مشروع دكتاتور

مشروع دكتاتور
أخبار البلد -  
من متابعة ما جرى ويجري من أحداث في ثورات الرّبيع العربيّ ، وملاحظة تصرّفات حكّام تلك الدّول وزبانيتهم في مواجهة تلك الثّورات ، وكيف تعاملوا مع هؤلاء ( المندسّين والجراذين ) ، والقسوة والعنف الّتي استعملوها مع أبناء شعبهم الّذين تجرّؤا وطالبوا سلميّا بكرامتهم وحرّيّتهم وحقوقهم ، والاستماتة في إتّباع كافّة الأساليب المشروعة وغير المشروعة للحفاظ على مصالحهم وهيبتهم وامتيازاتهم وكراسيّهم .
هؤلاء ( الدّكتاتوريّون ) هل هذه الصّفة متأصّلة فيهم ؟ وكيف أعطوا إنسانيّتهم إجازة وهم يبطشون ويقتلون الأطفال والنّساء والرّجال ؟ وبعضهم عاش طفولة بائسة وعرف حياة الفقراء وذاق البؤس والحرمان ،وبعضهم طبيعة دراسته تجعله مستودعا للمشاعر الإنسانيّة .فما هي العوامل الّتي تؤثّر في الإنسان فتجعله بهذا الحال ؟ وهل المنصب والكرسي والامتيازات تستحقّ كلّ ذلك ؟ وهل كانت بداياتهم كنهايتهم ؟
يتمّ تعيين أحدهم مديرا لأحدى الدّوائر أو مسئولا كبيرا ، يأتي وهو محمّل بآمال عريضة وطموحات كبيرة أن يعمل بإخلاص وهمّة وحرص ويُقسم على ذلك . يكون إنسانا طيّبا عفّ الّلسان نظيف اليد . وما هي إلا أيام حتّى يتقرّب منه مجموعة من ( إيّاهم ) ويُحيطون به إحاطة السّوار بالمعصم ، فيعرف هؤلاء ( المنافقون ) ما يُحب وما يكره ، نقاط قوّته ونقاط ضعفه ، مداخله ومخارجه .
ثم يبدؤون بكيل المديح له وإيهامه بعبقريّته وحكمته وبأنّه ـــ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ــــ . فيصدّق ذلك ويبدأ بالتّصرّف على أساس أنّ المؤسسة ـــ بله ـــ البشريّة كانت بانتظاره ، وأنّه المنقذ والمخلّص وهو هدّيّة السّماء إلى الأرض . فتصبح المؤسسة وما فيها ومن فيها مُلكا خاصّا يتصرّف فيها كيف شاء ، ولا يقبل مناقشة ولا يطيق محاسبة . ألم يقل أحدهم عن نفسه بأنّه ( لا يُسأل عمّا يفعل ) ، وبالمناسبة كان يُطلق على نفسه لقب (المؤمن ) .
يُزيّنون له فعل كل فساد مالي أو إداري ويُسهّلون سُبُلها ( بأسماء وعناوين مهذّبة ) . طبعا يكونون هم أوّل المستفيدين من فساده وتجاوزاته .
حال بعض الحكّام (الدّكاترة ) كحال صاحبنا المدير الذي بدأ بحال وانتهى بحال آخر.
إنّ في داخل كلّ واحد منّا دكتاتورا صغيرا فان وجد الفرصة المناسبة والعوامل المساعدة كبُر ونما وتفرعن .
فالرّجل الّذي يتعامل مع زوجته وأولاده بالأوامر والتّعليمات دون إعطاء أيّ مساحة من الحرّيّة والحوار أو مشاركتهم برأي ومشورة، أليس دكتاتورا صغيرا بحاجة إلى ( تسميد) . وهناك نماذج كثيرة من هؤلاء نقابلهم ونتعامل معهم يوميّا ..في البيت ..في الشّارع ..في المؤسّسات والدّوائر ..إنّهم مشاريع دكتاتور .

إنّ التربية الصّالحة المتوازنة هي التي تهذّب السّلوك وتُقوّمه وتجعله منطقيّا رشيدا وتُبعد عنه كلّ انحراف أو شذوذ في الفكر والتّصرّف . كما أنّ القوانين الرّادعة وتطبيقها تمنع وسوسة الشّياطين ( الأنس والجن ) . ففي الأثر( إن الله يزع بالسّلطان ما لا يزع بالقرآن ) . ورحم الله الأقدمين فقد قالوا ( فرعون من فرعنك.......) .
شريط الأخبار إسرائيل تقول إن ناشطي "أسطول الصمود" سيُنقلون إلى اليونان وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة الاعدام لشخص قتل صديقه بقصد السرقة افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات "سفينة حبوب" تثير أزمة بين إسرائيل وأوكرانيا.. ما القصة؟ بعد 8 سنوات من ثباتها.. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع الشركة الاردنية لصناعة الانابيب تصادق على تقريها الاداري والمالي وتنتخب مجلس ادارة جديد ... اسماء رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل إنارته ترقية محمد العواملة مديرا اداريا لدائرة المركبات في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ما هي قصة “مسجد” إبستين في جزيرته الخاصة وكيف وصلت إليه كسوة الكعبة؟ الزمن سيعود للوراء خلال 3 سنوات.. توقعات علمية مذهلة الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي البنك العربي و(لاليغا) يطلقان بطاقة فيزا ائتمانية مشتركة بحضور نجم كرة القدم العالمي "مارسيلو" أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي "أخبار البلد" تهنئ بعيد العمال وتؤكد مكانة العامل الأردني نقابة أصحاب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تهنئ بعيد العمال