أيهما أكبر: الدولة أم الفساد؟!

أيهما أكبر: الدولة أم الفساد؟!
فوّاز يوسف غانم
أخبار البلد -  

في الكواليس الرسمية، لا يبدو هنالك اتفاق واضح محدّد لدى كبار المسؤولين على الآليات والمخرجات من وراء الدفع مرّة واحدة بأسماء عشرات الشخصيات النافذة الكبيرة إلى القضاء ومكافحة الفساد. إذ ما يزال البعض متخوفاً من أن تؤدي هذه الخطوات ليس فقط إلى حجب الاستثمار الخارجي وترويعه، بل إلى تهريب الأموال والاستثمارات المحلية، والإضرار بالاقتصاد الوطني في لحظة تاريخية دقيقة وحرجة.

يتحدّث مسؤولون عن تعقيدات أكبر في مكافحة الفساد واستدعاء المسؤولين السابقين الذين تحوم حولهم شبهات الفساد، فالدولة تعرف أين تبدأ في ملف مكافحة الفساد، لكنها لا تعرف أين تنتهي، ولا تتحكم في المخرجات.
تكمن الخشية، هنا، في أن يُصدم الرأي العام بعد هذا الاستعراض السياسي والإعلامي بزج المسؤولين أمام القضاء ثم تتم تبرئة أغلب هؤلاء، ما يجعل السؤال منذ الآن يدور حول ردود الفعل الشعبية المتوقعة عندئذٍ؛ هل سيقبل المواطنون والغاضبون بالنتيجة، أم سيمتد الاحتقان والانتقادات ليطاول ساحة القضاء نفسه؟
تلك الخشية لها أساس واقعي، فالفاسد ليس غبياً أو مغفّلاً ليسلّم نفسه بوثائق وأدلة، وكثيرا ما يكون المحققون والمراقبون متأكّدين من وجود الفساد، لكنهم لا يمسكون بأي خيوط قانونية تمكّنهم من تحقيق ذلك.

يمكن الوقوف على أمثلة صارخة ما تزال أمام القضاء اليوم في ملفات أثارت الرأي العام، ولا توجد شكوك بأنّها مغموسة بالفساد، إلاّ أنّ ما لم يُنشر للرأي العام أنّ القضاء لا يملك أي أدلّة صارمة على ذلك، وأنّ الأسماء المتهمة فيها لن تجد صعوبة في إثبات عدم مسؤوليتها، وهو ما يمثّل في حال حدث هزّة عنيفة للدولة!

هذه الوقائع المقلقة تدفع ببعض السياسيين إلى التساؤل فيما إذا كان الأفضل التركيز على المرحلة المقبلة لتحصينها من الفساد والتسيب في المال العام وحماية الاقتصاد الوطني من بلبلة ستضره كثيراً؟!

الجواب: لا. فبالضرورة، لا نتصوّر أن يتخلّى الرأي العام عن قناعته بضرورة مكافحة الفساد وبرؤية رؤوس كبيرة وراء القضبان، وباستعادة جزء من أموال الدولة إلى الخزينة، فـ"تحييد" هذا الملف أمر غير مقبول شعبياً. ذلك يطرح سؤالاً مركزياً على المطبخ السياسي في الدولة بشأن الاستراتيجية الفضلى في التعامل مع هذا الملف الشائك.

أزمة الدولة في ملف الفساد أنّها تقلّبت كثيراً في التعامل معه، من الإنكار بدايةً إلى محاولة التقليل من شأنه، إلى وضع مواد قانونية لمكافحة مكافحة الفساد بذريعة اغتيال الشخصيات، إلى الزج بالأسماء الكبيرة وعملية الخصخصة بأسرها إلى القضاء من دون أسس واضحة قانونياً وفنياً، بل وفي سياق حالة من التضارب الملحوظ بين المؤسسات المختلفة، سواء الحكومة أو مكافحة الفساد أو مجلس النواب، ما خلق حالة من الفوضى والبلبلة والضبابية في الموضوع.

الحل يبدأ في أن يجتمع فريق من المسؤولين والخبراء يتوافق على حزمة متناسقة من الخطوات، وفق استراتيجية وأولويات واضحة، وعلى آليات بناء الجسور بين المؤسسات المعنية سواء في تحديد الأسماء ذات المصداقية العالية التي يمكن أن تمسك بالملف وتقنع الشارع تماماً، أو في التشريعات المطلوبة (مثل: من أين لك هذا؟)، أو تمتين التشريعات التي تحاسب وتشدد العقوبات على التسيب في المال العام، أو الأسس التي تحوّل فيها القضايا إما إلى القضاء أو إلى مجلس النواب.

شريط الأخبار وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الديمقراطيون يحققون أغلبية في مجلس الشيوخ بفوزهم بـ53 مقعدا من أصل 100 (تحديث) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية