اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أيهما أكبر: الدولة أم الفساد؟!

أيهما أكبر: الدولة أم الفساد؟!
فوّاز يوسف غانم
أخبار البلد -  

في الكواليس الرسمية، لا يبدو هنالك اتفاق واضح محدّد لدى كبار المسؤولين على الآليات والمخرجات من وراء الدفع مرّة واحدة بأسماء عشرات الشخصيات النافذة الكبيرة إلى القضاء ومكافحة الفساد. إذ ما يزال البعض متخوفاً من أن تؤدي هذه الخطوات ليس فقط إلى حجب الاستثمار الخارجي وترويعه، بل إلى تهريب الأموال والاستثمارات المحلية، والإضرار بالاقتصاد الوطني في لحظة تاريخية دقيقة وحرجة.

يتحدّث مسؤولون عن تعقيدات أكبر في مكافحة الفساد واستدعاء المسؤولين السابقين الذين تحوم حولهم شبهات الفساد، فالدولة تعرف أين تبدأ في ملف مكافحة الفساد، لكنها لا تعرف أين تنتهي، ولا تتحكم في المخرجات.
تكمن الخشية، هنا، في أن يُصدم الرأي العام بعد هذا الاستعراض السياسي والإعلامي بزج المسؤولين أمام القضاء ثم تتم تبرئة أغلب هؤلاء، ما يجعل السؤال منذ الآن يدور حول ردود الفعل الشعبية المتوقعة عندئذٍ؛ هل سيقبل المواطنون والغاضبون بالنتيجة، أم سيمتد الاحتقان والانتقادات ليطاول ساحة القضاء نفسه؟
تلك الخشية لها أساس واقعي، فالفاسد ليس غبياً أو مغفّلاً ليسلّم نفسه بوثائق وأدلة، وكثيرا ما يكون المحققون والمراقبون متأكّدين من وجود الفساد، لكنهم لا يمسكون بأي خيوط قانونية تمكّنهم من تحقيق ذلك.

يمكن الوقوف على أمثلة صارخة ما تزال أمام القضاء اليوم في ملفات أثارت الرأي العام، ولا توجد شكوك بأنّها مغموسة بالفساد، إلاّ أنّ ما لم يُنشر للرأي العام أنّ القضاء لا يملك أي أدلّة صارمة على ذلك، وأنّ الأسماء المتهمة فيها لن تجد صعوبة في إثبات عدم مسؤوليتها، وهو ما يمثّل في حال حدث هزّة عنيفة للدولة!

هذه الوقائع المقلقة تدفع ببعض السياسيين إلى التساؤل فيما إذا كان الأفضل التركيز على المرحلة المقبلة لتحصينها من الفساد والتسيب في المال العام وحماية الاقتصاد الوطني من بلبلة ستضره كثيراً؟!

الجواب: لا. فبالضرورة، لا نتصوّر أن يتخلّى الرأي العام عن قناعته بضرورة مكافحة الفساد وبرؤية رؤوس كبيرة وراء القضبان، وباستعادة جزء من أموال الدولة إلى الخزينة، فـ"تحييد" هذا الملف أمر غير مقبول شعبياً. ذلك يطرح سؤالاً مركزياً على المطبخ السياسي في الدولة بشأن الاستراتيجية الفضلى في التعامل مع هذا الملف الشائك.

أزمة الدولة في ملف الفساد أنّها تقلّبت كثيراً في التعامل معه، من الإنكار بدايةً إلى محاولة التقليل من شأنه، إلى وضع مواد قانونية لمكافحة مكافحة الفساد بذريعة اغتيال الشخصيات، إلى الزج بالأسماء الكبيرة وعملية الخصخصة بأسرها إلى القضاء من دون أسس واضحة قانونياً وفنياً، بل وفي سياق حالة من التضارب الملحوظ بين المؤسسات المختلفة، سواء الحكومة أو مكافحة الفساد أو مجلس النواب، ما خلق حالة من الفوضى والبلبلة والضبابية في الموضوع.

الحل يبدأ في أن يجتمع فريق من المسؤولين والخبراء يتوافق على حزمة متناسقة من الخطوات، وفق استراتيجية وأولويات واضحة، وعلى آليات بناء الجسور بين المؤسسات المعنية سواء في تحديد الأسماء ذات المصداقية العالية التي يمكن أن تمسك بالملف وتقنع الشارع تماماً، أو في التشريعات المطلوبة (مثل: من أين لك هذا؟)، أو تمتين التشريعات التي تحاسب وتشدد العقوبات على التسيب في المال العام، أو الأسس التي تحوّل فيها القضايا إما إلى القضاء أو إلى مجلس النواب.

شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية