الشريط الإعلامي

لجنة حقوق الإنسان

آخر تحديث: 2022-04-03، 08:51 am
حمادة فراعنة
أخبار البلد-
 
بعد أن منعتها سلطات المستعمرة من زيارة فلسطين، وصلت إلى عمان لجنة حقوق الإنسان الدولية، التابعة للأمم المتحدة، بهدف لقاء شخصيات وفعاليات فلسطينية متعددة المهن والمواقع للإدلاء بشهاداتها حول «جرائم الحرب الإسرائيلية، ومعاملة الفلسطينيين، وانتهاكات حقوق الإنسان».
في شهر أيار من العام 2021، شكلت الأمم المتحدة لجنة من مجلس حقوق الإنسان، بهدف التحقيق بممارسة المستعمرة الإسرائيلية، للفصل العنصري والجرائم التي ارتكبتها ضد الشعب الفلسطيني، وذلك على أثر انتفاضة العاشر من أيار الرمضانية 2021، والتي أطلق عليها القائد الفلسطيني، رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي مناطق 48 محمد بركة، «انتفاضة الكرامة» تعبيراً عن احتجاجات مدنية سلمية رداً على وسائل وأدوات المستعمرة ضد طرفي الشعب الفلسطيني في منطقتي 48 و67، شملت لأول مرة المدن الفلسطينية المختلطة الخمسة: اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا، ذات الأغلبية الإسرائيلية والأقلية الفلسطينية من سكانها.
مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، يُعتبر طليعة مؤسسية أممية مناهضة للاحتلال وانتهاكات حقوق الإنسان، ويجد أن المستعمرة الإسرائيلية تحمل مواصفات الاستعمار القديم، ولذلك نجد أغلبية الأعضاء المنتخبين من الجمعية العامة للأمم المتحدة، تقف بشجاعة مع الشعب الفلسطيني، وبشجاعة مضاعفة ضد المستعمرة وسلوكها وإجراءاتها، ولهذا تجد المستعمرة ومن يؤيدها أن توجهات مجلس حقوق الإنسان وقراراته موجعة، وستؤدي مع الوقت لاتخاذ إجراءات عقابية إذا واصلت المستعمرة جرائمها ضد الفلسطينيين كما تفعل حالياً، وهو نفس السيناريو الذي وقعت فيه الأنظمة العنصرية البائدة في جنوب إفريقيا وزامبيا وناميبيا.
ولهذا ورداً على مجلس حقوق الإنسان وجه 68 عضواً من مجلس الشيوخ الأميركي رسالة إلى وزير خارجيتهم أنتوني بلينكن، طالبوه بالعمل ضد اللجنة الأممية التي شكلتها الأمم المتحدة.
وكان السيناتور روب بورتمان جمهوري من ولاية أوهايو، والسيناتور بن كاردان ديمقراطي من ولاية ماريلاند، أعضاء لجنة العلاقات الخارجية، قد بادرا لصياغة رسالة وقع عليها 68 عضواً من مجلس الشيوخ، طالبت خلالها إدارة الرئيس بايدن: «إعطاء الأولوية نحو المعاملة التمييزية، غير المبررة لمجلس حقوق الإنسان، وقيادة جهد متعدد الجنسيات لدى الأمم المتحدة لإنهاء لجنة التحقيق الدائمة بشأن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني».
وادعت الرسالة الفاقعة في محتواها الإسرائيلي من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي:
«هذه اللجنة غير عادلة، غير مبررة، تخص إسرائيل بعينها، مما يزيد من تأجيج معاداة السامية» وقالت: «مع عودة الولايات المتحدة كعضو في مجلس حقوق الإنسان، في وقت سابق من هذا العام» طالبت «استخدام موقفنا لإعادة توجيه الموارد من التحقيقات المسرفة والمنحازة ضد إسرائيل، والتركيز على أزمات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم».
وأضافت الرسالة الموجهة لوزير الخارجية الأميركي: هذه اللجنة هي أحدث محاولة من قبل مجلس حقوق الإنسان لتشويه سمعة الدولة اليهودية الوحيدة، ومن المرجح أن تزيد من معادات السامية في جميع أنحاء العالم، لذلك نحثكم العمل بناءً على التزام الإدارة للدفاع عن إسرائيل من المعاملة التمييزية في مجلس حقوق الإنسان، وفي جميع أنحاء منظومة الأمم المتحدة».
حينما نقول أن: آمنستي البريطانية، وهيومن رايتس ووتش الأميركية، وبتسيليم الإسرائيلية، وتضاف لهم لجنة حقوق الإنسان، يجمعون على وصم المستعمرة على أنها تمارس الأبارتهايد، فهذه دلائل وأسلحة قانونية حقوقية نبيلة، ستتمكن من المستعمرة لوضعها في العزلة التي تستحقها ولو بعد حين.