اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مشروع دكتاتور

مشروع دكتاتور
أخبار البلد -  
من متابعة ما جرى ويجري من أحداث في ثورات الرّبيع العربيّ ، وملاحظة تصرّفات حكّام تلك الدّول وزبانيتهم في مواجهة تلك الثّورات ، وكيف تعاملوا مع هؤلاء ( المندسّين والجراذين ) ، والقسوة والعنف الّتي استعملوها مع أبناء شعبهم الّذين تجرّؤا وطالبوا سلميّا بكرامتهم وحرّيّتهم وحقوقهم ، والاستماتة في إتّباع كافّة الأساليب المشروعة وغير المشروعة للحفاظ على مصالحهم وهيبتهم وامتيازاتهم وكراسيّهم .
هؤلاء ( الدّكتاتوريّون ) هل هذه الصّفة متأصّلة فيهم ؟ وكيف أعطوا إنسانيّتهم إجازة وهم يبطشون ويقتلون الأطفال والنّساء والرّجال ؟ وبعضهم عاش طفولة بائسة وعرف حياة الفقراء وذاق البؤس والحرمان ،وبعضهم طبيعة دراسته تجعله مستودعا للمشاعر الإنسانيّة .فما هي العوامل الّتي تؤثّر في الإنسان فتجعله بهذا الحال ؟ وهل المنصب والكرسي والامتيازات تستحقّ كلّ ذلك ؟ وهل كانت بداياتهم كنهايتهم ؟
يتمّ تعيين أحدهم مديرا لأحدى الدّوائر أو مسئولا كبيرا ، يأتي وهو محمّل بآمال عريضة وطموحات كبيرة أن يعمل بإخلاص وهمّة وحرص ويُقسم على ذلك . يكون إنسانا طيّبا عفّ الّلسان نظيف اليد . وما هي إلا أيام حتّى يتقرّب منه مجموعة من ( إيّاهم ) ويُحيطون به إحاطة السّوار بالمعصم ، فيعرف هؤلاء ( المنافقون ) ما يُحب وما يكره ، نقاط قوّته ونقاط ضعفه ، مداخله ومخارجه .
ثم يبدؤون بكيل المديح له وإيهامه بعبقريّته وحكمته وبأنّه ـــ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ــــ . فيصدّق ذلك ويبدأ بالتّصرّف على أساس أنّ المؤسسة ـــ بله ـــ البشريّة كانت بانتظاره ، وأنّه المنقذ والمخلّص وهو هدّيّة السّماء إلى الأرض . فتصبح المؤسسة وما فيها ومن فيها مُلكا خاصّا يتصرّف فيها كيف شاء ، ولا يقبل مناقشة ولا يطيق محاسبة . ألم يقل أحدهم عن نفسه بأنّه ( لا يُسأل عمّا يفعل ) ، وبالمناسبة كان يُطلق على نفسه لقب (المؤمن ) .
يُزيّنون له فعل كل فساد مالي أو إداري ويُسهّلون سُبُلها ( بأسماء وعناوين مهذّبة ) . طبعا يكونون هم أوّل المستفيدين من فساده وتجاوزاته .
حال بعض الحكّام (الدّكاترة ) كحال صاحبنا المدير الذي بدأ بحال وانتهى بحال آخر.
إنّ في داخل كلّ واحد منّا دكتاتورا صغيرا فان وجد الفرصة المناسبة والعوامل المساعدة كبُر ونما وتفرعن .
فالرّجل الّذي يتعامل مع زوجته وأولاده بالأوامر والتّعليمات دون إعطاء أيّ مساحة من الحرّيّة والحوار أو مشاركتهم برأي ومشورة، أليس دكتاتورا صغيرا بحاجة إلى ( تسميد) . وهناك نماذج كثيرة من هؤلاء نقابلهم ونتعامل معهم يوميّا ..في البيت ..في الشّارع ..في المؤسّسات والدّوائر ..إنّهم مشاريع دكتاتور .

إنّ التربية الصّالحة المتوازنة هي التي تهذّب السّلوك وتُقوّمه وتجعله منطقيّا رشيدا وتُبعد عنه كلّ انحراف أو شذوذ في الفكر والتّصرّف . كما أنّ القوانين الرّادعة وتطبيقها تمنع وسوسة الشّياطين ( الأنس والجن ) . ففي الأثر( إن الله يزع بالسّلطان ما لا يزع بالقرآن ) . ورحم الله الأقدمين فقد قالوا ( فرعون من فرعنك.......) .
شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء