الشريط الإعلامي

الإنتاجية في الدول العربية

آخر تحديث: 2022-05-25، 09:19 am
رعد التل
أخبار البلد-
 
أثرت جائحة كورونا سلباً على قطاع الأعمال والإنتاجية في العالم كله؛ حيث أسهمت في انخفاض نمو إنتاجية العمل بالعالم بشكل عام والدول العربية على وجه التحديد، وذلك وفقاً لتقرير حديث صادر عن منظمة العمل الدولية. بالمقارنة مع الدول الأخرى، تعد الدول العربية حالياً الأسوأ أداء على الصعيد العالمي من حيث نمو الإنتاجية؛ حيث شهد نمو الإنتاجية انخفاضاً في بلدان مجلس التعاون الخليجي بنسبة 0.8 % بين العامين 2010 و2019، وفي البلدان خارج نطاق مجلس التعاون الخليجي بنسبة 1.5 %.
خلال العقد الماضي، الذي بدأ في العام 2010، بقيت المنطقة العربية تعاني انخفاضا في الإنتاجية وشهدت انقطاعات بين الإنتاجية ونمو نصيب الفرد في الدخل، ما يعني زيادة الاعتماد على الوظائف الأقل إنتاجية. في حين جمعت مناطق أخرى من العالم بين نمو العمالة ونمو الإنتاجية من أجل دفع الناتج المحلي. هذا وكان النمو في الناتج ونصيب الفرد من الدخل وإنتاجية العمل متقلب العربية، تحديدًا في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي؛ حيث اعتمدت هذه الاتجاهات بشكل كبير على الاتجاهات العالمية في أسعار النفط والطلب عليه.
على صعيد الدول العربية، يشير التقرير الى انخفاض معدل الصناعة التحويلية في لبنان؛ حيث سجل 3.1 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2020، في حين سجل في العراق 3 % العام 2020، وبقي ثابتاً على مدى الأعوام الـ20 الماضية، أما في الكويت فسجل 6 % العام 2020 حيث حافظ على استقراره على مدى الأعوام الـ20 الماضية.
بالنسبة للأردن، يؤكد التقرير غياب الأهداف المحددة لنمو الإنتاجية على المستوى الوطني وعلى المستوى القطاعي، مع الإشارة إلى أن هناك قطاعات تؤدي دورها في نمو الإنتاجية كالقطاع الزراعي. فمن حيث العوامل المحركة للإنتاجية من جانب العرض، هناك السياسات الرامية إلى تعزيز المنافسة، والتركيز على رقمنة الاقتصاد، وتوفير التعليم والتدريب لبناء رأس المال البشري، من حيث البحث والتطوير، وهناك إشارات إيجابية حول تعزيز البحوث، خاصة في مجال الزراعة.
لقد أدى ضعف نمو الإنتاجية وتقلبه في المنطقة إلى تآكل كبير في مستويات الدخل والإنتاجية النسبية مقارنة بالدول الأخرى المحيطة بالمنطقة؛ حيث يتلخص التحدي الذي يواجه الاقتصاديات العربية في الالتحاق بالحدود العالمية للإنتاجية. إضافة الى ذلك، فإن تباطؤ الإنتاجية يرجع الى ضعف الكفاءة الإجمالية، ولكن ما يثير القلق أيضا بشأن المنطقة يتلخص في عجزها عن ترجمة استثمارها الرأسمالي إلى إنتاجية.
التقرير يشير الى أدوات العلاج التي قد تسهم في تعافي الإنتاجية في دول المنطقة العربية، وذلك عن طريق تطبيق إصلاحات اقتصادية محددة الأهداف تضع نمو إنتاجية العمالة من ضمن الأولويات الاستراتيجية في خططها التنموية.