بوتشا بين الإبادة الجماعية والفبركة الإعلامية!

بوتشا بين الإبادة الجماعية والفبركة الإعلامية!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
في مدينة بوتشا الأوكرانية عُثر على عشرات الجثث، في مشهد مروع ومفجع للعالم عامة، ولأوروبا وللأوروبيين خاصة، وإن كان المشهد ليس بغريب ولا مفجع لهم لو كان في العراق وسوريا وليبيا. شوهدت عشرات الجثث؛ بل المئات، مدفونة قرب كنيسة قديمة في مدينة بوتشا، بينما المتهم الروسي ينفي بالقول إنه انسحب قبل نهاية مارس (آذار). القوات الروسية انسحبت من بوتشا كلياً في 30 مارس، وتم نشر صور الجثث بعد 4 أيام من الانسحاب الروسي، وبالتالي لو كانت الجثث تعود إليه، لكانت متحللة وظهرت عليها علامات التحلل، بينما ما ظهر من الصور هو لجثث قُتل أصحابها حديثاً، في إشارة من الجانب الروسي لاتهام الجانب الأوكراني بالحادثة، عبر شن الجيش الأوكراني حملة «انتقامية» ضد الذين تعاونوا مع الجيش الروسي، بينما نشرت شركة «ماكسار تكنولوجي» الأميركية، صوراً من الأقمار الصناعية لبلدة بوتشا، تظهر جثثاً ملقاة في الشوارع قبل انسحاب القوات الروسية من المدينة الأوكرانية المدمرة، بينما يؤكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن هذه الصور مفبركة.
في ظل الاتهامات المتبادلة بين الأوكرانيين والروس، بين الاتهام بالإبادة الجماعية، وبين الفبركة الإعلامية، بين الاتهامات الغربية والنفي الروسي، تبقى هناك حقيقة واحدة، هي وجود أكثر من 400 جثة في مقابر جماعية في بوتشا، ومنها جثث لنساء عاريات، قتلن بالرصاص في الشوارع وأياديهن مقيّدة خلف ظهورهن، في ظل غياب شخصية الفاعل.
 
السلطات الأوكرانية كشفت عن الجثث والمقابر، وذكرت أن أصحابها قُتلوا برصاص «القوات الروسية» قبيل الانسحاب من بوتشا، ما دفع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للقول: «ما رأيناه في بوتشا ليس عملاً منفرداً لوحدة منحرفة. إنها حملة متعمَّدة للقتل والتعذيب والاغتصاب وارتكاب فظائع»، بينما وصف نظيره الروسي لافروف، اتهام القوات الروسية بقتل مدنيين في بوتشا الأوكرانية بـ«الهجوم الوهمي»، إذ تسوق روسيا ما تسميه «أدلة» على اتهام للفصائل الفاشية النازية التابعة للنظام الأوكراني.
ومن ناحيته، يصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما حدث في بوتشا بالقول: «هذه إبادة جماعية» وتعتبر «جريمة خطيرة» بمقتضى اتفاقية عام 1948؛ حيث تعرف الإبادة الجماعية (genocide) بأنها «فعل محدد يرتكب بنية التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية بصفتها هذه». وتنص الاتفاقية على أنه «يجوز للدول الأطراف أن تطلب من أجهزة الأمم المتحدة المختصة أن تتخذ، طبقاً لميثاق الأمم المتحدة، ما تراه مناسباً من التدابير لمنع وقمع أفعال الإبادة الجماعية».
عندما نشأت الأزمة الأوكرانية، كانت الجهود الغربية والأميركية موجهة لوضع خطط لمعاقبة روسيا وإضعافها؛ خصوصاً اقتصادياً، ولم يكن هناك أي جهود لمنع وقوع الحرب أو التوسط لإيقافها.
بعد الاجتياح الروسي للأراضي الأوكرانية، أصبحت نهاية الحرب المندلعة لن تقف بمجرد تحييد السلاح في أوكرانيا، ونزع سلاحها. لا أعتقد أن الأمر بات يمكن تسويته بهذا الشكل فقط؛ بل سيتجاوزه إلى تقسيم الجغرافيا الأوكرانية التي لن تعود كما كانت قبل الحرب. فالأزمة جزء من جذورها إعادة رسم خريطة المنطقة، وإعادة توزيع ديموغرافيا السكان وفق المنظور الروسي المتحالف مع الانفصاليين في المنطقة، وهي أحد مسببات الحرب، الأمر الذي يجد معارضة قوية من الغرب، وكذلك من «النازيين» من منظور روسي.
الحقيقة التي يحاول كثيرون القفز عليها هي أن الأزمة الأوكرانية لم تعالج غربياً بشكل يسمح بمنع الحرب ونزع فتيلها؛ بل كانت جميع القرارات وحتى المفاوضات الخجولة تدفع نحو مزيد من التصعيد بين الطرفين، حتى وصلنا إلى مرحلة «الإبادة الجماعية»، وإن كانت باتهامات متبادلة من الجانبين.
شريط الأخبار حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية