اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بريطانيا والاعتراف بالدولة الفلسطينية

بريطانيا والاعتراف بالدولة الفلسطينية
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

كما عملت بريطانيا والأمم المتحدة على قيام إسرائيل كدولة ومنحتها الشرعية الدولية لتبدأ معها المشكلة الفلسطينية وحروب كثيرة شهدتها المنطقة، فعلى بريطانيا ومعها دول العالم وخصوصاً أعضاء مجلس الأمن الدائمين الاعتراف بقيام الدولة الفلسطينية كحل نهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتكفيراً عن ذنب ومسؤولية دولية عن حرمان الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة التي أقرتها الشرعية الدولية من خلال الأمم المتحدة، بدلاً من الموقف السلبي الذي يشجع إسرائيل على المضي قدماً في سياساتها الاستيطانية الرافضة للسلام مع الفلسطينيين، والتي قد تقود في النهاية لحالة من الانتفاضة الشاملة التي تقود بدورها لحالة من عدم الاستقرار الذي قد يهدد المنطقة كلها.

ولا يكفي الاختباء سياسياً وراء مجرد الدعوة للمفاوضات التي أخذتها إسرائيل مبرراً لرفض قيام الدولة الفلسطينية بذريعة الإرهاب. وكما أشار المؤرخ البريطاني أفي شليم أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أكسفورد فإن «إسرائيل لن تجنح أبداً للسلام، وحان الوقت لكي تعترف بريطانيا أولاً بفلسطين الدولة»، وأضاف «إن بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني سبق أن وصف وعد بلفور بأنه المسؤول عن القضية»، لكن هذا القول غير متماسك بطريقة مأساوية، إذ إن إسرائيل تصرّ على عدم قيام دولة فلسطين، أي على عدم المضي في طريق السلام.

هذا هو الوقت المناسب للخطوة البريطانية التي قد تفتح الطريق أمام بقية دول العالم للإعتراف بالدولة الفلسطيمنية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف لوضع حد نهائي للصراع. فالحكومة الإسرائيلية الحالية ترفض السلام وحتى لقاء الرئيس محمودعباس، ورئيس وزرائها نفتالي بينيت يعلن صراحة انه لن يقابل عباس ولن يتفاوض معه، كما أن وزير الخارجية لابيد يكرر نفس التصريحات.

وأهم ما أشار إليه المؤرخ البريطاني أن «ورقة التوت التي تتمسك بها أمريكا وأوروبا من أن التفاوض هو الحل لخيار قيام دولة قابلة للحياة، ففيه إنقاذ لإسرائيل فقط وتغطية لسياساتها الرافضة للسلام».

إن هذه الورقة لم تعد قائمة. وكما نعلم جميعاً فالصراع الفلسطيني- الإسرائيلي صناعة بريطانية، وبريطانيا هي أصل المشكلة منذ 1917 من خلال إصدار وعد بلفور الذي تعهدت بموجبه منح اليهود «وطناً قومياً» في فلسطين، رغم أنهم كانوا وقتها أقلية لم تتجاوز 10 في المئة من مجمل السكان، ولا يملكون أكثر من 2 في المئة من الأرض. وهذه السياسة البريطانية هي السمة الغالبة لحزب المحافظين في دعم قيام إسرائيل، بعدما حولت وعد بلفور إلى أمر واقع.

ومعروف أن حزب المحافظين مؤيد لإسرائيل وسياستها، وتصل نسبة المؤيدين لها ما يقارب ال 80 في المئة من أعضائه، وقد زار ثلث أعضاء الحكومة البريطانية الحالية إسرائيل.

لقد حان الوقت لأن تتحمل بريطانيا مسؤولياتها وتبادر إلى الاعتراف بقيام الدولة الفلسطينية. وهذا الاعتراف له جانبان الأول يساعد على حل الصراع، وثانياً يعوض عن خطأ تاريخي ارتكبته بريطانيا بحق الشعب الفلسطيني وديمومة مأساته وتشريده من أرضه في أعقاب النكبة عام 1948.

وعلى الأمم المتحدة ومن خلال مجلس الأمن المسؤول أولاً عن تنفيذ ميثاق الأمم المتحدة وحماية السلام والأمن الدوليين أن يراجع مقارباته في التعامل مع القضية الفلسطينية، كي لا تظل بياناته وقراراته غير ملزمة، وأن تتم معاملة إسرائيل وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والفصلين السادس والسابع اللذين يفرضان عقوبات على الدول التي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة. مع التذكير هنا بأن قبول إسرائيل عضواً في الأمم المتحدة كان مرهوناً ومشروطاً بقبولها القرار 194 الخاص بعودة اللاجئين إلى أراضيهم ومنازلهم.

وإذا كان هذا الأمر غير قابل للتحقق بسبب «الفيتو» الأمريكي، لكن بقاء القضية الفلسطينية دون حل قد يكون مبرراً لانتشار التيارات المتشددة والتطرف والعنف وقد ينتهي بحروب وصراعات تهدد استقرار المنطقة والعالم. والبديل لذلك هو التعامل مع فلسطين كدولة كاملة العضوية تحت الاحتلال، وتحمّل المسؤولية الدولية الكاملة لإنهاء الاحتلال عن دولة عضو بعد أربعة وسبعين عاماً من النكبة والتشريد.

هذه هي المقاربة الوحيدة لحل الصراع الفلسطيني، وهي قيام الدولة الفلسطينية الديمقراطية المدنية. وهذا الاعتراف مسؤولية بريطانية وأمريكية أولاً، ومسؤولية دولية ثانياً، ولا معنى للشرعية الدولية من دون أن تقوم الدولة الفلسطينية ويمارس الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره.


شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً