دعوة لمراجعة سياسات صندوق النقد

دعوة لمراجعة سياسات صندوق النقد
أخبار البلد -   أخبار البلد-
واقع حال اقتصادات دول المنطقة ومنها الاقتصاد الأردني يشير إلى أن مختلف "التوجيهات” حتى لا نقول الشروط التي يفرضها خبراء صندوق النقد الدولي على الحكومات التي ترتبط معه باتفاقيات، لم تحقق الأهداف.
الهدف المركزي لمختلف برامج الصندوق تتمثل في تمكين الدول من القدرة على سداد التزاماتها تجاه الدائنين، وهذا الهدف معلن وليس جزءا من أسرار عمله.
ولتحقيق ذلك، يُعلَن عن غايات براقة، تتمثل في تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتخفيض عجز الموازنات العامة، والحسابات الجارية لموازين المدفوعات، إلى جانب تخفيض المديونية العامة، وتخفيض معدلات البطالة والفقر.
صحيح أن الدعم الفني الذي يقدمه الصندوق للدول في مجال تعزيز الحوكمة والشفافية وتعزيز نظم المشتريات ومكافحة التهرب والتجنب الضريبي ساهمت في تحسين أداء الأجهزة البيروقراطية لبعض دول المنطقة، ولكن الأهداف الأساسية المعلنة لتدخلاته لم تتحقق.
جميع دول المنطقة، ومن بينها الأردن، ورغم تطبيق العديد من برامج "إعادة الهيكلة” المصممة وفق معايير ومتطلبات صندوق النقد، لم تحقق إنجازات على مستوى النمو الاقتصادي الشمولي، ولا على مستوى تخفيض عجوزات الموازنات العامة ولا الحسابات الجارية لموازين المدفوعات، وتفاقمت مديونيات هذه الدول ومعدلات البطالة والفقر فيها، رغم ادعاء حكومات بعضها عكس ذلك.
نستثمر فرصة انعقاد اجتماعات الربيع، التي يجريها سنويا صندوق النقد والبنك الدوليين هذه الأيام، لمطالبة إدارة صندوق النقد وخبرائه بمراجعة الأسس والمبادئ التي يستندون إليها في رسم "توجيهاتهم”، والتخلي عن التوجهات التي أثبتت فشلها في معظم دول العالم والمنطقة.
النمو الاقتصادي لوحده لم ولن يحل مشكلتي البطالة والفقر، بدليل أن جميع دول المنطقة المرتبطة مع الصندوق باتفاقيات منذ سنوات طويلة لم تحقق ذلك، بل إن معدلات البطالة والفقر ارتفعت.
الزيادات المفرطة في معدلات الضرائب غير المباشرة، أرهقت اقتصادات المنطقة، وأغلقت مختلف فرص النمو الاقتصادي الشمولي ووصلت حد التراجع والانكماش.
عجوزات موازنات دول المنطقة المرتبطة مع صندوق النقد تتفاقم عاما بعد آخر، وبعض الدول التي حققت نجاحات نسبية في هذا المجال، كان على حساب الإنفاق الاجتماعي الذي أدى إلى زيادة أعداد الفقراء بشكل ملفت، ما فاقم صعوبة أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، وزيادة طلبها للحصول على القروض.
كذلك حال عجوزات الحسابات الجارية لموازين المدفوعات لهذه الدول، تفاقمت بشكل لافت، خلافا لأهداف برامج الصندوق المعلنة، ما أدى إلى تراجع القيمة الشرائية لعملاتها المحلية وزيادة ديونها العامة.
كذلك، على خبراء صندوق النقد التخلي عن فكرة أن مواجهة مشكلة البطالة المرتفعة في دول المنطقة يكون عبر تخفيض معايير العمل من أجور وحمايات اجتماعية، لتشجيع القطاع الخاص على تشغيل المزيد من المتعطلين، فهذه السياسة أدت الى توسع دائرة الفقراء لتشمل ليس فقط غير القادرين على العمل، وإنما قطاعات واسعة من العاملين.
ويكفي القول أن 70 % من العاملين والمشتركين في الضمان الاجتماعي في الأردن رواتبهم الشهرية تبلغ 500 دينار فما دون، وهؤلاء فقراء إذا ما أخذنا بالاعتبار خط الفقر للأسرة المعيارية، وحال العاملين في الدول الأخرى ليس بأفضل حال.
باستثناء القدرة على سداد التزاماتها المالية للدائنين، مجمل دول المنطقة المرتبطة باتفاقيات مع صندوق النقد، لم تستطع أن تحقق الأهداف الاقتصادية المعلنة في برامجها الموقعة مع الصندوق.
الاكتفاء بتبرير أن ذلك يعود لأسباب خارجية مرتبطة بجائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وقبلها الاضطرابات الإقليمية لم يعد مقنعا، فالعالم دائم الحركة وحالة عدم اليقين سمة من سماته، وبرامج الصندوق عليها ان تأخذ بالاعتبار هذه السياقات.
وكذلك، المبررات التي يستخدمها خبراء الصندوق في تبرير فشل البرامج بأن حكومات دول المنطقة ترفض تنفيذ "الإصلاحات” الاقتصادية التي يطالب بها الصندوق أيضا غير مقنعة، فنحن المتابعون لعمل الصندوق ندرك أن هذه الحكومات تلتزم بدقة بتوجيهات "شروط” الصندوق للحصول على القروض المتفق عليها، وعلى قروض من مصادر دولية أخرى.
شريط الأخبار تفاصيل حالة الطقس في الأردن الخميس وفيات الخميس .. 5 / 2 / 2026 عاجل -إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم - رابط مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل أردنيون مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية في الجامعة الاردنية- أسماء ضبط الاعتداءات وفر 31.5 مليون م3 العام الماضي عودة المحادثات مع طهران عقب تهديد ترامب خامنئي... ورد رئيس الأركان الإيراني: نحن مستعدون إسرائيل تتجهّز لاحتمال استئناف الحوثيين ضرباتهم صوب البلاد حال هجوم أميركيّ على إيران شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة