تشفيهم من أمراضهم السياسية ‏والفكرية والنفسية والتطلعات المصلحية . ‏

التفاهة اصبحت نظام سياسي واجتماعي له ادواته ورموزه ولغته واساليبه ودعائمه ، مهمة هذا النظام ‏هي اصطياد الادراك والمعرفة ونشر الفوضى واللا يقين ، واستغلال الفضاء السيبراني ووسائل ‏الاعلام والاتصال لأجل تحقيق اهدافه . ‏

‏96 ساعة والرئيس ابو مازن يموت ، اشاعات غير مقيدة بلا مصادر وبلا ضوابط قانونية او تشريعية ‏، الناس اصبحت رهينة فقاعات الاخبار ، اصطادوا انتباه البشر واستحوذوا عليه لاطول فترة ممكنة ، ‏ماذا يريدون من اختراع اقاويل وروايات غير حقيقة وواقعية ؟ انهم يريدون ان يثيروا فينا غرائز ‏ورغبات معتقدين أن هناك وحشا نائما فينا عليه أن يستيقظ ، يريدون أن يحركوا اتجاهات ومراكز قوى ‏ويبقوننا في حالة ترقب وارتياب ، يريدون ابقائنا في حالة ضغط نفسي وتعبئة دائما وخلق شعور كأننا ‏ننتظر زلزالا او كارثة أو مرحلة مفزعة . ‏

الموت حق وكل الناس ستموت ، استغل التافهون هذا الحق الالهي من خلال شخصية ومكانة الرئيس ‏الفلسطيني ابو مازن لقصف الشعب الفلسطيني بأخبار سريعة ومتناثرة وغير منضبطة كأنهم يطلقون ‏الرصاص ، لقد عملوا على فرط اغراء حواسنا بالمثيرات وسرقة وجودنا الانساني وكينونتنا وانتمائنا ‏وكأن هؤلاء يتعاملون مع الشعب الفلسطيني كشعب غبي وساذج وجاهل ، انهم يحتقرون كل عقل ‏فلسطيني من خلال اختلاق اخبار مزيفة ويدسونها في وسائط اعلامية كأنها مخدرات . ‏

هناك قوى تقف وراء كل ذلك وعلى رأسها المحتل الصهيوني وأعوانه لا سيما بعدما فقدت اسرائيل ‏كدولة محتلة قوتها المعنوية وذلك الانطباع بأنها دولة انتصرت على الشعب الفلسطيني ، لقد تآكلت ‏صورة هذه الانتصارات لهذه الدولة الاستعمارية أمام انتفاضات القدس وهباتها وصمودها في مواجهة ‏المستوطنين ومسيراتهم واعتداءاتهم على الأماكن المقدسة ، تآكلت صورة الاحتلال امام ابطال مخيم ‏جنين الذين فرضوا منع التجوال على تل أبيب والمدن الإسرائيلية وأمام ابطال نفق الحرية ، الأعلام ‏الفلسطينية رفعت في القدس رغم الحشد العسكري ورفعت في اللد والرملة ، نعش الشهيدة شيرين ابو ‏عاقلة لم تستطع الهمجية الإسرائيلية من إسقاطه بعد ان ظل مرفوعا على أكتاف وروح القدس العالية ، ‏وعلى مدار 55 عاما من الاحتلال و74 عاما من النكبة لم يتنازل الشعب الفلسطيني وقياداته عن حقوقه ‏السياسية وحق تقرير مصيره . ‏

إن الاستخدام المنظم للمعلومة والدعاية بغرض التأثير على الوضع الداخلي الفلسطيني واحتلال الوعي ‏والإدراك بهذا الحشد والاخبار المفبركة والمخترعة على منصات التواصل الاجتماعي بهدف اثارة ‏التوقعات والخوف من المجهول ومحاولة جعل الاخيولة المخترعة تتحول الى حقيقة بما يضيع الحقيقة ‏الفعلية ، كل ذلك لإخراج قوى كامنة اخرى تعمل بصمت على تدمير الشعب الفلسطيني ومشروعه ‏الوطني وتحويل اهتمامات الشعب من القضايا الوطنية المصيرية إلى القضايا الداخلية ووضعه في عالم ‏من الصور المتنافرة .‏

كم مرة مات الرئيس ابو مازن ؟ لا زالوا يشتغلون على هذا الخبر بحرارة ، تكثر الاسئلة والتحليلات ‏والأفكار المضطربة ، لا أحد يكتب بهذه الغزارة عن الاستيطان المتصاعد وعن عمليات القتل ‏والاعدامات الميدانية والاعتداءات على المسجد الاقصى في القدس وعن حملات الاعتقال اليومية ، كأن ‏المطلوب جعل انشغال الناس بنظام التفاهة غطاء لجرائم الاحتلال المستمرة ولاطفاء جذوة الصمود ‏والمقاومة ،ولاسقاط المثال والرمز ومنظومة القيم والمبادئ الانسانية والاخلاقية للشعب الفلسطيني . ‏


شريط الأخبار ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل