الشريط الإعلامي

مطلوب استراتيجية جديدة للتعامل مع برنامج إيران النووي

آخر تحديث: 2022-05-11، 09:52 am
البروفيسور ألون بن- مئير
أخبار البلد-

يمكن أن يوفر الاتفاق النووي الإيراني المعدل على أساس خطة العمل الشاملة المشتركة‎(JCPOA)‎‏ من عام ‏‏2015 الأساس لاستراتيجية جديدة لإدارة بايدن التي من شأنها أن تجعل البرنامج النووي الإيراني يقتصرعلى ‏الأغراض السلمية وتضمن أن إعلان طهران العلني بأنها لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية يصبح حقيقة واقعة‎.‎


‎ ‎تصحيح الخطأ


‏ بغض النظر عن مدى خلل خطة العمل الشاملة المشتركة ‏‎(JCPOA‎‏ لعام 2015‏‎ ‎‏‎)‎ المعروفة أيضًا باسم ‏(الاتفاق النووي الإيراني)، فقد كانت أفضل بكثير من عدم التوصل إلى اتفاق. لقد كان انسحاب ترامب من ‏الصفقة مؤسفًا للغاية لأنه لم يفعل شيئًا سوى تقريب إيران من العتبة النووية. وعلى الرغم من تصريحاتها ‏العلنية بعكس ذلك ، تظل طهران مصممة على امتلاك أسلحة نووية في وقت ما في المستقبل القريب ؛ ومع ‏ذلك ، يمكنها تغيير موقفها بمجرد عودتها إلى الصفقة الأصلية والبناء عليها مع الولايات المتحدة. ومع ذلك ، ‏لتغيير ديناميكية الصراع وتحديد ما قد يتطلبه الأمر لتعديل موقف إيران ، نحتاج إلى فهم أفضل لما وراء ‏طموحاتها النووية. وبالتالي ، من المهم أولاً فحص عقلية رجال الدين ودوافعهم لامتلاك أسلحة نووية على ‏الرغم من اعتراضات القوى الغربية وبغض النظر عن العقوبات الثقيلة ، إن لم تكن الكاسحة التي تم فرضها ‏على البلاد على مر السنين‎.‎


مع تاريخ طويل مفعم بالفخر والإعتزاز ، وموارد طبيعية وبشرية هائلة (يبلغ عدد سكان إيران أكثر من 90 ‏مليون نسمة) ، وثقافة غنية ، وموقع جيوستراتيجي ، تشعر إيران أنه يحق لها أن تصبح القوة المهيمنة في ‏المنطقة حيث يمكنها ممارسة تأثير كبير. فمنذ ثورة 1979 شعرت إيران بالتهديد والعزلة ، وتعيش في خوف ‏من تغيير مدبّر للنظام من قبل الولايات المتحدة. فعلى هذا النحو ، تلتزم إيران بإنفاق حوالي 25 مليار دولار ‏من ميزانيتها السنوية للجيش (بزيادة قدرها 11 في المائة عن عام 2020 ، مما يجعلها في المرتبة 14 من حيث ‏الإنفاق العسكري في العالم) وعلى مر السنين قامت ببناء قوات مسلحة تقليدية قوية بقيادة فيلق الحرس الثوري ‏الإسلامي.‏


ومع ذلك ، ونظرًا لقيود عرض القوة العسكرية التقليدية لإيران ، كانت المرحلة التالية من عقيدة الدفاع الوطني ‏هي تطوير برنامج أسلحة نووية مصمم لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية.‏


لماذا تسعى إيران لامتلاك أسلحة نووية؟


‏ أولاً ، إن تصميم إيران على تحقيق طموحها في الهيمنة الإقليمية سيتعزز بشكل كبير من خلال امتلاك ‏أسلحة نووية. ليس لدى إيران أي نية للتهديد أو استخدام مثل هذه الأسلحة ضد أي من خصومها - وخاصة ‏إسرائيل ، التي تمتلك القدرة النووية للضربة الثانية التي يمكن أن تقضي على نصف البلاد - ولكن مجرد ‏حقيقة كونها قوة نووية ستمنحها هيبة ونفوذ إقليمي ترغب فيه‎.‎

‎ ‎ثانيًا ، من خلال امتلاك أسلحة نووية ، تريد إيران إرساء مبدأ التدمير المتبادل المؤكد‎ (MAD) ‎وبالتالي ردع ‏أي قوة نووية ، مثل الولايات المتحدة أو إسرائيل ، من مهاجمتها وهي تعلم جيدًا أنه لم يتم مهاجمة أي دولة ‏لديها أسلحة نووية منذ الحرب العالمية الثانية. امتنعت الهند وباكستان ، اللتان خاضتا ثلاث حروب تقليدية ‏على كشمير عن شن حرب أخرى منذ حصولهما على أسلحة نووية. يمكن قول الشيء نفسه عن كوريا ‏الشمالية ، وإذا احتفظت أوكرانيا بترساناتها النووية ، فمن المحتمل جدًا ألا تجرؤ روسيا على غزوها‎.‎


‎ ‎ثالثًا ، كدولة ذات أغلبية شيعية ، تسعى إيران لأن تكون على قدم المساواة مع باكستان السنية وإسرائيل ‏اليهودية ، ولا يمكن أن تسمح لأي منهما بأن يطغى عليها. علاوة على ذلك ، ستشعر إيران بالثقة في قدرتها ‏على حماية نفسها من تغيير النظام الذي تدبّر له الولايات المتحدة على وجه الخصوص.‏


استراتيجية إيران النووية


على الرغم من أن إيران ذكرت مرارًا وتكرارًا أنها لا تنوي امتلاك أسلحة نووية وقد تظل وفية لروايتها العامة ‏بناءً على أدلة استخباراتية قوية ، إلا أن إيران تسعى لتحقيق زمن انتقال نووي وإنتاج ما يكفي من اليورانيوم ‏المستخدم في صنع الأسلحة لبناء ثلاث إلى أربع قنابل نووية في وقت قصير. ومع ذلك ، قد تستغرق إيران ‏‏18 شهرًا إلى عامين لتصغير رأس نووي ليتم تركيبه على صاروخ باليستي‎.‎


‎ ‎وفي غضون ذلك ، فإن رجال الدين، وهم الزمرة الحاكمة في إيران، مستعدون للتوقيع على العودة إلى ‏الصفقة الأصلية بشرط تلبية مطالبهم. وقد يشمل ذلك إزالة معظم ، إن لم يكن كلّ ، العقوبات للحصول على ‏الإعفاء المالي الذي هم في أمس الحاجة إليه وإلغاء تجميد عشرات المليارات من الدولارات وإزالة الذراع ‏العسكرية للحرس الثوري الإيراني ، فيلق القدس ، من قائمة الإرهاب الأمريكية ، الأمر الذي تصر عليه إيران ‏والذي يجب ألا يكون معوّقا للصفقة. وكما هو الحال الآن ، بمجرد عودة إيران إلى الاتفاق الأصلي ، ستنتظر ‏انتهاء بنود الانقضاء (‏‎ (sunset clausesفي عام 2031 لاستئناف برنامجها للأسلحة النووية ؛ والإيرانيون ‏معروفون بصبرهم ويشعرون أن الوقت والله في صفهم.‏


ولكي تتعامل إدارة بايدن مع مخاوف إيران وتثنيها عن اتخاذ القفزة النهائية لامتلاك أسلحة نووية قابلة للتحقيق ‏، يجب عليها تطوير استراتيجية ذات ثلاثة محاور: أ) تغيير روايتها العامة وتنقل للجمهور الإيراني أن ‏الولايات المتحدة لا تنوي تقويض سيادة إيران وأمنها القومي ؛ ب) صياغة خطة عمل شاملة مشتركة ‏‏(‏JCPOA‏) متجددة والبناء عليها ومساعدة إيران على أن تصبح عضوا بناء في المجتمع الدولي ؛ ج) إنشاء ‏هيكل أمني إقليمي يشمل جميع البلدان من الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط‎.‎


تغيير الرواية العامة


‏ كيف ترى الحكومة الإيرانية والشعب الإيراني نوايا الولايات المتحدة أمر مهم بشكل كبير في تشكيل رأيهم ‏العام. أي تصريحات وتهديدات عدائية صادرة عن الولايات المتحدة أو إسرائيل تلعب دورًا مباشرًا في يد ‏رجال الدين ، حيث سيستخدمون هذه التصريحات العدائية لكي يظهروا لجمهورهم أن الولايات المتحدة هي ‏العدو الأول لإيران. وهم بذلك لا يبررون عداوتهم للولايات المتحدة فحسب ، بل يلومونها أيضًا على ‏المصاعب الاقتصادية التي يعاني منها الجمهور. ولكي تؤثر إدارة بايدن على الرأي العام الإيراني ، يجب ‏عليها الامتناع عن استخدام الخطاب اللاذع وأن توضح بكل الوسائل الممكنة أن الولايات المتحدة لا تحمل أي ‏عداء تجاه إيران وهي منفتحة على تسوية أي وجميع الخلافات مع الحكومة بشكل سلمي وتعاوني‎.‎


‎ ‎وتجدر الإشارة إلى أنه حتى بعد 43 عامًا من حكم رجال الدين ، فإن غالبية الشعب الإيراني ، وخاصة ‏الشباب ، لا يزالون من ذوي التوجهات الغربية ولا يريدون أكثر من استعادة العلاقات الطبيعية مع الغرب ، ‏حيث يمكنهم السفر و الدراسة. يجب أن نتذكر أيضًا أنه قبل ثورة 1979 كانت إيران واحدة من الحلفاء ‏المقربين للولايات المتحدة ولم يغير جيلين أو ثلاثة أجيال من الأساس الثقافي للجمهور ذي الميول الغربية. ‏وبالمثل ، فإن سبعين عامًا من الهيمنة الشيوعية السوفياتية لم تغير التوجه السياسي لدول أوروبا الشرقية التي ‏سعت للانضمام إلى الديمقراطيات الغربية فور انهيار الاتحاد السوفيتي‎.‎


‎ ‎وغني عن القول أن تغيير الروايات العامة في حد ذاته لن يكون كافياً - بل يجب أن يكون مصحوبًا بالعمل ‏والجهود المخلصة لخلق بيئة جديدة ليس فقط لإضفاء المصداقية على النهج الجديد ولكن في الواقع لتغيير ‏ديناميكية الصراع.‏


البناء على خطة العمل الشاملة المشتركة المجددة


ولكي يحدث ذلك ، يجب على إدارة بايدن أن توضح لإيران أنه من خلال العودة إلى الصفقة الأصلية يمكنها ‏الاستفادة بشكل كبير ، ليس فقط من المرحلة الأولية لرفع العقوبات وإلغاء تجميد عشرات المليارات من ‏الدولارات ولكن أيضًا من خلال البناء على الصفقة الجديدة من خلال:‏


‎ 1 ‎‏: بدء عملية تطبيع العلاقات بين واشنطن وطهران من خلال إقامة علاقات دبلوماسية أولية.

‎2 ‎‏: التخلي علنا عن أي جهد للسعي لتغيير النظام ، وهو شرط أساسي لأي نوع من التعاون الإيراني.


‏3: بدء العلاقات التجارية بين البلدين ودعم إيران في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية‎.


‏4: الالتزام بعدم شن هجمات عسكرية أو سيبرانية على المنشآت النووية الإيرانية طالما ظل برنامجها النووي ‏

‏ سلميًا.


‏5: ‏‎ ‎تشكيل لجنة مشتركة لمعالجة مجموعة من القضايا المتضاربة لتقليل التوتر وبناء الثقة‎.‎


‎ ‎في المقابل، سيُطلب من إيران أولاً وقبل كل شيء إنهاء برنامج أسلحتها النووية والموافقة على المراقبة ‏الدائمة وغير المقيدة لمنشآتها النووية ، والتوقف عن تهديد الدول الأخرى ، وخاصة إسرائيل، ووقف دعمها ‏للجماعات المتطرفة والإرهابية مثل حماس وحزب الله والجهاد الاسلامي. بالتأكيد، بالنظر إلى أن إسرائيل ‏مهددة باستمرار من قبل إيران، ينبغي السماح لها بتقديم وجهات نظرها أو مخاوفها فيما يتعلق بهذه القضايا من ‏خلال الولايات المتحدة ، دون تبديد مخاوفها المتعلقة بالأمن القومي. وبما أن إيران تنفي تورطها في أي نشاط ‏شائن ، فمن الواضح أن المفاوضات حول هذه القضايا الحساسة ، بما في ذلك برنامجها للصواريخ الانسيابية ‏والباليستية ، يجب أن تتم خلف الكواليس‎.‎


سيكون هناك الكثير ممن قد يجادلون بأن مثل هذا النهج لا يرقى إلى أكثر من مجرد حلم بعيد المنال. وهم ‏يؤكدون أن الحكومة الإيرانية متعصبة دينياً، وراديكالية سياسياً، وعدوانية عسكرياً ولديها طموحات ‏استراتيجية كبيرة ، وغير منطقية ، وقوة رئيسية لزعزعة الاستقرار في المنطقة. أجل، أي شخص يصغي ‏إلى استنكارات وإدانات رجال الدين للولايات المتحدة وإسرائيل سيوافق على أن النظام الإيراني ربما لا يمكن ‏إصلاحه وأن تغيير النظام وحده هو الذي سيغير سلوكه. لا يمكن للمرء أن يرفض هذه الحجة بشكل قاطع لأن ‏سلوك إيران في المنطقة وخارجها يتحدث عن نفسه‎.‎


‎ ‎ومع ذلك، فإن الشعب الإيراني يريد أن ينمو ويزدهر ويعيش في سلام، ورجال الدين الحاكمون يعلمون أنهم ‏لا يستطيعون تحقيق ذلك طالما ظلوا يعانون اقتصاديًا بسبب العقوبات بينما يستمرون في معاملة الولايات ‏المتحدة كعدو لدود. ومن الناحية الثقافية، من المعروف أن الإيرانيين يتمتعون بالحسابات والدهاء ‏الاستراتيجي. ومن المؤكد أنه على الرغم من الموقف العام العدائي للقيادة وأقوالها ضد الولايات المتحدة ، فإنهم ‏يفضلون بالتأكيد العلاقات الطبيعية مع أمريكا على العداء الدائم‎.‎


‎ ‎وهذا على أية حال ينبغي ألا يمنع الولايات المتحدة من اتباع استراتيجية شرق أوسطية جديدة من شأنها أن ‏تجبر إيران بشكل فعال على الاختيار بين خيارين: إما أن تصبح لاعبًا بناء في المنطقة أو عدوًا دائمًا يجب ‏أن يتم تقييده دائمًا بأي وسيلة ضرورية ، بما في ذلك استخدام القوة‎.‎


‎ ‎إنشاء هيكل أمني إقليمي


‏ بينما تشرع إدارة بايدن في عملية المصالحة مع إيران ، ينبغي عليها أن تبدأ بشكل متزامن مناقشات مع ‏حلفائها في الشرق الأوسط - دول الخليج العربي الست وإسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية ومصر - ‏لتشكيل تحالف أمني إقليمي. من المرجح أن يتم إنشاء مثل هذا التحالف في الوقت الحاضر أكثر من أي وقت ‏آخر في الماضي ، خاصة بسبب اتفاقيات إبراهيم ، حيث قامت البحرين والإمارات العربية المتحدة في الخليج ‏، إلى جانب السودان والمغرب ، بتطبيع العلاقات مع إسرائيل. . دول الخليج المتبقية - المملكة العربية ‏السعودية والكويت وقطر وعمان - تتعاون بالفعل مع إسرائيل على جبهات عديدة ، لا سيما في مجال الأمن ‏وتبادل المعلومات الاستخباراتية‎.‎


‎ ‎والغرض من مثل هذا التحالف هو تحدي طموحات إيران الإقليمية وتشكيل تهديد مستتر لأمنها القومي ، مما ‏يجبر إيران على الاختيار بين خيارين. يمكن لإيران إما تعديل موقفها تدريجياً وتصبح لاعباً بناءً داخل ‏المنطقة وخارجها ، أو التمسك بطموحها في أن تصبح قوة نووية بمجرد أن ينتهي الاتفاق الجديد. إذا اختارت ‏إيران الخيار الأخير ، فيجب على إدارة بايدن بعد ذلك التفكير في بناء البنية التحتية التي من شأنها توفير مظلة ‏نووية لجميع الدول الأعضاء في التحالف ، وهو الأمر الذي طرحته هيلاري كلينتون عندما ترشحت للرئاسة‎.‎


‎ ‎قد تبدو هذه الإستراتيجية بعيدة المنال وغير قابلة للتنفيذ ببساطة بسبب الاختلافات الهائلة في الإدراك ‏والأهداف النهائية لكل جانب. لكن حينئذ علينا أن نعترف أنه منذ الثورة الإيرانية عام 1979 لم يتعمق سوى ‏العداء وانعدام الثقة بين الولايات المتحدة وإيران. في الواقع ، إذا كانت هناك فرصة للبناء على الصفقة ‏الأصلية وخلق المزيد من العلاقات البناءة بين الولايات المتحدة وإيران فقد تبخّرت بانسحاب ترامب من ‏الصفقة. لقد أدى ذلك فقط إلى تعميق عدم ثقة إيران في الولايات المتحدة والتي سبقت ثورة 1979 وتجذرت ‏في الإطاحة المدعومة من الولايات المتحدة لحكومة مصدق المنتخبة ديمقراطياً في عام 1953 على الرغم من ‏حقيقة أن الطرفين إستمرا في الحفاظ على علاقات جيدة من 1953 إلى 1979‏‎.‎


و‎بعد 43 عامًا من العداء المستمر ، حان الوقت لوضع نهج جديد. إيران دولة كبيرة وقوية ولن "تتبخّر ‏بسهولة". إنها تحتل واحدة من أكثر المواقع إستراتيجية في العالم ، وبالتالي لا يمكن تجاهلها ببساطة أو شطبها ‏كعدو لا يمكن إصلاحه ولا يستجيب إلا للتهديد باستخدام القوة أو استخدامها. توفر العودة إلى الصفقة الأصلية ‏فرصة ربما نادرة لفتح فصل جديد في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران وإنهاء الصراع المستهلك الذي، ‏عدا ذلك، سيستمر في زعزعة استقرار المنطقة بشكل خطير‎.‎


‎ ‎يمكن للولايات المتحدة الآن تغيير ديناميكية الصراع من خلال تقديم فرصة واعدة لإيران لتحقيق الازدهار ‏الاقتصادي والنمو مع تعزيز أمنها القومي ، أو التعرض للتخريب المستمر والعقوبات المعوقة والهجمات ‏العسكرية المحتملة على منشآتها النووية كما قال الرئيس بايدن و تعهدت إسرائيل بعدم السماح مطلقا لإيران ‏بأن تصبح قوة نووية. يمكن للولايات المتحدة أن تقوم بهذه المبادرة ليس فقط لأنه ليس لديها ما تخسره ، ولكن ‏أيضًا لأنها يمكن أن تظهر قيادة حازمة واستعدادا لتغيير المسار من خلال تقديم حل من موقع قوة ، حتى لو ‏كان هناك فرصة ضئيلة للنجاح‎.‎


وبما أن إيران تنفي باستمرار وجود أي طموح لامتلاك أسلحة نووية ، فإن هذه الاستراتيجية ستسمح لها ‏بالتخلي عن برنامج أسلحتها النووية دون أن تفقد ماء الوجه ، مع الاستفادة بشكل بناء من إمكاناتها الهائلة كقوة ‏إقليمية رئيسية‎.‎