عن الأخلاق في اقتصاد السوق!

عن الأخلاق في اقتصاد السوق!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

لم أكن ساذجاً حين تجاهلتُ معرفتي العلمية بأن اخلاق اصحاب رؤوس الأموال تشكّلها مصالحهم الطبقية وليس ضميرهم الإنساني الأصيل، فطالبتُهم ذات يوم بمقالة عاطفية حارّة بعنوان «يا أثرياء بلدي تحركوا» ان يمدوا أيديهم الى جيوبهم للمساهمة في الإنفاق على مشاريع نافعة قصّرت الحكومة في إنجازها، وقد داعبني صديقي المسؤول الكبير آنئذٍ بوصفها بـ"المانيفستو» المقلوب! وكانت النتيجة كما توقعت.. صفراً.

ولم أكن حالماً حين هلّلتُ للتبرع السخي الذي قدمه قبل سنوات الملياردير بيل غيتس لمنظمة الصحة العالمية لمساعدتها في بعض جهودها لمكافحة الامراض السارية والأوبئة المتوطنة في الدول الفقيرة، فكتبتُ مستنهضاً نخوة أثرياء بلادنا وبينهم من لا يقلون غنىً عن غيتس نفسه، وناشدتهم ان يحذوا حذوه بفروسية طالما تغنّوا معنا بها في تمجيدنا لتاريخ حاتم الطائي في كرمه، ولم تمض الا أعوام قليلة حتى بتنا نشهد التحركات المريبة للمحسن الكبير(!) في أوساط المنظمة الدولية العتيدة وقد فضحتْها الصحفية الهندية ڤيديا كريشنان في كتابها الاخير «فانتوم پليغ» حد وصف تدخله الخطِر بانه اصبح يسيطر على قراراتها في عصر الكورونا، كما فضحت ادواراً مشابهة ومشبوهة لعبها أثرياء آخرون وشركات كبرى لاستغلال أزمات وكوارث صحية معروفة في التاريخ كالسل الرئوي الذي تعاني منه البشرية منذ آلاف السنين وما زال رُبعها على الاقل مصاباً بالنوع الكامن منه والذي لا تؤثر فيه كل المضادات الحيوية المتداولة إذا عادت جرثومته للنشاط في أبدانٍ أنهكها الإيدز او اي سرطان، ومن تلك الشركات جونسون آند جونسون التي انتجت مضادات جديدة لم تكتف باحتكارها حسب اتفاقية التجارة العالمية وهي فاحشة الظلم أصلاً، بل فرضت بنفوذها على بعض الحكومات سن قوانين إضافية تحميها من احكام القضاء! وفي السياق ذاته لم يعد سرا الأرباح الفلكية التي حققتها الشركات المنتجة للقاح الكورونا وفي مقدمتها فايزر بفضل الاحتكار المدعوم من قبل حكومات الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في استهتار بكل القيم الانسانية التي تحض على العدالة في التوزيع وتقدير ظروف الفقراء اثناء الجوائح، وقد افتضح امر المزيد من هذا الاستغلال في الكتاب الجديد للصحفي الاستقصائي جون نيكولس وهو بعنوان «مجرمو الكورونا وانتهازيو الجائحة» حيث وردت اسماء مالية شهيرة مثل جيف بيزوس (أمازون) وسياسية كبيرة مثل دونالد ترامپ وصهره جاريت كوشنر !

إن التردي الاخلاقي في ميادين يحمل بعضها صفة الانسانية يعود في رأيي للنظام الاقتصادي المنفلت من اجل المكاسب والأرباح، واسمه تلطيفاً نيو ليبراليزم لكنه متناقض مع المعنى الجميل للتحرر ومعادٍ لأي ميل نحو العدالة الاجتماعية بزعم انها تؤدي الى الاشتراكية (والعياذ بالله!) حتى بتنا نشهد المضاعفات الاخلاقية لجشعٍ بلا حدود وانفلاتٍ من القيود بذريعة التنافس الحر من اجل الربح حتى لو أدّى الى موت الملايين في المجاعات والامراض والحروب مع بيع المزيد من الأسلحة.. والأدوية واللقاحات!

وبعد.. هلّا أدركنا اذن كيف نحكم على حقيقة الأخلاق!؟

شريط الأخبار حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية