اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحبُ محمولاً فوق الأكتاف...

الحبُ محمولاً فوق الأكتاف...
الدكتورة تمارا ناصر الدين
أخبار البلد -  

هل كان حباً؟ أم كان وهماً؟ منذ لقائهما الأول، سكن قلبها شعورٌ ما، حجز له مكانه الأثير في أعماقِ أعماقها، تلك الأعماق التي لا يعلم أسرارها بعد الله إلا هي، فصديقتي المشتتة بين ما كان، وما ينبغي أن يكون، وما سوف يكون، من النوع الحريص جداً على أسراره، وعلى عالمه الباطني، غير الظاهر، ولا المعروف للآخرين. ولولا علاقتي الممتدة بها، لتفاجأتُ أنها أحبته من أول نظرة، فحجم ما يجمعنا، وقيمته، ونوعيته، وعمقه ومتانته، وامتداده في الزمان وفي المكان، جعلني أستشعر بعض هذا الحب، وبعض ما كان منها من سهد وسرحان وتشتت ذهن، ومن تردد بين الإقدام وبين الإحجام.

ما يميّز حب صديقتي له، أنه، كما أخبرتني فيما بعد، من النوع الطيّب المعطاء، الحب الذي يكنّ كل أمنيات الخير للحبيب، وكل أمنيات السعادة والرفاه. حتى أنه حب لا يكتفي بالأمنيات، بل يسعى ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، لمنح المحبوب كل أسباب السعادة وتوفيرها له، والكدّ من أجل الخير له، والرفاه، وعملتْ وستظل ما حييتْ تعمل على تحقيق تقدمٍ مضطردٍ للرجل الذي تعلق به قلبها، للإنسان الذي أحبته بقلبها ووجدانها ونبلها ومختلف مشاعرها وأحلى أحاسيسها.

هذا ما كان منها، أما ما كان منه، فقد تفاجأت بعد شهور قليلة من العلاقة، وهي شهور تضمنتْ بعض اللقاءات، وفناجين القهوة، أنه متزوج ولديه أولاد؛ كانت في جولة في واحد من جبال عمّان، عندما لمحته يحاول أن يقطع الشارع وهو يحضن فوق صدره طفلا رضيعا، كان الطفل محمولاً من قبل أبيه، ورأسه يرتاح فوق كتف والده اليسار، أذهلها المشهد، تكفّل بفعل صدمة وجودية لها. في مرة قالت لي إنه قد يكون أخبرها عن زواجه وعن أولاده، في واحدة من جلسات القهوة القليلة التي جمعتهما دون غاية واضحة المعالم، ودون مآرب مبيتة، هكذا لمجرد أنهما يرتاحان لبعضهما. وأعادتْ وزادتْ لي إنه قد يكون أخبرها ذلك، وربما أنها، كما تبوح، لم تعر الأمر لحظتها اهتماماً، وربما لم تنتبه لمختلف تفاصيل ما كان يقوله لها في لقاءات الرومانسية المفعمة بشفافية الوجد، لكن ليس السمع كالعيان، كما تستنتج، بعدما رأته مصادفة يسير ومعه أولاده، يقودهم بالحب والحنان العظيم، محروساً بحس مسؤولية كبير. ظلّت صورته يسير ومعه أبناؤه رفيقة سهرها وسرحانها أياماً وأسابيع وأشهر، تقلّب وجوه المشهد، وتستعيد تفاصيله: كم جميل منظر الأب برفقة أولاده، وّشْوَشَتْ قائلة لروحها، قبل أن تترك لدموعها أن تسير في أي اتجاه تريد.. دموع حارّة حائرة، جعلتها ترى الحياة بقضها وقضيضها، وبمختلف حالاتها وانتصاراتها وهزائمها وصعودها وهبوطها مجرد حلم، وهم يصنعه خيال الكتّاب، وترسمه ألوان الفنانين.. والآن وبعد كل تلك السنين، تسألني، وكما لو أنها تسأل نفسها: هل ذهب العمر سدى؟ وهل الحياة هي مجرد أقدار وتصاريف لا حول لنا فيها ولا قوة؟!؟

شريط الأخبار أجواء حارة نسبياً في معظم المناطق وحارة جداً في الأغوار والبادية فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة- أسماء وظائف شاغرة في مركز إيداع الأوراق المالية وفيات الاثنين 24 / 8 / 2026 شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة حوسبة امتحان الثانوية العام المقبل وإتاحة التقدم للاختبار وإعادته إلكترونيا مدارس تقنية جديدة... وبرنامج تغذية للطلبة القبض على أكثر من 100 شخص بحوزتهم 1.238 كغم من مادة الكريستال المخدرة "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يوضح أسباب تأخر إصدار بعض البطاقات التعريفية الأردن... التسول المنظم يعتبر ضمن إطار جريمة الاتجار بالبشر تحديات تواجه استكمال طرق مساندة لمشروع جسر عمّان ارتفاع معدل التأخير المروري في شارع الملك عبدالله الثاني إلى 35 دقيقة د. عاصم منصور: علاج شخصي جديد للسرطان يفتح بابًا للتفاؤل الحذر وزير التربية يوضح حول مشروع النقل المدرسي إيران تترقب العقوبات الأميركية الجديدة وعاصم منير في طهران للبحث عن مخرج حريق بمسجد السلط الصغير ولا أضرار بشرية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع بورصة عمّان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني وتباشر العمل بآلية المزاد لتحديد سعر الإغلاق الإفتاء: استخدام أي لفظ يسيء لمقام الرسول حتى بدون قصد من كبائر الذنوب