اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

زحف الأسعار.. بين المنطق والجشع

زحف الأسعار.. بين المنطق والجشع
أخبار البلد -  

أخبار البلد-

هناكَ زحفٌ مزعجٌ وغير مبرر على جيوب المواطنين بزيادة غير منطقية أو مبررة تحت أي مسمى، يشغل مساحة رمادية بين المنطق والجشع، بل ومغالاة بمستوى الأسعار للمواد التموينية بشكل خاص، يمارسُه البعض ذاتَ القدرةِ على التحكم بالاستيرادِ والتوزيعِ، بالرغم من تحذيرات وتطمينات حكومية، بأنها سوف تستخدم سيفَ القانونِ الذي يمنع الاحتكار والتلاعب، بهدف منع هؤلاء من تطبيق نظرية استغلال الظروف السائدة لمضافعة أرباحهم دون وجه حق مستغلين السقوف السعرية، اعتمادا على نظام التجارة الحرة، بظروف تعاكس ادعاءهم الحرص على ثبات الأسعار ضمن مبارزات إعلامية، لتبادل الأداء والتهم، تحت ذريعة أن ظروف الاقتصاد العالمي المضطربة هي السبب بهذا الغلاء سواء من مصدر الاستيراد أو أجور الشحن أو التأمين، يضاف لفاتورتها إحداثيات نظرية الجشع بمضاعفة قيمة الأرباح تحت مساق الأمر الواقع.

بأكثر من مناسبة، سمعنا تأكيدات رسمية بتوفر المواد والمتطلبات وخصوصا الغذائية بمخزون استراتيجي مريح، رافقه تأكيدات من أصحاب الشأن بقدرتهم ووعدهم للتعامل مع هذا الملف الحيوي الحياتي بما يناسب ظروف التعافي من آثار الجائحة الوبائية التي أثرت بجميع مناحي الحياة وتحدت ديمومة وكبرياء أعتى الاقتصادات العالمية، وصولاً للأوضاع الدولية الحالية المقلقة التي تنذر بطلاء المستقبل بلون الحِداد الأسود؛ الجائحة فرضت وقفة مؤازرة مع القطاعات الاقتصادية التي تمثل العصب والشريان للدولة؛ التجارية، الزراعية، التصنيعية، الاستيرادية، السياحية وغيرها بسبب الظروف الصعبة، ولكن أن يكون ثمن فاتورة هذا الموقف الاجتماعي التعاوني، بتخزين الأساسيات التي تلامس كل متطلبات الحياة ولا تقتصر قائمتها على الغذاء فقط، لفرض أسعارها تمهيداً لتحريرها من المخازن بظروف مصطنعة ومبرمجة، فهو لأمر مؤسف، يحتاج لمراجعة بأدبيات السلوك، رفض الشعارات التي تتغنى بالمشاعر، بينما الزحف المبرمج لتجفيف جيوب المواطنين، ميزانيتهم، وتقزيم تطلعاتهم هو العنوان لسياسة الأمر الواقع والمحتوى الذي يطبق بالسر والعلن.

التجارة والكسب حق مشروع لمن سلك طريق المغامرة وتوظيف الجهد والمال والخبرة، الثراء بطرق المنطق والربح المعقول دون استغلال للظروف والحاجة، سياسة مباركة ومرحب فيها منذ بدايات التاريخ البشري بمبدأ الحاجة والعرض والطلب بمنطق أخلاقي عفوي، ولكن التباكي عند المنعطفات واستغلال ألم المفصل الحياتي الحاضر كمصدر أنين للأسر يمثل خيانة للضمير والأمانة، لن يعطي الحق للمقتدرين بالتحكم والاحتكار، فهناك مطلب بتفعيل القوانين التي تضبط الأسعار بسقوف سعرية وهامش ربح يناسب درجات المخاطر ودخل المواطن، نطالب الجهات المختصة بالتدخل بعينها الحمراء كما وعدت، بل ونطالب بفتح باب الاستيراد والتجارة ضمن التعليمات الناظمة لكسر الاحتكار وتلقين درس لمن ارتضى لنفسه التلاعب بعواطف الناس وحاجاتهم، لأنه يؤمن ويطبق شعارات الاستغلال ويتباكى عند تسليم الإقرار الضريبي؛ الازدواجية بالتفكير تعكس نمطاً مرضياً مستتراً، يُمارس من خلال رفع تدريجي غير معلن على أسعار السلع، يصعب ملاحظته لمن يعيش يومه بقُوْتِه، ولكنه في النهاية وسيلة كسب غير مشروعة، تتسبب بنزف وتسرب للدخل المادي المتواضع لغالبية الأسر، يكون تأثيرها تراكمياً على المدى القصير بمعادلة تتناقض مدخلاتها ومخرجاتها؛ شفط مبرمج واستغلال الواقع، يقابله ثراء بغير وجه حق لآخرين أصيبوا بتخمة الثراء الفاحش، لأن الاحتكار بقصد إغلاء الأسعار هو جريمة منظمة مقصودة تستحق العقوبة.

لا يمكننا تعميم مبدأ الجشع التجاري لأنه جريمة فردية تنخر بالهيكل البنائي لجميع المهن، الأغلبية فئة ملتزمة حريصة على الاستقرار المجتمعي والسلم الاجتماعي، ضمن حدود القانون والأخلاق والأعراف، الواقع الذي يفرض ويوجب حصر ومحاصرة الفئة المستغلة للأوضاع والظروف، كما أن التلويح والدعوة لاستخدام سلاح المقاطعة كواحد من الأسلحة التي يمكن استخدامها، له حضور محدود التأثير في المسارح الحربية ذات البُعد الوجودي؛ بركان انفجار مدمر بعد درجة صبر قصوى، فأساسيات الغذاء والشرب لا يمكن تحييدها أو القفز عنها أو مقاطعتها لأنها أساسيات الحياة، واقع شكل الغدير المتدفق لتغذية جشع البعض ضمن ظروف تتسلح بمبدأ التجارة الحرة، ولكنني أرى أن دخول القطاع الرسمي ممثلاً بوزارة الصناعة والتجارة والتموين والزراعة لكبح جماع القناصين قد أصبح مطلباً، ومنافساً وبديلاً شرعياً لإستيراد السلع الأساسية أو المواد الصناعية الخام التي تؤثر بحياة المواطن بهدف استدامة السلاسل الغذائية من مصادرها وتسويقها ضمن هامش ربحي، بديل منطقي ومرحب به من الجميع، بل قد يشكل فرصة للمستغلين بالعودة لطريق الصواب ومراجعة الذات.

الخوف من إحداثيات الغد، يشكل هاجساً حياتياً يسيطر على التفكير الأسري بسبب التضييق على العائلات ببرمجة انتحار الأمال التي يمارسها البعض، سلوك وتفكير يرتقي لمستوى الجريمة، يحتاج لردع ومعاقبة ضمن قوة القانون النافذ الذي يضمن الحياة الكريمة بحدودها الدنيا للجميع، فالنزف المبرمج للدخل العائلي سيتسبب بزيادة مستوى الفقر والحرمان، لأن مبرر التستر خلف ارتفاع أسعار المحروقات وتذبذبها، أو ارتفاع أجور النقل أو العقود من المصدر، جعل منها الشماعة الهشة، فالوضع الحساس لا يرتبط فقط بقلة الدخل ومحدوديته، بل ارتفاع حجم الإنفاق، ارتفاع معدل البطالة، الزيادة اليومية المضطردة بالأسعار، الزحف المبرمج نحو جيوب المواطنين بغير سند أخلاقي أو قانوني، بالتزامن مع سوداوية اللمسة الإنسانية للبعض وللحديث بقية

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً