الشريط الإعلامي

إلى أين تقود معادلة بايدن "5 مقابل واحد" النظام الدولي؟

آخر تحديث: 2022-05-01، 09:53 am
حازم عياد
أخبار البلد-
 
قدم الرئيس الامريكي طلبا للكونغرس الامريكي برفع قيمة المساعدات المقدمة الاوكرانيا لتبلغ 33 مليار دولار. وبحسب الرئيس الامريكي فإن الولايات المتحدة الامريكية قدمت خمسة مضادات للدروع مقابل كل دبابة ومدرعة روسية.

المصادر الامريكية اكدت حصول اوكرانيا على خمسة آلاف قاذفة من طراز جافلين لتدمير الدبابات الروسية؛ الى جانب اعداد هائلة من منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف والذخائر والاليات الثقلية التي وصل آخرها من اسبانيا على متن سفينة اسبانية حطت رحالها في موانئ بولندا على البلطيق.

الحرب في اوكرانيا مرشحة لجولة تصعيد دموية خصوصا بعد اجتماع لويد اوستين بوزراء دفاع الدول الحليفة والشريكة للناتو في قاعدة رامشتاين في المانيا؛ وبعد ان تسرب انباء عن امكانية تولى بولندا حماية الجزء الغربي من اوكرانيا في وقت تقوم فيه قوات امريكية بتدريب الجنود الاوكران على مختلف انواع الذخائر؛ ضباط قدموا من قواعد الجيش والبحرية الامريكية في فلوريدا التي تضم اهم القواعد والمنشآت العسكرية الامريكية.

روسيا في المقابل لديها خيارات بدأت في اللجوء لها مبكرا وعلى رأسها القصف الكثيف الذي لا يكاد ينقطع على العاصمة الاوكرانية كييف؛ لدرجة ان هذا القصف تواصل خلال جولة الامين العام للامم المتحدة انطوني غوتيرس في كييف قبل ايام قليلة.

الحرب الاوكرانية دخلت مرحلة جديدة يتوقع ان تهمش فيها عمليات التفاوض اسابيع تواصل خلالها روسيا عملياتها شرق اوكرانيا؛ وقصفها الكثيف للغرب الاوكراني مع تركيز اكبر على ميناء اوديسا الذي سيتحول الى هدف كبير ومهم للقاذفات الاستراتيجية الروسية تمهيدا للسيطرة على المدينة الساحلية الاخيرة على البحر الاسود.

الحرب تنزلق لتتحول الى صراع اقليمي بآفاق خطيرة اذ تذهب اكثر التوقعات تفاؤلا اذ ما قورنت بهواجس الحرب النووية للقول بأن مولدوفا المحاذية للحدود الاوكرانية الغربية الجنوبية ستتحول الى ساحة حرب جديدة على يد الانفصاليين في اقليم ترانسنيستريا شرق مولدوفا؛ ما يعني المزيد من موجات اللجوء والاضطراب شرق القارة الاوروبية؛ والمزيد من الاسلحة المتدفقة الى ساحات القتال التي ستجد طريقها عاجلا ام آجلا الى أسواق السلاح السوداء.

الموازنات الكبيرة والاسلحة المبعثرة في المخازن وساحات القتال وحول منشآت التخزين المدمرة ستتحول الى هدف مغر لتجار الحروب والسلاح للمتاجرة بشحنات السلاح التي ستغرق اوكرانيا ومولودفا؛ شحنات لن تعرف وجهتها على وجه الدقة.
والاهم من ذلك كله ان الازمة الاقتصادية العالمية وفرص التعافي ستتراجع مع تراجع افق الحل والتسوية او الحسم في اوكرانيا؛ وهذا ثمن سيقوض نفوذ القوى الدولية التقليدية التي ستنفق الفوائض على السلاح لا على التعافي الاقتصادي او التنمية في الدول الفقيرة والمتعثرة؛ متغير سيرفع بطريقة غير مباشرة كلف الهيمنة الدولية فالتصعيد في اوكرانيا سيكون له ارتدادات على النظام الدولي اذ يتوقع ان يزداد ضعفا وهشاشة من ناحية اقتصادية وامنية وسياسية.