امتحان عام أم استغفال للرأي العام؟

امتحان عام أم استغفال للرأي العام؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
هذا هو عنوان الكتاب الصادر سنة 2003 الذي يبرهن أن الامتحانات المدرسية العامة وإن كانت تجري في بريطانيا أو أميركا أو اليابان… تدين الطفل/ة السوي/ة وتقرر مصيره عن نتيجة التعليم لا المعلم /ة والمدير وإدارة التعليم ووزارات التربية والتعلم والحكومة المسؤولة عنها، وأن الامتحانات العامة مجرد عرف أو استغفال للرأي العام أو العوام، لأنها تبدو له عادلة فيقبل نتيجتها ويحمل أطفاله المسؤولية عنها.
قبل صدور هذا الكتاب كانت الأسرة التربوية قد شنت حملة قوية ضد امتحان الإعدادية العام أدت إلى الغائه. لقد أراح إلغاؤه قلوب قوم مؤمنين بقدرة جميع الأطفال الأسوياء على تعلّم أي شيء إذا علموه بطريقة مناسبة أو صحيحة. أما الدليل عليه أنهم يلتحقون بالروضة والمدرسة وقد تعلموا مهارات كثيرة أصعب مما يتعلمونه فيها، مثل اكتساب الطفل لغة أسرته الواحدة او الثنائية، والحبو، والمشي، وليس الملابس وضبط الإخراج، وهكذا، لا يفشل في تعلمها سوى المعوّق عقلياً.
ولكنهم في المدرسة التقليدية يقلبون للأطفال ظهر المجن بنظريات تعليمية عنصرية وطبقية بائدة مثل نظرية الذكاء ونظرية النخبة… ويحملونهم المسؤولية عن التعلّم. لا يتعاملون مع الطفل/ة كما تتعامل الأسرة معه، وكما تفعل المدارس المتفوقة بالنظريات الجديدة في التعلم والتعليم في الدانمارك وفنلندة وغيرهما كثير، وكما تفعل النوادي الرياضية في العالم التي تطرد المدرب إذا خسر الفريق. لكن تحميل الأطفال المسؤولية عن تعلّمهم أسهل من تحمل المسؤولية عنه. إنه يربح المعلم/ة والمدرسة والإدارة والوزارة والحكومة.
لحل المشكلة، أي مشكلة، وبخاصة إذا كانت معقدة، يجب البدء من النتاجات/ المخرجات والعودة إلى الوراء إلى أن نصل إلى المدخلات ونحددها كل بمقدارها في النتيجة، فمن هناك تبدأ المشكلة ويبدأ الحل. أي مشكلة تدني مستوى التعليم المدرسي (والجامعي) في الأردن، فما المدخلات التي أدت إلى تدنيه؟
على رأس تلك المدخلات يأتي المعلم/ة والمدير/ة، غير المعدين مسبقاً –إجمالاً – لمهنة التعليم وإدارته، فإذا أردنا الإصلاح حقاً فإنه يجب علينا أن نبدأ من هنا.
والمدخل الثاني المهم جداً في التعليم هو البناء المدرسي ومرافقه المؤاتية للتعليم والبهجة. وهما في المدرسة العامة غائبان إجمالاً، بالأبنية غير المدرسية المستأجرة وبنظام الفترتين.
وتأتي المناهج والكتب المدرسية ثالثاً، لكن أثرهما أو تأثيرهما في التعلّم يتوقف على المعلم/ة، فالمعلم/ة الجيد/ة المعد/ة للمهنة يستطيعان توجيههما لصالح عملية التعلم حتى وإن كانت سيئة.
يلي ذلك ولعله الأخطر، مدخل المنهج الخفي في التعليم، وهو ما يقوله ويفعله المعلم/ة (خارج النص) في الصف/ الفصل وفي المدرسة. ومن ذلك تحويل درس العلوم إلى درس ديني، ودرس التربية الوطنية أو المدنية أو الديمقراطية إلى تعصب اقليمي أو تحقير أو تكفير (انظر كتابي: فصل المقال 2019)، لتكتشف كيف تحولت دروس العلوم في الكتب المدرسية، إلى دروس دينية.
يلي ذلك مدخل سنوي مألوف في التعليم وهو تنقلات المعلمين والمعلمات مما يضيع المسؤولية عن التعلّم، فنتيجة لهذه التنقلات لا تستطيع تحديد المعلم/ة المسؤول/ة عن ضعف طفلك في هذه المدرسة او تلك في القراءة، أو في الكتاب أو في الحساب… وتستمر التنقلات إلى ان يصل المعلم/ة إلى بيته حيث يحصل على الحصانة وبخاصة في البادية والأرياف فلا يداوم وربما لا يعلّم، ولا تجرؤ الإدارة على مساءلته.
أما المدخل الذي قلما يخطر على البال، وإن كان مهماً جداً فهو المدخل الجامعي في التعليم المدرسي كما يمثله خريجو أسس القبول الجامعي القائمة على الالتفاف على نتائج الامتحان الثانوي العام (التوجيهي) بالاستثناء والإقصاء والكوتات والقوائم والمكارم مما يجعله غير لازم، فكثير منهم لا يستطيعون تعليم موادهم المدرسية لضعفهم الشديد فيها، فيهبط مستوى التعليم المدرسي (والجامعي) بهذه الأسس سنة بعد أخرى ولكن لما كان يوجد ماء في فم المعنيين فلا يحتجون عليها، ما دام أبناؤهم وبناتهم يستفيدون منها.
إن علاج كل من هذه المدخلات طويل وصعب ووزير التربية والتعليم عابر، ولذلك فإن أول ما يخطر على بال بعضهم وشوشة صاحب الكلمة الأخيرة في الاجتماع المغلق بنسبة التدهور في التعليم إلى الغاء امتحان الإعدادية العام، فما أسهل الهروب إلى الأمام وما أسهل القرار، وما أسرع اتخاذه، وما أقوى شعبيته عند الامتحانيين والناس السذج، وإن كان سيدفع كثيراً منهم إلى نقل أطفالهم إلى مدارس خاصة أجنبية المناهج، لا يوجد في وسطها مثل هذا الامتحان، بدلاً من سعي المسؤول إلى إنشاء دور داخلية للمعلمين والمعلمات وبمعدل دار واحدة في كل محافظة، لأنه بمجرد التحاق الطلبة بها يلتزمون بمهنة التعليم.
امتحان الاعدادية العام لو يعود سيضاعف ضعف الكفاءة الداخلية الضعيفة أصلاً في التعليم، بمعنى أنه لو تابعنا مائة طفل/ة منذ التحاقهم بالصف الأول الابتدائي هم أنفسهم حتى ظهور نتائجهم في امتحان الثانوية العامة، سنجد أنه من يصل إليه وينجح فيه قد لا يزيدون على عشرين طفلاً وطفلة. كما سيخسر أكثر من يخسر في الامتحان أطفال العاملين في القوات المسلحة لغيابهم الميداني الأسبوعي عن متابعتهم مدرسياً، بينما ستربح مدارس الوكالة لأن التعليم فيها – على علاته – أفضل من التعليم في المدارس العامة.
شريط الأخبار حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية