اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الصين إذ تؤكد علاقاتها «الاستراتيجية».. مع روسيا

الصين إذ تؤكد علاقاتها «الاستراتيجية».. مع روسيا
أخبار البلد -  

أخبار البلد-

باءت بالفشل محاولات الاتحاد الأوروبي/الولايات المتحدة, «إقناع» الصين «التنديد» بالحرب الروسية على أوكرانيا/كما يصفونها, على نحو لم يعد ثمة شكوك بأن علاقات/بروكسل وواشنطن مع بيجين سائرة نحو توتّر مُتدحرج. قد لا يأخذ طريقه إلى التصعيد قبل انتهاء الأزمة الأوكرانية, إن لجهة التوقيع على اتّفاق سلام يؤكد حياد أوكرانيا وعدم امتلاكها أسلحة نووية، فضلاً عن نزع سلاحها وعدم استضافتها قوات أو قواعد عسكرية كما تصرّ موسكو، أم خصوصاً حال نجحت موسكو في تطهير مدينة/ميناء ماريوبول من كتائب النازيين الجُدد, الذين ما يزالون حتّى الآن يسيطرون على جزء من وسط المدينة ذات الموقع الاستراتيجي، وربما إقدام موسكو على محاصرة ميناء أوديسا في انتظار جلاء موقف حكومة زيلينسكي, التي تبدو وفق مؤشرات أنّها مُنقسمة بين تيار يدعو للتجاوب مع المطالب الروسية وآخر رافض بتحريض أميركي.

العودة قليلاً إلى الوراء وتحديداً الفترة التي تلت بدء العملية الروسية الخاصّة، تكشف حجم الضغوط المحمولة على غطرسة وتحذيرات ونزوع نحو الإملاءات, مارستها إدارة بايدن على الصين، سواء في ما خصّ التصريح الاستفزازي الذي أدلت به المندوبة الأميركية لدى حلف الناتو/جوليان سميث بقولها: إنّ الغرض من اتصالاتنا مع الجانب الصيني يتمثل بتوجيه رسالة مفادها أنّ الولايات المتّحدة «تريد» أن ترى جميع دول العالم بما فيها الصين، تعلن بوضوح موقفها من الصراع في أوكرانيا، -مضيفة في استعلائية–الآن ليس الوقت المناسب لتظاهر الدول بالحياد في هذا النزاع بالذات.

أم لجهة المواقف التي اتّخذها بايدن, وأركان إدارته وبخاصة وزير خارجيته ومستشاره للأمن القومي ومندوبته في مجلس الأمن كما وزير دفاعه, الذين صبّوا جام انتقاداتهم/غضبهم على الصين, لعدم تجاوبها مع مطلبهم إدانة «الغزو» الروسي، ما أفشل هدفهم الرئيس وهو «عزل روسيا» وإظهارها بمظهر الدولة المارقة، بل كرّرت الصين وعلى لسان الرئيس/شي جينيبنغ كما وزير خارجيتها/وانغ يي موقفها المُعلن وهو تحميل الولايات المتّحدة وحلف الناتو مسؤولية اندلاع هذه الحرب، عبر تحريضهم الذي لم يتوقف لقادة أوكرانيا ودفعهم لرفض المطلب الروسي بسحب طلب انضمام كييف إلى حلف الناتو. وهو ما عكسته أيضاً نتائج القمة الافتراضية/الطويلة التي عقدها الرئيس/بايدن مع نظيره الصيني/شي, والتي انتهت بغير ما سعى إليه بايدن.

لم تتخلّ واشنطن عن بثّ المزيد من الاتهامات للصين, ودعوة الأخيرة للكفّ عن «مساعدة» روسيا في الالتفاف على العقوبات الاقتصادية غير المسبوقة في التاريخ (أكثر من5530) شملت كيانات ومؤسسات وشخصيات روسية, شبّهها مراقبون بـ"حرب نووية مالية» متجاوزة بذلك إيران ذات الـ"3616» عقوبة.

وإذ انتهت محاولة الاتّحاد الأوروبي ممثلاً برئيسة المفوضية/أورسولا فان ديرلاين ورئيس المجلس الأوروبي/شارل ميشيل, عبر القمة التي عقداها مع الرئيس الصيني/شي، إلى فشل ذريع، ليس فقط في إعادة شي التأكيد على موقفه السابق بتحميل واشنطن والناتو مسؤولية تفاقم الأزمة واندلاع الحرب, وإنّما أيضاً مُطالبة/شي الاتّحاد الأوروبي بـ"تبنّي سياسة مستقلة عن الولايات المتّحدة خاصّة تجاه الصين نفسها»، في الوقت ذاته الذي دعا فيه إلى وقف سياسة العقوبات كسلاح في العلاقات الدولية.

الفشل الغربي/الأميركي والأوروبي في دفع الصين نحو مواقف مُنددة بروسيا, أوقفَ على نحو حاسم مساعي واشنطن عزل موسكو, بل أسهم في دفع بيجين وموسكو نحو مزيد من التقارب في مواقفهما تجاه القضايا والملفات الدولية. وهوما ترجمته زيارة وزير الخارجية الروسي/لافروف إلى بيجين واجتماعه بنظيره الصيني وانغ يي, ليس إعلانهما المُشترك عن «نظام دولي جديد» يرغب فيه بلداهما فحسب، بل تأكيد الوزير الصيني على تمتين علاقات الصداقة التي «لا حدود لها» بينهما في مواجهة الولايات المتّحدة. وإن كانت الصين تواظب القول أنّها ترفض أن تكون طرفاً في النزاع الأوكراني ولها طريقتها الخاصّة لتحقيق السلام في أوكرانيا, مؤكدة في الآن ذاته أنّها لا تلتف على العقوبات الغريبة المفروضة على روسيا.

قصارى القول.. إن الفشل الأميركي/الأوروبي في استمالة الصين، لم يكن فقط بسبب ما باتت عليه علاقات بيجين بموسكو المتنامية والصاعدة تجارياً واقتصادياً وعسكرياً/مناورات مشتركة, بل خصوصاً إلى طبيعة «اللهجة/واللغة» التي تستخدمها واشنطن/وبروكسل في تعاطيهما مع بيجين.. لغة تغرف من ثقافة الإملاءات ومصطلحات الغطرسة وتفوّق العنصر الأبيض, وكأنهم -إذ يُخاطبون الصين- لا يرون فيها جمهورية موز, وليس قوة صاعدة بل مُكافئة وقادرة على المواجهة -إن تطلّب الأمر-, وما الأزمة الأوكرانية سوى المثال الذي يتوجّب أن يأخذه الأميركيون/والأوروبيون في الاعتبار, حتّى لو واصلوا الزعم بأنّ الصين ترى في ما جرى ويجري في أوكرانيا, «فرصة» للتكرار بصيغة أو أخرى في «تايوان", حيث تُصرّ الصين أنّها جزء من البر الصيني, وأنّ عودتها إلى قوام الدولة الصينية حتمية.

kharroub@jpf.com.jo

 
شريط الأخبار فرص عمل للاردنيين والسوريين في الكورة وطبقة فحل والمشارع باجرة يومية ١٤ دينار موسكو: مطر أسود يضرب المدينة بعد حريق ضخم في مصفاة نفط الأردن يستضيف اجتماع وزراء الخارجية العرب والدورة الـ165 لمجلس الجامعة العربية الطبيب الأردني الدكتور محمد حسن الطراونة، رئيسًا للمؤتمر العالمي لطب الأمراض الصدرية. النبلاء للتنمية المستدامة تزور شركة دار الدواء لتعزيز التعاون ودعم الصناعة الدوائية الأردنية . 15 جامعة أردنية ضمن أفضل 1500 جامعة في العالم (أسماء) أطفال يتعاطون "التنر" بديلاً للمخدرات في إربد.. فيديو صادم يثير غضب الأردنيين إيران تعفي السفن من رسوم عبور مضيق هرمز لمدة 60 يوما السجن المؤبد لشاب بسبب خط تليفون.!! ترمب مهدداً : إسرائيل ستفعل ما أقوله ولا حدود لقوتي 60 ألفا يؤدون الجمعة في الأقصى علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد في الجولة الأولى من المونديال مفتشو الوكالة الذرية يستعدون للعودة إلى إيران تأثيرات مرعبة لإدمان التصفح عبر الإنترنت مذكرة "إسلام آباد".. 14 بندا ترسم طريق إنهاء النزاع بين طهران وواشنطن العمل لأصحاب المنازل: صوبوا أوضاع عاملات المنازل واستفيدوا من الإعفاءات قبل نهاية أيلول الخارجية السويسرية: المفاوضات الأمريكية الإيرانية لن تعقد اليوم زوجات وعشيقات لاعبي المونديال يخطفن الأنظار بإطلالاتهن وأعمالهن الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل ضابط برتية مقدم و4 جنود في جنوب لبنان دراسة: فيروس «إيبولا» يظل على قيد الحياة في الدماغ لعدة أشهر