لا مكان لنا في الإعراب

لا مكان لنا في الإعراب
أخبار البلد -  
اخبار البلد -
 

نحن اطفال الأردن في الستينات من القرن المنصرم وما قبلها، لم نعش طفولة بالمعنى الحقيقي، ولا حتى المجازي، بل كان مجرد (مزغر). كنا-أو بالأحرى أغلبنا-أولاد شوارع ومزابل، ولا تصدقوا من يدعي عكس ذلك.
كنا نلاعب الحيايا والعقارب والصراصير. كانت لهّياتنا مكونة من شريطة وسخة بداخلها حبة حلقوم متعفنة. وكلاسيننا كانت مفصلة كيفما اتفق من شوالات طحين اللاجئين المطبوع عليها (هدية من شعب الولايات المتحدة) ...ببساطة لم تكن طفولة بقدر ما كانت دورة صاعقة.
نجا منا من نجا بالصدفة، فانتقلنا الى مقاعد الدراسة، في مدارس أكثر بؤسا من بيوتنا. لنقرأ في كتاب تعلّم الإنجليزية عن الصديقين سمير وسلمى ورحلاتهما في ربوع العالم، وما زلت حتى الان اتمنى الحصول على بلوزة مثل تلك التي كان يلبسها سمير. أقصد ان المدرسة(فرجتنا) كيف يعيش أطفال العالم، مما زاد من وعينا ببؤسنا المؤزر، ومن إحساسنا بالتهميش المطلق. بالمناسبة (ركّزت) على البلوزة، ولم أتعلم اللغة الإنجليزية من سمير وسلمى.
اما أكثر ما يفجعني في المراحل الدراسية الأولى، هو قصة (أعرب ما تحته خط). معلمونا كانوا من خريجي ذات المدارس، لذلك كان أغلبهم ضعيفين في النحو، وكان الدرس مجرد مقرر ينبغي أن يحفظوننا إياه، لذلك خرجنا أكثر طنجرة في مجال الإعراب والنحو، ولم اتعلم النحو – نسبيا-الا بعد ان استغليت فترة اعتقالي لخمسة أشهر عام 89 فقرأت تفسير الجلالين 12 مرة على الأقل، مما جعلني أفضل قليلا من شخص جاهل في مجال النحو.
علمونا في المدارس، أو حاولوا ذلك أن نعرب ما تحته خط.
علمونا أن نعرب عن أسفنا، وعن تعاطفنا وعن تضامننا وعن وعن وعن...
لكنهم لم يعلموننا كيف نتعامل مع إعراب الثقافة والسياسة والحياة.
- لم يعلموننا كيف نحاور
- وكيف نقبل الآخر
- وكيف نفكر
- وكيف نبتكر
- ولا كيف نتعامل مع الآخرين
- ولاولاولاولاولا.
قضيناها (أعرب ما تحته خط)
حتى تحولنا إلى (لا مكان له في الإعراب)،
وتلولحي يا داليه

شريط الأخبار تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!!