القدس محور الصراع والخاصرة الأضعف للكيان الصهيوني

القدس محور الصراع والخاصرة الأضعف  للكيان الصهيوني
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

تشي الأوضاع على الأرض في القدس بشيء مختلف إلى حد كبير عما تحاول الآلة الإعلامية والسياسية الإسرائيلية ترويجه في العالم حول أولوية القدس في الأجندة الإسرائيلية ووضعها الحالي والمستقبلي ، وهي في سبيل ذلك تحشد تحركات إقليمية ودولية لمنع الاحتجاجات في القدس والضفة الغربية

فالمشروع الصهيوني في القدس تَعرَّض لعدة ضربات مُوجِعة على مدى السنوات السبع الماضية، وأثبتت القدس أنها لم تكن يوماً البؤرة الممثلة للمشروع الصهيوني، فهي ليست «المدينة اليهودية الكاملة» التي تتجلى فيها صورة إسرائيل التي تريد تقديمها عن نفسها للعالم. بل إن تل أبيب ومدن الساحل تُعتبر أكثر تعبيراً في الواقع عن المشروع الصهيوني الذي أنتج إسرائيل. وذلك ينسحب حتى على المجال الاقتصادي، فتل أبيب وتجمُّع المدن الإسرائيلية حولها -من هرتسيليا شمالاً حتى بات يام جنوباً- تشكّل عصب الحياة الاقتصادية للدولة، وفيها مؤسسات الدولة الكبرى لأنها تشكّل العمق الحقيقي للكيان الصهيوني

ويبدو واضحاً حالة استنفار غير مسبوقة لدى قادة دولة الاحتلال، وصلت في جزء منها إلى تجاذبات حادة وخلافات علنية بين القادة وأجهزة الأمن الصهيونية . فهذا شهر رمضان الأول بعد أحداث سيف القدس في 28 رمضان العام الماضي التي تطورت إلى معركةٍ عنيفةٍ عمّت جميع الأراضي الفلسطينية.

تعود أهمية شهر رمضان هذا العام في كونه يتقاطع لأول مرةٍ مع فترة عيد الفصح العبري، الذي يعد في أدبيات اليمين الإسرائيلي المتطرف أحد المواسم الكبرى لاقتحام المسجد الأقصى المبارك وتثبيت أمر واقع جديد فيه كل عام. فهذا العيد يقتضي حسب الشريعة اليهودية ذبح القرابين، وجماعات المعبد المتطرفة كانت على الدوام تحاول الاقتراب شيئاً فشيئاً من محاولة تنفيذ ذبح القرابين داخل المسجد الأقصى المبارك، حتى وصلت عام 2018 إلى السور الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك، ورأت في ذلك الوقت أنه لم يبق إلا أن تدخل بطقوسها الدينية في العام التالي إلى قلب المسجد الأقصى، وهذا ما أوقفته هبة باب الرحمة في بداية 2019.

هذا العام ترى هذه الجماعات أن حكومة بينيت الهشة تُعتبر فرصتها الذهبية، وربما الوحيدة ، للذهاب إلى أبعد قدر ممكن في تنفيذ رؤيتها في اقتطاع مساحةٍ دائمةٍ لصلاة اليهود داخل المسجد الأقصى عبر فرض الطقوس الدينية فيه بالقوة، مستغلةً في ذلك عدم قدرة بينيت على الوقوف في وجهها بقوةٍ خوفاً على قاعدته الانتخابية اليمينية الضعيفة من ناحيةٍ، وفي نفس الوقت إمكانية تسبب ذلك في سقوط حكومته بالكلية بما يفتح المجال لليمين للسيطرة على أي انتخابات قادمة من ناحيةٍ أخرى.

أما بينيت فإنه يحاول إطفاء النيران المشتعلة في القدس أو على الأقل تحويلها إلى جمرٍ تحت الرماد ولو مؤقتاً في سعيه لعدم تدهور الأوضاع في المدينة المقدسة، ولذلك أقرت المحكمة الإسرائيلية العليا تأجيل عمليات الإخلاء في الشيخ جراح وتعليق مسألة ملكية العقارات في الحي، بعد أن كانت تعتبر كونَها ملكيةً يهوديةً مسألةً لا نقاش فيها، وأعلنت حكومة بينيت عدم وضع حواجز في منطقة باب العمود خلال شهر رمضان، كما زار مسؤولوها السلطة الفلسطينية وطار وزير خارجيتها إلى عدة دول عربية وغير عربيةٍ في محاولةٍ للاتفاق على تهدئة الأوضاع في القدس. لكن المعضلة الأكبر والأهم في هذه المعادلة تبقى دائماً المسجد الأقصى.

إذا كان عام 2021 شهد ذروةً كبيرةً في الصراع في القدس خلال أحداث 28 رمضان، الذي تزامن فيه شهر رمضان المبارك ذو الطابع الديني لدى المسلمين مع موسم «يوم توحيد القدس» ذي الطابع القومي الصهيوني ، فإن عام 2022 سيشهد تزامناً بين عدة أحداث ومناسبات مهمة لدى المسلمين واليهود، وأبرزها تتعلق بالطابع الديني تحديداً لدى الطرفين. ولعل أبرز هذه المناسبات سيكون تزامن عيد الفصح اليهودي (الذي يستمر 8 أيام) مع الثلث الأخير من شهر رمضان المبارك خلال شهر أبريل/نيسان القادم. هذا يعني أننا سنكون أمام احتماليةٍ عاليةٍ للتصادم بين جماعات المعبد المتطرفة المدعومة من شرطة الاحتلال وحكومته من جهة، والشعب الفلسطيني من ناحية أخرى. وهذا الاصطدام إن حصل فإنه قد يكون مرشحاً للتصعيد على أكثر من جبهة، فالفصائل الفلسطينية الفلسطينيه لا تستطيع أن تتجاوز الأحداث الحاصلة في القدس بعد الحرب الماضية خلال أحداث 28 رمضان، لذلك فإنها ستجد نفسها في معركةٍ جديدة مع الاحتلال مرةً أخرى، وربما بقوة أكبر هذه المرة، لأنها ببساطة لا تستطيع مقايضة الهدوء مقابل خسارة الإسناد الشعبي وخسارة مصداقيتها أمام الشعب الفلسطيني.

شريط الأخبار حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية