اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دعوة لمراجعة سياسات صندوق النقد

دعوة لمراجعة سياسات صندوق النقد
أخبار البلد -   أخبار البلد-
واقع حال اقتصادات دول المنطقة ومنها الاقتصاد الأردني يشير إلى أن مختلف "التوجيهات” حتى لا نقول الشروط التي يفرضها خبراء صندوق النقد الدولي على الحكومات التي ترتبط معه باتفاقيات، لم تحقق الأهداف.
الهدف المركزي لمختلف برامج الصندوق تتمثل في تمكين الدول من القدرة على سداد التزاماتها تجاه الدائنين، وهذا الهدف معلن وليس جزءا من أسرار عمله.
ولتحقيق ذلك، يُعلَن عن غايات براقة، تتمثل في تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتخفيض عجز الموازنات العامة، والحسابات الجارية لموازين المدفوعات، إلى جانب تخفيض المديونية العامة، وتخفيض معدلات البطالة والفقر.
صحيح أن الدعم الفني الذي يقدمه الصندوق للدول في مجال تعزيز الحوكمة والشفافية وتعزيز نظم المشتريات ومكافحة التهرب والتجنب الضريبي ساهمت في تحسين أداء الأجهزة البيروقراطية لبعض دول المنطقة، ولكن الأهداف الأساسية المعلنة لتدخلاته لم تتحقق.
جميع دول المنطقة، ومن بينها الأردن، ورغم تطبيق العديد من برامج "إعادة الهيكلة” المصممة وفق معايير ومتطلبات صندوق النقد، لم تحقق إنجازات على مستوى النمو الاقتصادي الشمولي، ولا على مستوى تخفيض عجوزات الموازنات العامة ولا الحسابات الجارية لموازين المدفوعات، وتفاقمت مديونيات هذه الدول ومعدلات البطالة والفقر فيها، رغم ادعاء حكومات بعضها عكس ذلك.
نستثمر فرصة انعقاد اجتماعات الربيع، التي يجريها سنويا صندوق النقد والبنك الدوليين هذه الأيام، لمطالبة إدارة صندوق النقد وخبرائه بمراجعة الأسس والمبادئ التي يستندون إليها في رسم "توجيهاتهم”، والتخلي عن التوجهات التي أثبتت فشلها في معظم دول العالم والمنطقة.
النمو الاقتصادي لوحده لم ولن يحل مشكلتي البطالة والفقر، بدليل أن جميع دول المنطقة المرتبطة مع الصندوق باتفاقيات منذ سنوات طويلة لم تحقق ذلك، بل إن معدلات البطالة والفقر ارتفعت.
الزيادات المفرطة في معدلات الضرائب غير المباشرة، أرهقت اقتصادات المنطقة، وأغلقت مختلف فرص النمو الاقتصادي الشمولي ووصلت حد التراجع والانكماش.
عجوزات موازنات دول المنطقة المرتبطة مع صندوق النقد تتفاقم عاما بعد آخر، وبعض الدول التي حققت نجاحات نسبية في هذا المجال، كان على حساب الإنفاق الاجتماعي الذي أدى إلى زيادة أعداد الفقراء بشكل ملفت، ما فاقم صعوبة أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، وزيادة طلبها للحصول على القروض.
كذلك حال عجوزات الحسابات الجارية لموازين المدفوعات لهذه الدول، تفاقمت بشكل لافت، خلافا لأهداف برامج الصندوق المعلنة، ما أدى إلى تراجع القيمة الشرائية لعملاتها المحلية وزيادة ديونها العامة.
كذلك، على خبراء صندوق النقد التخلي عن فكرة أن مواجهة مشكلة البطالة المرتفعة في دول المنطقة يكون عبر تخفيض معايير العمل من أجور وحمايات اجتماعية، لتشجيع القطاع الخاص على تشغيل المزيد من المتعطلين، فهذه السياسة أدت الى توسع دائرة الفقراء لتشمل ليس فقط غير القادرين على العمل، وإنما قطاعات واسعة من العاملين.
ويكفي القول أن 70 % من العاملين والمشتركين في الضمان الاجتماعي في الأردن رواتبهم الشهرية تبلغ 500 دينار فما دون، وهؤلاء فقراء إذا ما أخذنا بالاعتبار خط الفقر للأسرة المعيارية، وحال العاملين في الدول الأخرى ليس بأفضل حال.
باستثناء القدرة على سداد التزاماتها المالية للدائنين، مجمل دول المنطقة المرتبطة باتفاقيات مع صندوق النقد، لم تستطع أن تحقق الأهداف الاقتصادية المعلنة في برامجها الموقعة مع الصندوق.
الاكتفاء بتبرير أن ذلك يعود لأسباب خارجية مرتبطة بجائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وقبلها الاضطرابات الإقليمية لم يعد مقنعا، فالعالم دائم الحركة وحالة عدم اليقين سمة من سماته، وبرامج الصندوق عليها ان تأخذ بالاعتبار هذه السياقات.
وكذلك، المبررات التي يستخدمها خبراء الصندوق في تبرير فشل البرامج بأن حكومات دول المنطقة ترفض تنفيذ "الإصلاحات” الاقتصادية التي يطالب بها الصندوق أيضا غير مقنعة، فنحن المتابعون لعمل الصندوق ندرك أن هذه الحكومات تلتزم بدقة بتوجيهات "شروط” الصندوق للحصول على القروض المتفق عليها، وعلى قروض من مصادر دولية أخرى.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً